أنشيلوتي.. بين "حلة" التجديد و"عباءة" مورينيو القديمة

الجمعة 2013/09/20
أنشيلوتي مازال يبحث عن وضع بصمة خاصة في النادي الملكي

مدريد- المدرب الجديد للنادي الملكي كارلو أنشيلوتي كسب الثقة في القلعة البيضاء، لكن بالإعتماد على وصفة المدرب السابق جوزيه مورينيو، وبات الفني الإيطالي في مفترق طرق بين ضرورة التغيير أوالالتزام بإرث المدرب البرتغالي.

يبدو أن المدرب السابق لنادي ريال مدريد الأسباني جوزيه مورينيو، لا يزال ساكنا في ريال مدريد وبات على كارلو أنشيلوتي الآن أن يختار ما بين تغيير طريقة اللعب أو العودة إلى الماضي.

وحقق أنشيلوتي أفضل نتيجة منذ وصوله إلى ريال مدريد. وفعل ذلك بفضل وصفة قديمة، تلك التي استخدمها النادي الملكي خلال المواسم الثلاثة التي تولى فيها مورينيو تدريبه: لعب رأسي، وسرعة، وكريستيانو رونالدو متألق يحرز ثلاثة أهداف "هاتريك".

وفاز الفريق الملكي بملعب قلعة سراي 6-1 بعد استعراض هجومي قوي، حقق من خلاله ثاني أكبر انتصار خارج أرضه في تاريخ البطولة القارية، لكن الأداء جاء بعيدا عما تحدث عنه أنشيلوتي عندما عيّن مدربا للفريق.

وعلى سبيل المثال، ورغم الفوز الكبير، أكدت وسائل إعلامية أسبانية أن إسطنبول شاهدت "ريال مدريد دون تركيز، وسط حيرة بين البقاء كريال مورينيو أو التطور نحو أمر آخر".

وأضافت صحيفة (الباييس):"طالته الشكوك حول كيفية إحداث التوازن في الفريق، ومال أنشيلوتي لاستعادة دي ماريا وخضيرة… كلاهما ساعد في صناعة ريال مدريد القوي عبر الهجمات المرتدة خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة".

وأظهر الإيطالي صراحة غير معتادة، وبعيدا عن إبداء سعادته بالنتيجة الكبيرة، اعترف بأن الفوز "خادع". وقال:"نحن سعداء، لكن علينا تحسين المشكلات التي عانينا منها في نصف الساعة الأولى. حتى هدف إيسكو لم نكن جيدين. المباراة لم تكن سهلة كما يبدو".

وعندما وقع أنشيلوتي للنادي الملكي، كانت رسالته الأولى هي العمل من أجل مشاهدة "ريال مدريد جذاب". بدا ذلك كمحاولة واعية للابتعاد عن الخط الذي رسمه مورينيو في المواسم الثلاثة السابقة، التي دافع فيها البرتغالي عن فلسفة لعب أكثر براغماتية عوض "الجاذبية".

لكن المدرب الإيطالي يعاني من مشكلات في محاولة فرض أفكار جديدة. أولا، لأنه في خلال شهر لا يمكن القضاء على عادات ثلاثة أعوام. وثانيا، لأنه لا يزال يحاول معرفة إذا ما كان فريقه مهيئا لتقديم كرة قدم مختلفة.

ويعج فريق ريال مدريد بالكثير من "العدائين"، أي اللاعبين الذين يرون في كرة القدم رياضة تعتمد على القوة الهجومية مثل أنخل دي ماريا وكريم بنزيمة وكريستيانو رونالدو، أو حتى غاريث بيل أحدث صفقاته.

ويبدو أنشيلوتي واعيا بذلك، وفي تحليله لمباراة إسطنبول أشار إلى كريستيانو رونالدو وكريم بنزيمة: "عندما يحظى لاعبان كبيران بليلة مميزة، تصبح كل الأمور أبسط بكثير. في وجود مساحات هما أفضل لاعبين في العالم، وفي الشوط الثاني استمتعا كثيرا".

ويبقى اللغز في معرفة ما إذا كان سيفرض فكره الشخصي أو على العكس، سينتهي الأمر بأنشيلوتي مرتضيا الفلسفة القديمة لمورينيو. ولا يزال يتبقى الكثير من البرتغالي في ريال مدريد.

وكان كارلو أنشيلوتي قد أبدى امتعاضه من الدفاع السيء للملكي بعد التعادل الإيجابي لريال مدريد مع فياريال 2-2 حيث قال: "لست سعيدًا بمستوانا الدفاعي، نحتاج لخلق توازن بين الدفاع والهجوم. مدريد ليس لديه مشكل تسجيل، لكن يجب أن نتحسن دفاعيا. إنها ليست مشكلة المدافعين فقط، بل يجب أن نخلق التوازن بفضل لاعبي خط الوسط.

23