أنصار بيت المقدس تتوعد المصريين بمزيد من الهجمات

الاثنين 2014/05/05
عناصر جماعة الإخوان والجماعات المتعاطفة معها يصعدون وتيرة أعمالهم الإرهابية لعرقلة المسار الانتقالي

القاهرة - بتبنيها لآخر الهجمات في سيناء وتوعدها للشعب المصري بمواصلة ضرب أمنه واستقراره تكون جماعة أنصار بيت المقدس قد أثبتت للعالم سعيها المحموم لضرب العملية الانتقالية وتعاطفها مع جماعة الإخوان المصنفة تنظيما إرهابيا.

توعدت جماعة “أنصار بيت المقدس” التي تستلهم أفكار القاعدة، الأحد، بتنفيذ مزيد من الهجمات بمصر في بيان أعلنت فيه مسؤوليتها عن هجومين انتحاريين وقعا الجمعة عشية انطلاق حملات الدعاية للانتخابات الرئاسية.

وأوضحت “أنصار بيت المقدس”، أكثر الجماعات الجهادية المسلحة نشاطا في مصر، في بيان نشر على مواقع جهادية “نعلن مسؤوليتنا عن الهجومين اللذين استهدفا حاجزا أمنيا وحافلة سياحية في محافظة جنوب سيناء".

وأضاف البيان “لن يهدأ لنا بال ولن يقرّ لنا قرار حتى نقتص لدماء المسلمين وأعراضهم”، في إشارة واضحة إلى عزم هذه الجماعة المسلحة مواصلة هجماتها في مصر.

وخاطب التنظيم في بيانه من أسماهم “أهلنا في مصر” داعيا إياهم أن “ينتفضوا ضد هذا “النظام الطاغوتي” الغاشم وان يثأروا لدمائهم وأعراضهم وألا يكتفوا بالحراك السلمي”، وذلك قبل نحو ثلاثة أسابيع من الانتخابات الرئاسية.

وقد قتل جندي وأصيب خمسة من الشرطة، الجمعة، في هجوم انتحاري على نقطة تفتيش للشرطة والجيش في مدينة الطور في جنوب سيناء. وفي الوقت نفسه تقريبا، أصيب خمسة عمال بجروح في هجوم انتحاري آخر استهدف حافلة على طريق مجاورة.

وأعلنت “بيت المقدس” مسؤوليتها سابقا عن عدة اعتداءات كبيرة أبرزها تفجيران استهدفا مديرية أمن محافظة الدقهلية بمدينة المنصورة في ديسمبر الماضي ومديرية أمن القاهرة في قلب العاصمة المصرية في يناير 2014 . ويخشى مراقبون من زيادة هذه الهجمات قبل الانتخابات الرئاسية. وقد تزايدت مؤخرا الهجمات بالعبوات الناسفة على نقاط الشرطة والجيش في مختلف مدن البلاد خاصة في القاهرة.

قتل قرابة 500 من رجال الأمن في هجمات للمسلحين عبر البلاد منذ الإطاحة بمرسي في الثالث من يوليو الفائت

وشهد أبريل الفائت مقتل ستة من الشرطة بالقاهرة في هجمات بالعبوات الناسفة والرصاص. وقتل قرابة 500 من رجال الأمن في هجمات المسلحين عبر البلاد منذ الإطاحة بمرسي في الثالث من يوليو الفائت.

وتشهد سيناء تصعيدا في استهداف مسلحين لقوات الجيش والشرطة منذ عزل الرئيس المصري محمد مرسي يوم 3 يوليو الماضي، سقط فيها عشرات القتلى، معظمهم من الضباط والجنود، بعضها أعلنت جماعات مسلحة مسؤوليتها عنها، من أبرزها جماعة “أنصار بيت المقدس".

وجماعة “أنصار بيت المقدس” محسوبة على التيار السلفي الجهادي، وتنشط في محافظة شمال سيناء (شمال شرق)، بشكل أساسي وفي بعض المحافظات الأخرى، بشكل ثانوي، مستهدفة شخصيات ومواقع شرطة وعسكرية.

وقضت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة بمحكمة عابدين (وسط القاهرة)، في 14 أبريل الماضي، بإلزام الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور بإدراج تنظيم جماعة “أنصار بيت المقدس”، كمنظمة إرهابية، وذلك بعد أيام من إعلان الخارجية الأميركية، عن أن الجماعة التي تأسست في مصر عام 2011، هي منظمة إرهابية دولية يحظر التعامل معها.

ويعود ظهور الجماعة، المحسوبة فكريا على تنظيم القاعدة، إلى أغسطس 2011، وقد تبنت الجماعة عدة عمليات وقعت عقب عزل مرسي، من بينها تفجير خط الغاز بين مصر وإسرائيل، ومحاولة اغتيال وزير الداخلية المصري محمد إبراهيم في القاهرة، وتفجير مديرية أمن الدقهلية (في دلتا نيل مصر) في شهر ديسمبر الماضي، الذي أسفر عن مقتل 16 شخصا بحسب بيان وزارة الصحة المصرية.

عمليات لأنصار بيت المقدس
◄ تفجير خطوط الغاز

◄ محاولة اغتيال وزير الداخلية المصري

◄ تفجير مديرية أمن الدقهلية

◄ الهجوم على نقاط تفتيش

◄ تدبير مخططات اغتيال

◄ تخزين أسلحة ومعدات

وتشن قوات مشتركة من الجيش والشرطة، حملة عسكرية موسعة، بدأتها في سبتمبر الماضي، لتعقب ما تصفها بالعناصر “الإرهابية”، و”التكفيرية” و”الإجرامية” في بعض المناطق بشمال سيناء، والتي تتهمها بالوقوف وراء الهجمات المسلحة.

وفي سياق متصل بالأحداث الأمنية في مصر أفاد مصدر أمني مصري بأن ضابطا متقاعدا من الجيش قتل أمس الأحد في هجوم مسلح بحي الصفا غرب العريش عاصمة شمال سيناء. وقال المصدر في تصريحات صحفية إن ضابطا لقي حتفه عندما هاجمه مسلحون يستقلون سيارة دفع رباعي بشارع أسيوط بالعريش

وأشارت تقارير صحفية مصرية إلى أن الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية تشن حملات أمنية موسعة بكافة المحافظات ضد الإرهاب والعناصر الإجرامية الخطرة، والتي استهدفت مواجهة كافة الأعمال الإرهابية والتخريبية وأعمال البلطجة، وضبط مرتكبيها الذين يستخدمون الأسلحة النارية والمواد المتفجرة والزجاجات الحارقة في أعمال إثارة الشغب والتحريض على العنف وارتكاب الأعمال الإجرامية.

وأسفرت المداهمات الأمنية التي قادها الأمن المصري خلال شهر أبريل، عن ضبط 36 خلية إرهابية وتكفيرية، وضبط 2679 قطعة سلاح ناري، وإحباط 3 محاولات إرهابية حالت دون تنفيذ مخططاتهم.

وفي تصريحات سابقة لـ”العرب” اتهم اللواء محمود منصور وكيل المخابرات الحربية المصرية الأسبق جماعة الإخوان بالتورط في أحداث العنف الجارية بالبلاد.

وقال منصور لـ”العرب” “لن ننخدع بأيّة يافطة تعلن مسؤوليتها عن أيّ هجوم فجميعهم خرجوا من عباءة الجماعة”، مطالبا الدولة بالضرب بيد من حديد على كل من يحاول إثارة الفوضى أو تهديد الأمن المصري.

وأكد الخبير الأمني أن هذه العمليات متوقع أن تستمرّ حتى نهاية الانتخابات الرئاسية، لافتا إلى أنها محاولة لتعطيل الاستحقاق الرئاسي. بدوره أكد كمال حبيب الخبير في شؤون الحركات الإسلامية أن هذه العمليات متوقعة وسبق التحذير منها، خاصة بعد أحكام الإعدام الأخيرة ”.

4