أنشطة سياسية ودبلوماسية كثيفة لعاهل المغرب في مالي

السبت 2013/09/21
تأكيد فرنسي وأفريقي على دور المغرب التوافقي إقليميا ودوليا

الرباط - قام العاهل المغربي الملك محمد السادس، على هامش حفل تنصيب الرئيس المالي إبراهيم أبو بكر كيتا في باماكو، بإجراء مباحثات مع عدد من قادة الدول الذين حضروا هذه المراسم ومن بينهم: الفرنسي فرانسوا هولاند، والتونسي منصف المرزوقي، والغابوني علي بونغو أونديمبا، والغيني ألفا كوندي، والنيجيري محمدو إيسوفو، والتشادي إدريس ديبي، والإيفواري الحسن واتارا.

وتناولت مباحثات الملك مع قادة هذه الدول بالأساس نوعية العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها. وخلال هذه المباحثات تم التركيز بالخصوص على أهمية التعاون جنوب- جنوب بين الدول الأفريقية.

كما تطرق الملك إلى تطور الوضع الإقليمي خاصة في أفريقيا الغربية على ضوء عودة العمل بالنظام الدستوري في مالي وتنصيب الرئيس كيتا. بدورهم أكد الرؤساء المجتمعون مع الملك محمد السادس، على الدور الذي يقوم به من أجل استتباب السلم وتحقيق التقدم بأفريقيا، كما أشادوا برؤيته في اشراك الدول الأفريقية في إعادة إعمار مالي .

وقد أكد الملك على ضرورة أن تلعب كل البلدان الأفريقية دورا جوهريا في عملية إعادة البناء في مالي، مبرزا الدور الذي لا زال يضطلع به المغرب في مجال التعاون مع الدول الأفريقية جنوب الصحراء، مجددا حرصه الشخصي على تعزيز هذا المحور الرئيسي في العلاقات الخارجية للمغرب.

ولم يفوت محمود ديكو رئيس المجلس الإسلامي الأعلى لمالي الفرصة للتنويه بالعمل المتواصل والانخراط الشخصي للملك لمساعدة مالــي على اجتياز الفتـــرة العصيبـــة التي مــر منـــها.

وذكر بأن الملك قدم «دعما كبيرا لمالي منذ اندلاع الأزمة»، مشيرا إلى أن الزيارة التي يقوم بها جلالته إلى مالي «تعكس بشكل جلي التزامه للدفاع عن القضايا العادلة»، مضيفا «أن الشعب المالي لن ينسى الدعم الذي قدمه الملك لهم».

من جانبهم، أشاد كل من ممثلي الطريقتين التيجانية والقادرية بمالي بالدور الريادي الذي يضطلع به العاهل المغربي، من أجل إقرار السلم ودعم الاستقرار في هذا البلد.

وأكد زكريا مايغا، خليفة الطريقة القادرية بباماكو، أن زيارة الملك إلى مالي «حققت رغبة الشعب المالي الذي كان يصبو دائما لرؤيته. وسجل تييرنو هادي تيام، رئيس المجلس الفيدرالي الوطني لمريدي الطريقة التيجانية والعضو بالمجلس الإسلامي الأعلى لمالي، اعتزاز الشعب المالي بزيارة الملك».

وأضاف الشيخ تيام أن الشعب المالي «يقدر الزيارة الملكية بالنظر إلى الجهود التي يبذلها الملك من أجل التخفيف من معاناته ومساعدته على تلمس طريق السلام والاستقرار».

2