"أنصار بيت المقدس" تكفر الجيش والإخوان يطالبونه بـ"التوبة"

الثلاثاء 2013/12/24
تنظيم «أنصار بيت المقدس» يتوعد مجندي الجيش المصري

القاهرة – تتأكد يوما بعد يوم شبهة التنسيق بين أنصار بيت المقدس المتشدّدة وجماعة الإخوان المسلمين في مصر، فمنذ انهيار حكم الجماعة في الـ30 من يونيو غيّرت بيت المقدس أهدافها باتجاه استهداف الجيش والأمن المصريين، وما وعيدها الأخير المتلازم مع رسالة الإخوان إلا دليل جديد يلف رقبة هذه الأخيرة.

وأكدت جماعة «أنصار بيت المقدس»، التي يلاحقها الجيش المصري في سيناء والمرتبطة بتنظيم القاعدة، إنها تكفر الجيش المصري، ودعت مجندي الجيش إلى الفرار من الخدمة.

وقالت الجماعة، التي أعلنت مسؤوليتها عن عدد من الحوادث الأمنية الخطيرة التي شهدتها مصر منذ عزل الرئيس السابق مرسي، إنها تكفر الجيش بسبب “محاربته كل من يدعو إلى تطبيق الشريعة الإسلامية.. وتمكين النظام العلماني من الحكم بالقوانين الوضعية والسهر على حراسته.. وموالاته للنصارى ومعاونتهم على حرب الإسلام والمسلمين تحت ما يسمى بمكافحة الإرهاب”.

وتواجه الجماعات المتشددة في شبه جزيرة سيناء حملة تطهير من قبل قوات الأمن والجيش المصريين، منذ عزل الرئيس الإسلامي محمد مرسي عن سدّة الحكم في الـ30 من يوليو الماضي الذي تتهمه جهات محلية بدعم الخلايا المتشددة في سيناء خلال فترة حكمه من خلال غض الطرف عن تحركاتهم المشبوهة هناك، فضلا على إصداره عفوا عن عدد من قياداتها اليوم.

جماعة أنصار بيت المقدس في سطور
*الاسم الحقيقي مجلس شورى المجاهدين في أكناف بيت المقدس

*أعلنت عن نفسها رسميا في سيناء عقب ثورة 25 يناير.

*تضم أساسا عناصر فلسطينية تسللت من غزة ومصريين متشددين كانوا تحت لواء “الجهاد والتوحيد”.

*لا يتجاوز عدد مقاتليها بضع مئات لكنها تتميز بتنظيم محكم.

*تبنت عمليات ضدّ إسرائيل، مثل تفجير خط غاز العريش الذي يغذي إسرائيل، في 2011.

*بعد ثورة 25 يونيو تغيرت أهدافها باتجاه استهداف الجيش والأمن المصريين.

*أبرز عملياتها ضد الدولة المصرية محاولة اغتيال وزير الداخلية محمد إبراهيم.

وكانت مصادر أمنية قد تحدثت، في الآونة الأخيرة، عن تحقيق نجاحات هامة في القضاء على خلايا متطرفة في شبه الجزيرة، إلا أن المخاوف الأمنية من ردود الفعل ما زالت قائمة الذات، خاصة وأن هناك تهديدات جدية بانتقالها إلى مناطق أخرى، وأساسا في جنوب سيناء بسبب الطوق المحكم المفروض عليها في شمال الجزيرة.

هذا ودعت الجماعة، في بيان تناقلته مواقع جهادية، أمس الاثنين، مجندي الجيش إلى الامتناع عن الخدمة في صفوفه، كما دعت أهالي المجندين إلى مساعدة أبنائهم “على ترك الخدمة.. حفاظا على دينهم ودمائهم”. ودعت من لم يجند بعد واقترب موعد تجنيده إلى أن “يكون من جند الرحمان لا من جند الشيطان”.

وحذرت من يتجاهل “النصيحة” حسب زعمها، قائلة: “ليعلم من أصرّ على الاستمرار أننا أشدّ عزما وإصرارا على تنفيذ أمر الله ورسوله بجهادكم وقتالكم حتى يكون الدين كله لله”.

وتزامنت تحذيرات المجموعة المتطرفة مع رسالة وجهتها جماعة الإخوان المسلمين إلى ما أسمتهم “رجال الجيش المصري الشرفاء” طالبتهم فيها بإعلان “توبتهم”، مضيفة أن من شروط التوبة “الندم على ارتكاب الجريمة، والعزم على عدم العودة إليها”.

ويرى مراقبون أن تزامن رسالتي جماعة الإخوان وأنصار بيت المقدس في هذا التوقيت بالذات يُستبعد أن يوضع في خانة “الصدف” وإنما هو مؤشر خطير عن وجود تنسيق بينهما، يتجاوز مستوى الخطاب إلى الأفعال.

وكانت مصادر أمنية قد كشفت منذ فترة عن إلقاء القبض على قيادات من الصف الثاني للإخوان وهم بصدد تقديم أموال للجماعات المتشددة.

وفي هذا الإطار اعتبر علاء أبو العزائم، رئيس الاتحاد العالمي للصوفيين، في تصريحات لإحدى الصحف المحلية أن «جماعة أنصار بيت المقدس» ذراع مسلح لجماعة الإخوان. وشدّد أبو العزائم على ضرورة محاربة هذه الجماعة “حتى يتمّ القضاء على آخر فرد فيها حماية للشعب المصري”.

ومن جهته قال الخبير الأمني خالد عكاشة: إن تهديدات جماعة «أنصار بيت المقدس» لرجال الجيش والشرطة مقصود بها بث الرعب في نفوس المصريين.

وأضاف عكاشة في مداخلة هاتفية على فضائية «سي. بي. سي 2»، إن خطاب «أنصار بيت المقدس» يتسق تماما مع أفعال وتصريحات جماعة الإخوان المسلمين، مؤكدا أنهم يستخدمون «أنصار بيت المقدس» كستار، من أجل توصيل رسائل التهديد للمصريين بشكل مباشر.

4