أنصار "الصدر" يتظاهرون احتجاجا على وجود قوات تركية في العراق

الثلاثاء 2016/10/18
عراقيون يحتجون أمام السفارة التركية ببغداد

بغداد - احتشد آلاف المتظاهرين أغلبهم من أنصار رجل الدين الشيعي البارز مقتدى الصدر، صباح الثلاثاء، قرب مبنى السفارة التركية في بغداد للمطالبة بخروج القوات التركية من العراق.

وتوافد المتظاهرون من مناطق متفرقة من البلاد تلبية لدعوة وجهها الصدر، الاثنين، احتجاجا على وجود قوات تركية في شمال البلاد، وتزامنا مع بدء عملية استعادة السيطرة على الموصل، ثاني اكبر مدن البلاد وآخر معاقل الجهاديين.

وقال الصدر الاثنين في كلمة متلفزة "لتتوجهوا ألوفا زاحفين نحو السفارة التركية لتسمعوا صوتكم وبالطرق السلمية والأدبية دون تعد عليها"، مضيفا "لتدعموا جيشكم ومجاهديكم لتحرير الموصل من الارهابيين ومن الترسانة التركية التي تجثم على أرض المحافظة من دون احترام لاراضينا وسيادتنا".

واضاف "لتكن عبرة لكل من يظن نفسه قادرا على احتلال العراق وارضه".

وتجمع المتظاهرون على طريق رئيسي أمام مبنى السفارة حاملين لافتات تندد بوجود القوات التركية في العراق، وسط إجراءات أمنية مشددة شملت قطع طرق ونشر قوات لحماية المبنى.

وهتف المتظاهرون الذين رفعوا بمعظمهم أعلاما عراقية "كلا .. كلا للمحتل" و"كلا .. كلا اردوغان"، في اشارة الى الرئيس التركي رجب طيب اردوغان.

واعتبر ميثاق عبد الأمير القادم من البصرة في جنوب العراق أن ما يحصل "تدخل سافر من القوات التركية المحتلة لاراضينا".

وتابع "هذا اعتداء سافر من القوات التركية ولا نقبل بتدخل اي دولة في شؤون العراق".

وازدادت حدة التوتر بين العراق وتركيا، ودعت بغداد أنقرة مرارا إلى سحب قواتها من معسكر بعشيقة الواقع شمال شرق الموصل المدينة الخاضعة لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية منذ اكثر من عامين. وحذر رئيس الوزراء حيدر العبادي من أن انتشار القوات التركية على أراضي بلاده يهدد بحرب إقليمية.

وتفيد وسائل الإعلام التركية أن نحو ألفي جندي تركي ينتشرون في العراق بينهم 500 في بعشيقة حيث يدربون متطوعين عراقيين سنة من اجل معركة استعادة الموصل.

وإلى ذلك، أكد رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم أن الطائرات التركية لم تشارك بعد في عملية الموصل لكنها ستفعل في الوقت المناسب.

وفي محاولة واضحة لتهدئة التوتر، ينتظر وصول وفد عراقي الى تركيا هذا الاسبوع كما اعلن وزير الخارجية التركي مولود تشاوش اوغلو لوكالة انباء الاناضول. والاثنين زار وفد تركي بغداد.

1