"أنصار الله" و"أنصار الشريعة" وقود الحرب القادمة في اليمن

الخميس 2014/10/02
تصفيات واعتقالات تطال قيادات عراقية بعثية على أيدي الحوثيين

صنعاء - ترتفع وتيرة الخطابات الطائفية والتهديدات المتبادلة بين الحوثيين الذين يطلقون على أنفسهم “أنصار الله” وبين عناصر القاعدة الذين يقدمون أنفسهم تحت لافتة “أنصار الشريعة”، وذلك في ظل حالة الجمود التامة لتقدم العملية السياسية في اليمن وإحباط أي بوادر للاتفاق على رئيس للوزراء القادم وتشكيل الحكومة وفقا لما جاء في اتفاقية السلم والشراكة.

وتشير الكثير من المؤشرات إلى تحول عدد من المحافظات اليمنية إلى حلبات للصراع المسلح المرتقب الذي يحمل بين طياته بعدا طائفيا ومذهبيا في ظل تحركات الحوثي للتوسع في محافظات سنية شافعية تحت ستار الدفاع عن أنصاره في تلك المحافظات.

وترجح العديد من المصادر تحول محافظات مثل مأرب والبيضاء إلى أكثر المناطق الساخنة نظرا لطبيعتها القبلية المسلحة وانتشار عدد كبير من عناصر القاعدة فيها وتوافد الكثير منهم من محافظات أخرى استعدادا للمعركة المرتقبة التي تكشف عنها تصريحات متواترة لقيادات الحوثيين.

وترجح مصادر مطلعة أن يبدأ الحوثيون في خوض معركتهم في المحافظات ذات الثقل القبلي والتي تشكل أبرز العقبات المحتملة أمامهم خاصة أنهم ينظرون إلى بقية المحافظات التي تتراجع فيها القوة القبلية وتتسم إلى حد ما بطابع مدني كلقمة سائغة ستسقط في أيديهم دون أي مقاومة تذكر كما هو الحال مع محافظات الحديدة واب وتعز التي تشهد تحركات حوثية ناعمة لإسقاطها.

ويعتبر الكثير من المحللين السياسيين أن محاولات الحوثيين تقديم أنفسهم كبديل عن الدولة في محاربة القاعدة ما هي إلا رسالة طمأنة لدول العالم والإقليم المتخوفة من تقويض جهود الدولة اليمنية في محاربة القاعدة وخصوصا في ظل الانهماك الدولي في الحرب ضد داعش في العراق وسوريا.

لكن مراقبين ودبلوماسيين غربيين في اليمن يعتبرون تصاعد موجة المد الحوثي إلى مناطق سنية والخروج من حدود الخارطة المذهبية للحوثيين التي انطلقت من مناطق زيدية إلى أخرى شافعية ربما يسهم إلى حد كبير في خلق حالة داعشية في اليمن وتفاقمها المتخم بالسلاح والعنف أصلا.

وعلى صعيد آخر قالت مصادر خاصة لـ”العرب” إن حالة المداهمات للمؤسسات الخيرية والتعليمية والإعلامية التي يقوم بها الحوثيون ضد خصومهم امتدت إلى تنفيذ عمليات اعتقال وقتل طالت كوادر عسكرية ومدنية عراقية بعثية من المحسوبة على نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين.

وقد نقلت قناة العالم الإيرانية على موقعها الإلكتروني عن شقيق زعيم الجماعة الحوثية عبدالخالق بدر الدين الحوثي أن الحوثيين تمكنوا من قتل “أبرز قيادات البعث التي كانت تقود التنظيم بعد عام 2003 في اليمن وخططت للكثير من العمليات التي قام بها النظام اليمني ضد الحوثيين”.

كما أكدت القناة اعتقال العشرات ممن أسمتهم “جهاز مخابرات البعث كانوا يعلمون في جهاز المخابرات اليمنية “الأمن القومي”.

وذكرت القناة منح الحوثيين لعشرات الضباط العراقيين الذي كانوا يعملون في القوات الجوية اليمنية مهلة لمغادرة اليمن.

وكانت مصادر مطلعة أكدت لـ”العرب” في وقت سابق مغادرة العشرات من المستشارين والطيارين والأكاديميين العراقيين لليمن عقب محاصرة الحوثيين لصنعاء.

وكان الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح فتح أبواب اليمن أمام الآلاف من العراقيين الفارين من جحيم الصراع الطائفي هنا من المحسوبين على نظام البعث وبعض المقربين من الرئيس الراحل صدام حسين.

وقد تم احتواء العديد من قادة الجيش العراقي السابق كمستشارين ومدربين وطيارين في الجيش اليمني.

وذهب المحللون إلى القول إن الحوثيين يتصرفون كذراع إيرانية في اليمن، وليس كفصيل يمني لديه أهداف خاصة يعمل على تحقيقها، مشيرين إلى أن أولى الخطوات التي أقدموا عليها كانت إطلاق عناصر الحرس الثوري الإيراني وعناصر من ميليشيات حزب الله اللبناني الذين اعتقلتهم السلطات اليمنية في السابق لتورطهم ضد الأمن اليمني.

1