أنصار الله الحوثية تسعى لإخفاء ارتباكها السياسي في وجه عزلة دولية

الأربعاء 2015/02/04
الحوثيون يعممون الفوضى والعنف في اليمن

صنعاء -نصح رئيس المكتب السياسي لجماعة أنصار الله الحوثية الأربعاء قوى الداخل والخارج إلى الوقوف مع الشعب بدلا من استخدام ما أسماه بــ"لغة التهديد والعقاب".

وقال صالح الصماد ، وهو أيضا مستشار للرئيس اليمني المستقيل عبد ربه منصور هادي عن الجماعة ، في بيان على صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي (فيس بوك) :"ننصح كل القوي في الداخل والخارج باحترام إرادة الشعب اليمني وحقه في العيش الكريم ، وأن يقفوا موقفه بدلا من استخدام لغة التهديد والعقاب".

وأضاف :"الشعب اليمني شعب عظيم لا يستسيغ أن تبتزه أية قوة في هذا العالم علي حساب عزته وكرامته".

وأشار إلى أن "الشعب اليمني سيمضي في بناء مستقبله وسيمد يد الإخاء والتسامح والاحترام وحسن الجوار لكل من مد يد السلام والاحترام".

وتابع قائلا :"إن احترام الأعراف والاتفاقات الدولية التي تحترم الشعوب واستقلالها والتعايش والاحترام المتبادل هو مبدأ أساسي نابع من قيم الشعب اليمني وأخلاقه".

وتعليقا على ذلك ، قال الكاتب والمحلل السياسي اليمني محمد عبيد إن حديث الصماد عبارة عن رسالة وجهها لدول الخليج العربي في المقام الأول ودول العالم وهو ما يعكس مدى الأزمة التي تعيشها جماعة الحوثي بسبب العزلة الدولية والعربية المفروضة عليهم.

وتواصل ميليشيات "أنصار الله" الحوثية تنفيذ انقلابها الذي يتم على مراحل متفرقة. وهاجم مقاتلو هذه المليشيات الشيعية مزيدا من المؤسسات الحكومية اليمنية في العاصمة صنعاء، كما واصلوا إثارة الفوضى في عدد من المدن اليمنية.

وأعلن حسن زيد الوزير في الحكومة المستقيلة أن جماعة الحوثي فرضت الإقامة الجبرية على ثمانية وزراء، هم وزراء المالية والداخلية والخارجية والتخطيط والتعاون الدولي والمغتربين والإدارة المحلية ورئيس الوزراء.

وقال إن استمرار فرض الإقامة الجبرية على الوزراء يعرقل تصريف أعمال المجلس ويعقد المشهد السياسي دون مبرر ولا يوجد له أي مردود ولا يمكن تفسيره.

وأضاف أن الحوثيين يعيشون في الوقت الحالي أزمة كبيرة نتيجة الفراغ الدستوري بسبب استقالة الرئيس والحكومة في الوقت الذي يصعب عليهم إدارة البلاد لوحدهم بعيدا عن تحالفات مع قوى سياسية أخرى.

يأتي هذا قبيل ساعات من انتهاء مهلة جماعة الحوثي للقوى السياسية في اليمن. وكانت الجماعة أمهلت القوى السياسية الأحد الماضي في ختام فعاليات اللقاء الوطني الموسع المنظم من قبلها بصنعاء ثلاثة أيام للخروج بحل للأزمة الحالية ، وهددت بتفويض ما أسمته اللجان الثورية وقيادة الثورة باتخاذ قرارات لحل الوضع في حال عدم توصل القوى السياسية إلى ذلك.

وكان الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وحكومة خالد بحاح قد استقالا قبل حوالي أسبوعين بعد سيطرة الحوثيين بقوة السلاح على دار الرئاسة بصنعاء والقصر الجمهوري الذي يقيم فيه رئيس الوزراء.

1