أندية عراقية تعاني ضائقات مالية خانقة

الاثنين 2013/09/16
الشرطة العراقي من الفرق الملتزمة بإتفاقياتها المالية

بغداد- عدة أندية تنشط في الدوري العراقي تتخبط في مشاكل مالية مزرية، قد تتسبب في تعطيل نشاطها في الدوري الموسم المقبل، إذا لم تتوفر الحلول اللازمة لتلافي هذه المعظلات.

يواجه عدد من الأندية العراقية المشاركة في الموسم الكروي المقبل، مشاكل مالية كبيرة بسبب عدم إيفائها بالتزاماتها تجاه اللاعبين والمدربين ومن المتوقع أن تصل هذه الملفات إلى الاتحاد الدولي إذا لم يوجد لها حلول قبل انطلاق الموسم الكروي الجديد.

وقال المستشار القانوني للاتحاد العراقي لكرة القدم محمد العبودي:"هناك عدد من الأندية التي تواجه مثل هذه المشاكل في مقدمتها الطلبة والنفط والنجف والأخير سجلت ضده أربع شكاوى لدى الاتحاد المحلي، ووجهنا لإدارته ثلاثة استدعاءات ولم يحضر ممثل عنه وهذا يعني ترحيل الملفات المسجلة ضده إلى المحكمة الرياضية في حال مواصلة رفضه الحضور".

وتابع "في حال استمرار هذه المشاكل سيضطر اللاعبون وخصوصا المحترفين للتوجه إلى الاتحاد الدولي". وعمدت بعض إدارات الأندية إلى عدم تسليم لاعبين مثلوا فرقها في الموسم الماضي، بقية مستحقاتهم المالية لأسباب منها يتعلق بالضائقات المالية وأخرى لسوء النتائج، حيث لجأت إلى حسم نسب كبيرة من مبالغ التعاقدات وهو الأمر الذي يرفضه اللاعبون.

وتبرز قضية اللاعب المصري أحمد سعيد، الذي شارك مع الطلبة في الموسم الماضي في واجهة هذه الملفات المالية العالقة دون حل، عندما كلف سفارة بلاده في العراق التدخل لدى الجهات العراقية لاسترجاع ما يقارب 22 ألف دولار متبقية له في ذمة الإدارة، وكذلك حارس مرمى الفريق ذاته، ضياء جبار، ولاعب المنتخب العراقي مصطفى ناظم مع إدارة النجف.

ودفعت هذه المشاكل الاتحاد العراقي للعبة لتشكيل لجنة يرأسها عضو الاتحاد كامل زغير مهمتها متابعة صفقات التعاقدات التي تبرماها الأندية هذه الأيام وعدم موافقتها لتصديق تلك العقود في حال مواجهة النادي لمثل هذه المشاكل".

وأوضح زغير لفرانس برس "نريد حماية الحقوق المالية للاعبين وكذلك المدربين مستقبلا، وأصبح موضوع المصادقة على صفقات التعاقدات يمر عبر هذه اللجنة ولم يتم حسم مصادقة العقود إذا كانت هناك مستحقات مالية بذمة الأندية".

وعلى العكس من تلك الأندية المخلة باتفاقاتها المالية مع اللاعبين، هناك أندية تميزت بالتزاماتها العالية في هذا الجانب وأصبحت محط اهتمام التعاقد معها والتوجه إليها ومنها أندية أربيل والشرطة ودهوك والزوراء والميناء.

من جهته، أكد أمين سر إدارة نادي الطلبة علي الساعدي بوجود مثل هذه المظاهر، لكنه دافع عنها قائلا "النتائج السيئة والسلبية دفعت إدارة النادي إلى خصم نصف مبالغ التعاقدات وقد وضعت ضوابط لذلك فضلا عن السياسة المالية للنادي المرتبطة بالمؤسسة التي يعود إليها وهي وزارة التعليم العالي".

وقد واجه هذا الرد موقفا حازما من قبل المستشار القانوني للاتحاد العراقي بقوله "كلام الساعدي غير قانوني ولا يجوز خصم نسب من قيم التعاقدات، والاتحاد الدولي عندما تصله مثل هذه المعلومات سيعاقب الطلبة، هذه عقوبة جماعية في حق اللاعبين". واعتبر الحارس الدولي نور صبري الذي يواجه أزمة مشابهة مع إدارة نادي النفط قرار الاتحاد المحلي بالتصدي لمثل هذه المشاكل "يهدف إلى حماية الجميع".

ومن ناحية أخرى كانت لجنة المسابقات في الاتحاد العراقي سباقة في إدخال قرار الاتحاد حيز التنفيذ، فقد ذكر مدير اللجنة شهاب أحمد "لم يتم حتى الآن المصادقة على أي تعاقدات تقدمت بها أندية تواجه ملابسات مالية مع لاعبيها، وهذا بالطبع سيلحق الضرر باستعداداتها للموسم الجديد وأحيانا يحرمها من استقطابات جيدة إذا لم تسارع لإنهاء معضلاتها ومشاكلها".

22