أنصار بيت المقدس تنفي مقتل قائدها بسيناء

الأحد 2014/05/25
المنيعي يقرأ خبر مقتله على حاسوب محمول

القاهرة- نفت جماعة أنصار بيت المقدس الإسلامية المتشددة التي تستلهم أفكار تنظيم القاعدة في مصر الأحد مقتل شادي المنيعي بعد يومين من إعلان مسؤولين أمنيين مقتله في سيناء وتعريفه أنه قائد للجماعة.

وقالت الجماعة في بيان لها نشر على أحد المواقع الجهادية "ها هم يعلنون عن مقتل الأخ المجاهد شادي المنيعي وأنه أمير الجماعة في حين أنه لم يُقتل ولم يكن أميرا للجماعة". وأضاف البيان أن "أمير الجماعة وقادتها يتمتعون بالأمن والعافية وهم بخير".

ووضعت الجماعة صورة للمنيعي وهو يقرأ خبر مقتله على حاسوب محمول بالإضافة لصورتين له وسط رجال مسلحين ملثمين. لكنه لا يمكن التأكد من صحة الصور على الفور.

وسبق وأعلنت الجماعة في مارس الفائت مقتل توفيق محمد فريج، أحد مؤسسيها، في انفجار قنبلة كانت بحوزته وانفجرت من جراء حادث سير. ذلك حتى قبل أن تعلن وزارة الداخلية المصرية مقتله.

وكان مسؤولون أمنيون أعلنوا الجمعة أن المنيعي قتل مع ثلاثة من كبار قادة تنظيمه الجهادي برصاص قوات الأمن.وأوضح المسؤولون أن قوات الأمن أطلقت النار على سيارة كان على متنها الرجال الأربعة في وسط سيناء، فيما كانوا غي طريقهم لتنفيذ هجوم على أنبوب للغاز.

كما قللت أنصار بيت المقدس من الأعداد التي يعلنها الجيش بشأن قتل أعضاء من الجماعة في العمليات العسكرية ضد المتشددين الإسلاميين في سيناء.

وذكر البيان "تارة أخرى يعلن المتحدث العسكري عن قتل العشرات والمئات من جماعة أنصار بيت المقدس مع أن الذين قتلوا من الجماعة على أيدي الجيش خلال هذه الحملة في سيناء لم يتجاوز عددهم أحد هذه العشرات".

وأعلنت بيت المقدس التي تتخذ من سيناء مقرا لها مسؤوليتها عن عدد كبير من الهجمات ضد قوات الأمن في أعقاب عزل الجيش للرئيس الإسلامي محمد مرسي في يوليو الفائت.

وبدأت أنصار بيت المقدس عملياتها في سيناء لكنها نقلت هجماتها بعيدا عن شبه الجزيرة بمحاولة فاشلة لاغتيال وزير الداخلية المصري محمد إبراهيم بسيارة مفخخة نفذها انتحاري في الخامس من سبتمبر الماضي.

وقتل قرابة 500 من أفراد الجيش والشرطة في الهجمات المسلحة ضد الأمن منذ عزل مرسي بحسب الحكومة.وأعلنت "بيت المقدس" مسؤوليتها عن عدة اعتداءات كبيرة أبرزها ثلاثة تفجيرات استهدفت مديرية أمن جنوب سيناء في أكتوبر الماضي، ومديرية أمن الدقهلية في مدينة المنصورة في ديسمبر الماضي ومديرية أمن القاهرة في قلب العاصمة المصرية في يناير 2014.

كما أعلنت مسؤوليتها عن تفجير حافلة سياحية في جنوب سيناء قتلت ثلاثة سائحين من كوريا الجنوبية وسائقهم المصري. وقد تبنت إسقاط مروحية عسكرية في هجوم أسفر عن مقتل خمسة عسكريين في سيناء في 25 يناير الماضي.

وتقول أنصار بيت المقدس إنها تقوم بعملياتها ضد الأمن انتقاما لقمع السلطات المصرية لأنصار مرسي. واعتبرت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة أنصار بيت المقدس تنظيما إرهابيا في أبريل الماضي.

وفي 10 مايو الجاري، أحال النائب العام المصري 200 شخص يشتبه أنهم من أعضاء "أنصار بيت المقدس" بتهمة ارتكاب "جرائم وأعمال إرهابية" ضد قوات الأمن في عدد من مدن البلاد.

وقالت السلطات إنها ألقت القبض على 102 من المتهمين المئتين فيما لا يزال 98 آخرون قيد الملاحقة. وتشن السلطات المصرية حملة واسعة على أنصار مرسي خلفت نحو 1400 قتيل معظمهم من الإسلاميين، بحسب منظمة العفو الدولية.

واعتقلت أكثر من 15 ألف شخص أغلبيتهم الساحقة من أعضاء الإخوان على رأسهم قيادات الصف الأول في الجماعة والذين يواجهون محاكمات بتهم مختلفة.

1