أنصار الدين تتبنى الهجوم على حدود مالي مع الجزائر

الاثنين 2015/12/28
الجهاديون ينتقمون من "حلفاء فرنسا"

باماكو - تبنت حركة أنصار الدين الهجوم الذي تعرضت له قاعدة تلهنداك الخميس على الحدود المالية الجزائرية مؤكدة أنها تمكنت من قتل 11 شخصا ممن وصفتهم بعملاء فرنسا.

وقالت الحركة إنها تمكنت من تدميرعربتين إحداهما لفرنسا والأخرى لتشاد بمنطقة تساليت.

وقالت الحركة في بيان نشرته وكالة الأخبار الموريتانية الخاصة إن الهجوم استهدف ثكنة ما يسمى بخلايا الأمن الداخلي التي تمولها فرنسا في شمال مالي.

وأكدت الحركة أن الهجوم جاء ردا على ما قامت به من وصفتهم بالشرذمة ضد المسلمين من قتل وترويع في مناطق عديدة.

وتناقلت تقارير إخبارية مقتل عدد من الأشخاص الأسبوع الماضي في منطقة كيدال بشمال شرق مالي في هجوم استهدف قاعدة للمتمردين السابقين من الطوارق.

وقال موسى اغ تينفلو العضو في تنسيقية حركات أزواد، أي المتمردين السابقين من الطوارق في شمال مالي، “هاجم الإرهابيون الخميس مواقعنا في منطقة كيدال ناحية الحدود الجزائرية وقتلوا ستة من مقاتلينا”.

وكلمة إرهابيون تعني بالنسبة إليه المجموعات الإسلامية الناشطة في شمال مالي والتي كانت قد احتلت المنطقة لنحو عام من ربيع 2012 حتى شتاء 2013 قبل أن تطردها عملية عسكرية نفذتها فرنسا.

كما تم حرق عربات تابعة للحركة، بحسب المصدر نفسه، الأمر الذي أكده مصدر أمني في قوة الأمم المتحدة في مالي.

وأورد المصدر الأممي أن الهجوم “شنه مقاتلون من حركة أنصار الدين بزعامة اياد اغ غالي الذي رفض توقيع حركات التنسيقية لاتفاق السلام”. وبين مايو ويونيو الماضيين، وقعت الحكومة المالية وتنسيقية حركات ازواد اتفاقا يهدف إلى إرساء سلام دائم شمال مالي.

وفي تسجيل صوتي يعود إلى أكتوبر وتم التأكد من صحته في نوفمبر، ندد زعيم أنصار الدين اياد اغ غالي باتفاق السلام ودعا إلى مواصلة الجهاد ومقاتلة فرنسا.

واستهدفت عمليات أخرى تبناها الجهاديون أخيرا من يعتبرونهم حلفاء لفرنسا في التصدي للمجموعات الإسلامية. وفي هذا السياق، تبنى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي في الخريف اغتيال 5 أشخاص اتهمهم بالتجسس.

وبين مارس وأبريل 2012 سيطرت مجموعات جهادية مرتبطة بالقاعدة بينها أنصار الدين على شمال مالي. وكانت هذه الحركة يومها متحالفة مع الطوارق قبل أن تنشق عنهم.

لكن السواد الأعظم من الجهاديين طرد من المنطقة في تدخل عسكري بادرت إليه فرنسا في يناير 2013. ورغم ذلك، لا تزال مناطق بكاملها خارج سيطرة القوات المالية والأجنبية.

واتسعت الهجمات الجهادية منذ بداية العام إلى وسط البلاد، ثم الى جنوب مالي. وحتى في العاصمة باماكو، شن الجهاديون في نوفمبر هجوما على فندق أسفر عن عشرين قتيلا بينهم 14 أجنبيا. وتبنى الهجوم تنظيمين إسلاميين: حركة المرابطون بزعامة الجزائري مختار بلمختار في 20 نوفمبر وجبهة تحرير ماسينا المالية في 22 منه.

4