"أنصار الشريعة" تدخل على خط الفوضى في بنغازي

الاثنين 2013/11/25
مواجهات هي الأولى من نوعها بين الجيش وأنصار الشريعة

بنغازي- دعت الحكومة الليبية الاثنين سكان بنغازي إلى الهدوء بعد مواجهات عنيفة بين الجيش ومجموعة أنصار الشريعة الإسلامية أوقعت 14 قتيلا على الأقل وأكثر من خمسين جريحا.

وفي بيان طلبت الحكومة "من كافة أهلنا في بنغازي ضرورة التزام الهدوء حتى تتمكن السلطات الأمنية من ضبط الموقف الأمني من خلال الغرفة الأمنية والقوات الخاصة وقوات الأمن والتعاون الكامل معها".

وقال مسؤول في وزارة الصحة لقناة الأنباء الخاصة إن "14 شخصا على الأقل قتلوا وأصيب 51 بجروح".

واندلعت المواجهات عند تعرض دورية من القوات الخاصة لهجوم قرب المقر العام لأنصار الشريعة حسب ما قال المتحدث الرسمي باسم قوات الصاعقة الليبية الخاصة العقيد ميلود الزوي لفرانس برس.

وأضاف أن "الجيش قام بالرد ما أدى إلى اندلاع اشتباكات بمختلف أنواع الأسلحة".

وهذه المواجهات هي الأولى من نوعها بين جماعة إسلامية والجيش.

وجرت أيضا مواجهات بين الجانبين في أحياء أخرى من المدينة خصوصا قرب عيادة خيرية تابعة لأنصار الشريعة.

وقال مراسل وكالة فرانس برس إن دوي انفجارات واطلاق نار سمع في مختلف الأحياء منذ الصباح.

ولا يعرف حتى الساعة عدد الضحايا في صفوف أنصار الشريعة لأنهم يعالجون في مستشفى تديرها الجماعة.

وأحرق سكان غاضبون أحد مقار المجموعة السلفية وبعد الظهر خيم هدوء نسبي على بنغازي حيث تتعرض قوات الأمن بانتظام لهجمات تنسب إلى جماعات إسلامية.

وأعلن الجيش الليبي في وقت سابق الاثنين حالة "النفير العام" في بنغازي ودعا "كافة العسكريين" إلى "الالتحاق بثكناتهم ووحداتهم العسكرية بشكل فوري"، بعد مواجهات قتل فيها ثلاثة عسكريين بين الجيش وجماعة سلفية جهادية في كبرى مدن شرق ليبيا.

وقال المتحدث باسم غرفة العمليات الأمنية المشتركة لتأمين مدينة بنغازي (الحاكم العسكري للمدينة) إن رئيس الغرفة العقيد عبد الله السعيطي "أهاب بكافة العسكريين الالتحاق بثكناتهم ووحداتهم العسكرية بشكل فوري، لافتا إلى أن هذا الأمر يصحبه اعلان لحالة النفير".

وأضاف أن: "كل من يتخلف عن الالتحاق سيتحمل عواقب غيابه قانونيا ويعد ذلك هروبا من حالة النفير والطوارئ القصوى".

وقد تأسست جماعة أنصار الشريعة بعد اعلان تحرير البلد اثر سقوط نظام معمر القذافي السابق في 23 اكتوبر 2011 في مدينة بنغازي ومن ثم تشكلت فروع عدة لها في مصراتة وسرت ودرنة وعدد من المدن الليبية الأخرى.

وتدعو الجماعة إلى تطبيق الشريعة الإسلامية.

ونسبت إلى هذه الجماعة مسؤولية اغتيال قضاة ومسؤولين أمنيين في بنغازي كما يشتبه في ضلوعها في الهجوم الذي قتل فيه السفير الأميركي وثلاثة أميركيين آخرين في سبتمبر 2012 لكنها تنفي أي صلة لها بهذه الهجمات.

وذكرت مصادر محلية أن أنصار الشريعة استفادت من حالة الفراغ الأمني بعد سقوط نظام معمر القذافي خصوصا في شرق البلاد حيث تسيطر على أحياء في بنغازي وسرت ودرنة.

وفي بنغازي لا تزال أنصار الشريعة تسيطر على المنفذ الغربي للمدينة.

وغالبا ما ينسب خبراء ليبيون وأجانب الهجمات في شرق ليبيا إلى جماعات إسلامية منها أنصار الشريعة.

ويؤكد الخبراء أن السلطات لا تتجرأ على توجيه اتهام مباشر لهذه المجموعات المدججة بالسلاح خوفا من حدوث عمليات ثأرية.

ومؤخرا أعلنت أنصار الشريعة في بيان أنها لا تعترف بمؤسسات الدولة ولا بأجهزتها الأمنية ووصفتها بـ"الطاغوت".

وتواجه الحكومة الليبية الانتقالية صعوبات في انشاء قوات جيش وشرطة وتستعين بانتظام بالثوار السابقين الذين حاربوا النظام السابق لفرض الأمن. لكن السلطة المركزية لم تعد تسيطر على هذه المجموعات التي تفرض القانون في البلاد.

وتأتي أعمال العنف في بنغازي فيما اتخذت السلطات الليبية خطوات لإخراج الجماعات المسلحة من طرابلس بسبب الاستياء الشعبي في العاصمة.

وفي 15 نوفمبر قتل 46 شخصا وأصيب أكثر من 500 بجروح في طرابلس بعدما فتح مسلحون النار على متظاهرين مسالمين كانوا يطالبون بخروج الجماعات المسلحة من العاصمة.

وبالطريقة نفسها نجح سكان بنغازي في سبتمبر 2012 في طرد جماعة أنصار الشريعة من مقرها العام لكنها استعادت مواقعها بعد اسابيع.

1