أنصار فلسطين من الأجانب ممنوعون من دخول إسرائيل

الثلاثاء 2017/03/07
قانون يشبه قرارات ترامب

القدس - أثار قانون جديد يمنع دخول كل الأجانب الذين يدعمون مقاطعة إسرائيل إلى الدولة العبرية موجة انتقادات من المعارضة والمنظمات الحكومية التي وصفته بأنه غير ديموقراطي معتبرة أنه سيضر بصورة إسرائيل في العالم.

وكان البرلمان الإسرائيلي أقر ليل الاثنين في القراءتين الثانية والثالثة مشروع قانون يمنع دخول الأجانب الذين يدعمون مقاطعة إسرائيل إلى الدولة العبرية، بغالبية 46 صوتا مقابل 28.

وقال بيان برلماني إنه بموجب القانون "لن يتم منح تأشيرة دخول او تصريح إقامة إلى أي شخص ليس مواطنا إسرائيليا أو مقيما دائما في حال قام هو، أو المنظمة أو الهيئة التي ينشط بها، بإصدار دعوة عامة لمقاطعة دولة إسرائيل أو تعهد بالمشاركة في المقاطعة".

ويأتي القانون بعد إجراءات أخرى أقرت مؤخرا والتي تستهدف منظمات غير حكومية يسارية ومنظمات حقوقية.

وتعمل حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على إسرائيل "بي دي اس"، على مستوى دولي من اجل المقاطعة الاقتصادية والثقافية والأكاديمية للدولة العبرية، وتطالب بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المستمر منذ خمسين عاما.

وتحظى الحركة بدعم شخصيات شهيرة في السنوات الأخيرة مثل روجر واترز، احد مؤسسي فرقة "بينك فلويد" الشهيرة.

وتعتبر إسرائيل حركة المقاطعة تهديدا استراتيجيا، وتتهمها دوما بمعاداة السامية، الأمر الذي تنفيه الحركة.

وكانت الحكومة الإسرائيلية التي تعد الأكثر يمينية في تاريخ الدولة العبرية، خصصت العام الماضي مبلغ 118 مليون شيكل (32 مليون دولار) للتصدي لهذه الحركة.

وسيطبق القانون على الذين لا يحملون الجنسية الإسرائيلية أو الإقامة الدائمة في إسرائيل، بما يشمل عاملين في منظمات تدعو للمقاطعة.

وقال حاغاي العاد، وهو مدير منظمة بيتسيلم الحقوقية الإسرائيلية البارزة للصحافيين "نعتقد انه يجب عدم استخدام مراقبة الحدود للسيطرة على التفكير".

وأوضح العادأ إسرائيل تسيطر أيضا على كل من يدخل الأراضي الفلسطينية، ما عدا الحدود المصرية مع قطاع غزة، واكد ان القانون "بالتأكيد" سيؤثر على عمل منظمته.

ويعرف القانون المقاطعة بأنها "تجنب العلاقات الاقتصادية أو الثقافية أو الأكاديمية قصدا مع أي شخص آخر أو هيئة فقط بسبب ارتباطه بدولة إسرائيل، أو احد مؤسساتها أو في منطقة خاضعة لسيطرتها، في طريقة قد تسبب ضررا اقتصاديا أو ثقافيا أو أكاديميا".

ويشير تعريف "منطقة خاضعة لسيطرتها" إلى دعوات الناشطين لمقاطعة بضائع المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة.

ودافع وزير الأمن الداخلي جلعاد أردان الثلاثاء عن القانون، مؤكدا أن "لكل دولة الحق في تحديد من يدخل أراضيها".

واعتبر أردان ان القانون "خطوة أخرى في نزاعنا ضد الذين يسعون لنزع الشرعية عن إسرائيل عبر الاختباء وراء لغة حقوق الإنسان، ويقومون بذلك بين الوقت والآخر".

بينما قارنت منظمة "جويش فويس فور بيس" (الصوت اليهودي من اجل السلام) الأميركية الداعمة لحركة المقاطعة، بين القانون الإسرائيلي وبين مرسوم حظر دخول رعايا ست دول مسلمة إلى الولايات المتحدة.

وقالت مديرة المنظمة ريبيكا فيلكمورسون في بيان إن "إسرائيل أقرت حظر السفر التمييزي الخاص بها الذي يمنع داعمي الأساليب اللاعنفية لوضع حد لانتهاكات إسرائيل لحقوق الشعب الفلسطيني".

وتابعت "أجدادي دفنوا في إسرائيل، وزوجي وأطفالي مواطنون فيها، وعشت هناك لثلاث سنوات ولكن هذا القانون سيمنعني من الزيارة بسبب عملي في دعم حقوق الفلسطينيين".

واعتبرت حركة السلام الآن المناهضة للاستيطان ان القانون "غير يهودي وغير ديموقراطي" مشيرة انه "لن يمنع المقاطعة بل سيقوض مكانة إسرائيل في العالم، وسيقودنا نحو عزلة الدولية".

ومن جانبهم، أكد داعمو القانون انه يندرج في بند الدفاع عن النفس، مؤكدين انه لا يتوجب على الدولة العبرية السماح بدخول الذين يريدون الأضرار بها.

واكد النائب ديفيد امساليم في حزب الليكود اليميني الذي يتزعمه نتانياهو لصحيفة "جيروزاليم بوست" انه "في حال حط شخص ما من قدري، فأني لن اسمح لهم بالدخول الى بيتي".

من جهته، رأى النائب مانويل تراكتنبرغ من الاتحاد الصهيوني (معارضة) أن المشاركة البناءة مع لوبي المقاطعة كانت لتعتبر خيارا أفضل بكثير.

وقال ليل الاثنين خلال مناقشة القانون "قمت لمدة عشر سنوات مرارا بمواجهة حركة المقاطعة، ودعوت بعضهم إلى هنا لأظهر لهم أنهم مخطئون".

1