أنشيلوتي يأمل في مواصلة تألقه مع ريال مدريد في أبطال أوروبا

ميلان ينوي نقل نجاحه المحلي إلى الصعيد القاري من بوابة أتلتيكو مدريد.
الثلاثاء 2021/09/28
رهان حقيقي

يأمل الإيطالي كارلو أنشيلوتي في مواصلة تألقه مع ريال مدريد الإسباني عندما يستقبل شيريف تيراسبول المولدافي المغمور في قمة الجولة الثانية من دور المجموعات في دوري أبطال أوروبا في كرة القدم، فيما ستكون مواجهة باريس سان جرمان الفرنسي وضيفه مانشستر سيتي الإنجليزي اليوم الثلاثاء في واجهة لقاءات هذه المرحلة.

مدريد – وصف كارلو أنشيلوتي بداية مشواره الثاني مع ريال مدريد بشهر النجاح بعد خمسة انتصارات وتعادلين ليتربع على صدارة الدوري الإسباني بفارق ثلاث نقاط عن أتلتيكو مدريد حامل اللقب وخمس عن غريمه برشلونة، فيما حقق فوزا هاما في بداية مشواره القاري على أرض إنتر بطل إيطاليا بهدف متأخر من البرازيلي رودريغو.

سُئل أنشيلوتي الجمعة عن موعد نهاية شهر العسل، وذلك بعد الفوز الساحق على ريال مايوركا 6-1 في “الليغا”. وقال المدرب المحنّك “سأقول لكم متى ينتهي، لكن الآن الأمور تسير بشكل جيّد”. لم تكن النتائج فقط التي أرخت بظلالها الإيجابية في كواليس النادي الملكي، بعد صيف انتهى باحراز أتلتيكو لقب الدوري وتحقيق ريال مكاسب بلغت نحو 50 مليون يورو في سوق الانتقالات، إثر إخفاقه بالتعاقد مع المهاجم الفرنسي كيليان مبابي من سان جرمان.

أسعد ريال جماهيره بأداء لافت على المستطيل الأخضر، بعد تشكيلة بدت مترهلة في نهاية الموسم الماضي مع المدرب الفرنسي زين الدين زيدان. قدّم “زيزو” المجد على طبق من فضة لريال، خصوصا على الصعيد القاري، لكنه بدا حذرا دوما مفضلا الصلابة الدفاعية التي اكتسبها من سنواته الإيطالية مع يوفنتوس ومدرّبه مارتشيلو ليبي.

أياكس وبوروسيا دورتموند يتطلعان إلى فوزهما الثاني، عندما يستقبل الأول بشيكتاش والثاني سبورتينغ البرتغالي

وأطلق أنشيلوتي (62 عاما) العنان لهجومه الشاب، فسجل 21 هدفا في سبع مباريات في الدوري المحلي، موزَّعين على عدّة لاعبين أمثال الفرنسي كريم بنزيمة، البرازيلي فينيسيوس جونيور، ماركو أسنسيو، الفرنسي إدورادو كامافينغا، الويلزي غاريث بايل، داني كارفاخال وناتشو فرنانديس. يتقدّمهم بنزيمة مع ثمانية أهداف وسبع تمريرات حاسمة، ليسير بخطى ثابتة كي يخلف الأرجنتيني ميسي كأفضل لاعب في الدوري وربما أفضل مهاجم في العالم هذه السنة.

كما تتركّز الأضواء على لاعب الوسط الشاب كامافينغا (18 عاما) الذي علق أنشيلوتي على أدائه “لا ضغوط على كامافينغا، هو فرح ويتصرّف بشكل جيد مع زملائه. يحاول تعلم الإسبانية بسرعة”. رغم انفتاح أنشيلوتي هجوميا، أكّد المدرب الذي منح ريال لقب دوري الأبطال في 2014 العمل الدؤوب الذي ينتظره دفاعيا “بصراحة، نركز كثيرا على الدفاع، لأنه أكبر قطاع يحتاج إلى تحسين”.

وفيما سيكون ريال، حامل اللقب 13 مرة (رقم قياسي)، حذرا من شيريف تيراسبول الذي فجّر مفاجأة صغيرة بالفوز على شاختار دانيتسك الأوكراني، يأمل إنتر تعويض سقوطه سريعا عندما يحلّ على شاختار.

نجاح محلي

هل يعوض ميلان خسارته ضد ليفربول
هل يعوض ميلان خسارته ضد ليفربول

تبرز مواجهة ميلان الإيطالي مع أتلتيكو مدريد الإسباني، حيث يحاول الأوّل تعويض خسارته الافتتاحية مع ليفربول الإنجليزي (2-3)، فيما ينوي الأخير تحقيق فوزه الثاني عندما يحل على بورتو البرتغالي العائد بدوره بتعادل سلبي من أرض أتلتيكو.

وخلافا لمواسمه الأخيرة، يعيش ميلان، بطل أوروبا سبع مرات، موسما رائعا في الدوري المحلي، إذ يحتل المركز الثاني دون خسارة (5 انتصارات وتعادل) بفارق نقطتين عن نابولي صاحب العلامة الكاملة. أما أتلتيكو، فتعرض لخسارة صادمة في الدوري المحلي أمام ألافيس متذيل الترتيب ليتراجع إلى المركز الرابع.

وفي المباراة الثانية، يعيش ليفربول بداية مميزة في البريميرليغ كونه الوحيد الذي لم يخسر بعد ويتصدر الترتيب، في ظل التألق الكبير لنجمه المصري محمد صلاح صاحب خمسة أهداف حتى الآن. وفي المجموعة الثالثة، يأمل كل من أياكس أمستردام الهولندي وبوروسيا دورتموند الألماني تحقيق فوزه الثاني، عندما يستقبل الأول بشيكتاش التركي والثاني سبورتينغ البرتغالي.

وتجمع مواجهة سان جرمان وسيتي فريقين من بين “الأغنى” في العالم، إذ تعود ملكية الأوّل إلى شركة قطر للاستثمارات للرياضية والثاني لحكومة أبوظبي. التقى الفريقان في مناسبتين في دوري الأبطال، الأولى في ربع نهائي 2016 عندما تأهل سيتي (2-2 و1-صفر) بفضل البلجيكي كيفن دي بروين، والثانية في نصف نهائي النسخة الأخيرة عندما تفوّق سيتي مجددا (2-1 و2-صفر) بفضل الجزائري رياض محرز ودي بروين.

إثارة إضافية

Thumbnail

لكن مواجهة هذا الموسم تحمل إثارة إضافية، كونها ستجمع الأرجنتيني ليونيل ميسي، أفضل لاعب في العالم ست مرات والقادم من برشلونة الإسباني إلى سان جرمان بصفقة حرّة، في حال تأكدت مشاركته بعد تعرضه لإصابة في الدوري وغيابه لمباراتين، مع مدربه السابق في برشلونة بيب غوارديولا. صنع الرجلان التاريخ معا بقيادة برشلونة إلى سداسية تاريخية عام 2009، فيما يعتبر غوارديولا، الذي يشرف على سيتي منذ العام 2016، أنّ ميسي “أفضل لاعب في التاريخ” فسعى غير مرّة إلى التعاقد معه وآخر هذه المحاولات كانت الصيف الماضي، لكن محاولته لم يكتب لها النجاح.

فخلال وجوده مع ميسي، حقّق غوارديولا 14 لقبا في 4 أعوام مع النادي الكاتالوني، من بينها لقبان في دوري أبطال أوروبا (2009 و2011)، وهو لقب لم يستطع إحرازه في ما بعد من دون ميسي.

واللافت أنّ الفريقين، برغم إمكاناتهما المادية الهائلة، لم يتمكنا حتى الآن من إحراز لقب المسابقة القارية المرموقة، فبلغ سان جرمان نهائي 2020 عندما خسر أمام بايرن ميونخ الألماني، وسيتي نهائي النسخة الماضية عندما سقط أمام مواطنه تشلسي. وحقق سيتي انتصارا كاسحا على لايبزيغ الألماني افتتاحا 6-3، فيما عاد سان جرمان بتعادل مخيب من أرض كلوب بروج البلجيكي 1-1.

23