أنزولا يطالب بنكيران بإعادة فتح موقعه

الثلاثاء 2014/04/01
الموقع لم يتم توقيفه عن طريق القضاء بل بطلب من أنزولا نفسه

الرباط- احتج علي أنوزلا مدير موقع “لكم” الإخباري الملاحق بموجب قانون الإرهاب، في رسالة وجهها إلى رئيس الحكومة المغربية عبد الإله بنكيران، على امتناع السلطات المعنية عن رفع الحجب عن موقعه.

وقال أنوزلا في رسالته “إن استمرار حجب الموقع، بعد إبداء رغبتي الصريحة في استئناف بثه هو عمل تعسفي يمس بحقوقي”.

وأضاف “بصفتكم رئيس مجلس إدارة الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات، ألتمس منكم وبكل إلحاح، التدخل العاجل للتسريع بوضع حد لهذا المنع التعسفي”.

وكانت الوكالة الوطنية ردت على طلب سابق تقدم به أنوزلا لرفع الحجب عن الموقع بأنه “يتعين عليكم رفع طلبكم المتعلق برفع الحجب عن الموقع الإلكتروني (لكم)، إلى السلطة القضائية المختصة، قصد دراسته والبت في الموضوع".

وأوضح أنوزلا أنه طلب في وقت سابق وقف الموقع بشكل إرادي ومؤقت، لأنه “لم يكن بإمكاني مراقبة كل ما ينشر به، وتحمل المسؤولية الأدبية والقانونية عنه وأنا رهن الاعتقال”.

وأضاف “هناك تناقض، فالموقع كما يعرف الجميع لم يتم توقيفه عن طريق القضاء، بل بطلب مباشر مني، إذن لماذا يجب أن أذهب إلى القضاء من أجل رفع الحجب عنه؟”.

واعتقل أنوزلا في 17 سبتمبر الفائت في الرباط، لنشر موقع “لكم” المستقل بنسختيه العربية والفرنسية، رابطا خاصا بشريط فيديو منسوب لتنظيم “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي” يدعو شباب المغرب إلى الجهاد.

وبعد أكثر من شهر على إطلاق سراحه، حدد موعد الجلسة المقبلة في 20 مايو.

وكان تقرير صادر عن وزارة الاتصال المغربية الشهر الماضي، أفاد بأن حرية التعبير في المغرب خلال العام 2013 سجلت “تقدما متصاعدا”، مما يتعارض مع تقارير دولية أشارت إلى العكس، وهو ما أثار امتعاض الحكومة المغربية.

واعتبر مصطفى الخلفي وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة أن تقرير الخارجية الأميركية بشأن الحريات الصحفية في المغرب “تشوبه مجموعة من الثغرات الفاضحة”، متهما إياه بـ”تضخيم بعض المعطيات بما لا يخدم صورة وحقيقة التطور الذي عرفته حقوق الإنسان في المغرب”.

واعتبر التقرير المغربي أن “أغلب القضايا المتعلقة بالصحافة التي سجلت سنة 2013، تمت إثارتها بموجب قانون الصحافة، كما لم يتم اللجوء نهائيا إلى القانون الجنائي في أية قضية من هذا القبيل”.

وقال التقرير “إن واقع الحريات في بلادنا عرف تقدما متصاعدا خلال 2013، استنادا إلى قياس واقع الصحافة والإعلام ببلادنا بمجمل المؤشرات المعتمدة في أنظمة قياس حرية التعبير دوليا”.

وحسب المعطيات الواردة في التقرير فإن سنة 2013 عرفت “تراجعا في قضايا الصحافة المعروضة أمام القضاء وعدم صدور أي حكم نهائي بالسجن ضد صحفيين، حيث عرضت 98 قضية تهم الصحفيين على القضاء، مقابل 106 قضايا سنة 2012.

ولم تنجح الحكومة التي يقودها الإسلاميون في إقرار مشروع مدونة الصحافة الجديدة التي قال عنها وزير الاتصال المغربي في وقت سابق إنها “خالية من العقوبات الحبسية”.

ولقي أيضا مشروع قانون حول الحق في الولوج إلى المعلومة والإعلام الرقمي انتقادات شديدة من قبل المتتبعين، مما دفع الحكومة إلى إعادة مراجعتهما.

18