أنصار الحزب الحاكم في باكستان يستهدفون عمران خان بطلق ناري

الجمعة 2014/08/15
خان لم يصب بأذى

إسلام أباد - اندلعت اشتباكات الجمعة عندما تجمع محتجون باكستانيون من حركتين للمعارضة في العاصمة إسلام أباد في أكبر تحد للحكومة المدنية التي تولت زمام الأمور في البلاد قبل 15 شهرا.

وأصابت أعيرة نارية سيارة نجم الكريكيت السابق والسياسي المعارض عمران خان وهو يقود أنصاره في مدينة جوجرانوالا.

وقالت متحدثة باسم خان إن أشخاصا يلوحون بملصقات الحزب الحاكم هاجموا موكبه ورشقوه بالأحذية والحجارة لكنه لم يصب بأذى.

ويقود خان ورجل الدين طاهر القادري مسيرتي احتجاج إلى العاصمة حيث يعتزمان الاعتصام حتى يستقيل رئيس الوزراء نواز شريف.

وشددت الإجراءات الأمنية في العاصمة وأغلقت السلطات العديد من الطرق الرئيسية بحاويات الشحن والاسلاك الشائكة في محاولة لإحباط المسيرات.

واتخذت شرطة مكافحة الشغب مواقعها لكن مئات المحتجين شرعوا في التجمع وهم يقرعون الطبول ويغنون ويرقصون استعدادا للترحيب برفاقهم الذين يقتربون من المدينة.

وقال أجاز خان (36 عاما) بوسط إسلام أباد "جئنا لإنقاذ بلادنا بسبب دعوة زعيمنا عمران خان." وكان يتحدث قبل إطلاق النار على موكب خان.وتأتي هذه الحادثة بعد بدأ آلاف المحتجين المناهضين للحكومة الخميس مسيرة من مدينة لاهور بشرق باكستان إلى العاصمة إسلام أباد مما يثير مخاوف على الاستقرار السياسي والحكم المدني في البلاد المسلحة نوويا.

واتجهت مجموعتان من المحتجين إحداهما بقيادة عمران خان لاعب الكريكت الذي تحول إلى سياسي باكستاني معارض والأخرى بقيادة رجل الدين طاهر القادري إلى العاصمة للمطالبة باستقالة الحكومة التي يصمونها بالفساد.

وكانت السلطات الباكستانية قد منعت في بادئ الأمر المسيرتين ثم سمحت بهما في اللحظة الأخيرة. وتسبب آلاف المحتجين لدى مغادرتهم لاهور في تكدس مروري كبير وبحلول المساء لم يكن المحتجون قد غادروا المدينة. وقدر عدد أنصار مسيرة القادري بنحو عشرة آلاف شخص وعدد أنصار خان بنحو سبعة آلاف شخص. ويسعى الاثنان إلى جمع مزيد من المشاركين على طول الطريق الذي ستسلكه المسيرة.

وتزامنا مع ذلك قال مسؤولون باكستانيون إن عشرة من متشددي حركة طالبان قتلوا وأصيب 13 من أفراد قوات الأمن الباكستانية في هجمات على قاعدتين جويتين في مدينة كويتا الاستراتيجية بغرب باكستان أمس الخميس.

ورغم أن المهاجمين لم يستطيعوا الدخول لأي من المنشأتين فقد كانت الهجمات هي الثالثة منذ يونيو حزيران التي تستهدف مطارات باكستانية. وستثير هذه الهجمات تساؤلات بشأن مستوى الأمن في تلك المنشآت.

ومنذ يونيو حزيران يشن الجيش الباكستاني حملة ضد حركة طالبان في منطقة وزيرستان الشمالية النائية التي تقع قرب الحدود مع أفغانستان والتي ينعدم فيها القانون إلى حد بعيد. وقال جناح تابع لحركة طالبان الباكستانية إنه شن هجمات الليلة الماضية ردا على هذه الحملة.

وقال غالب محسود الذي ذكر أنه قيادي ومتحدث باسم جماعة فدائيي الاسلام جناح طالبان المسؤول عن تدريب المفجرين الانتحاريين "إنه انتقام لقتل الجيش الأبرياء في وزيرستان الشمالية والجنوبية. "سيكون هناك المزيد من الهجمات في الأيام المقبلة."

ويقول الجيش الباكستاني إن مئات المتشددين ربما قتلوا في الحملة لكن السكان قالوا إن بعض المدنيين ربما قتلوا أيضا بين الحين والآخر في الغارات الجوية.

وتفرض قيود صارمة على دخول وزيرستان الشمالية ومن المستحيل التحقق من أعداد القتلى التي يعلنها الجيش.

وذكرت الشرطة أن بعض المهاجمين قتلوا في قاعدة سامونجلي الجوية التي تشترك مع المطار المدني في كويتا في ممر هبوط وإقلاع.

وكويتا هي مدينة استراتيجية لطالما استخدمتها حركتا طالبان الباكستانية والأفغانية.

وقال المفتش العام للشرطة الإقليمية محمد أمليش إن مهاجمين آخرين قتلوا في قاعدة خالد الجوية. وتقع سامونجلي على الطرف الغربي لكويتا بينما توجد قاعدة خالد إلى الشمال.

وسمع سكان قرب قاعدة سامونجلي الجوية ما لا يقل عن ثمانية انفجارات وإطلاق نار استمر لنحو نصف ساعة بالاضافة لأصوات طائرات هليكوبتر وهي تحلق في الأجواء.

وذكر أمليش أن المهاجمين أطلقوا القذائف الصاروخية وفجر انتحاريان نفسيهما في سامونجلي في محاولة لاقتحام القاعدة.

وقال ان السكان أبلغوا الشرطة بوجود سيارة مشبوهة قرب قاعدة خالد الجوية. وقال صارفراز بوجتي وزير الداخلية في حكومة إقليم بلوخستان إنه تم نزع فتيل أربع قنابل هناك.

وقتل متشددون من طالبان والأوزبك 30 شخصا في يونيو حزيران في مطار مدينة كراتشي الجنوبية حيث يعيش 18 مليون شخص. وتحالفت الحركة الاسلامية في أوزبكستان مع طالبان وتستخدم ملاذاتها في وزيرستان الشمالية

1