أنصار مرسي يختارون المواجهة بتصعيد التظاهر

الخميس 2013/08/08
اصرار الاخوان ينذر بمواجهات جديدة مع الامن المصري

القاهرة - دعا أنصار الرئيس المصري محمد مرسي الذي عزله الجيش، إلى تظاهرات جديدة الجمعة رغم التهديد بفض اعتصامي الإخوان المسلمين بالقوة في النهضة ورابعة العدوية في القاهرة.

ودعا الائتلاف المعارض للانقلاب والمؤيد للديمقراطية الذي يضم أنصار مرسي في بيان إلى مواصلة بعد صلاة الجمعة التحرك السلمي من خلال تنظيم مسيرات في كافة أرجاء البلاد وخصوصا في القاهرة حتى عودة الرئيس المعزول إلى السلطة.

وفي السياق ذاته، أكد الداعية الإسلامي صفوت حجازي،الجمعة، مجدَّداً إصرار أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي على الاستمرار معتصمين في الميادين "حتى يعود الرئيس إلى الحُكم".

وقال الداعية الإسلامي والقيادي البارز في جماعة الإخوان المسلمين صفوت حجازي، في كلمة ألقاها على منصة بمحيط مسجد رابعة العدوية شمال شرق القاهرة أمام آلاف من أنصار مرسي، إن "دعوات فض الاعتصام تزيد من إصرار المعتصمين على البقاء إلى حين عودة الشرعية والرئيس مرسي إلى الحُكم".

وأضاف نحن مستعدون للبقاء في الميادين "ليس فقط لمدة 42 يوماً ولكن 42 أسبوعاً أو حتى 42 شهراً".

كما هاجم حجازي، وزير الداخلية المصري اللواء محمد إبراهيم بشدة، معتبراً إياه "تناسى أن الرئيس مرسي هو من عينه في منصبه".

ويواصل آلاف من أنصار مرسي اعتصاماً مفتوحاً منذ 28 حزيران/يونيو بمحيط مسجد "رابعة العدوية" شمال شرق العاصمة المصرية، وميدان "نهضة مصر" في جنوبها، تأكيداً على "شرعية مرسي كرئيس منتخب"، غير أن الاعتصام تخلى عن سلميته منذ عزل مرسي رسمياً مساء الثالث من تموز/يوليو الفائت وتحول إلى ارتكاب أعمال عنف بحق عناصر من الجيش والشرطة واشتباكات بين أنصار مرسي ومعارضيه أسفرت، حتى الآن، عن مقتل أكثر من مائة وإصابة مئات آخرين.

ويترقب المصريون مظاهرات حاشدة دعا لها ما يسمى "تحالف دعم الشرعية" تنطلق اليوم دعماً لمرسي ورفضاً لما يُسمى "الانقلاب العسكري على الشرعية والرئيس المنتخب"، فيما يُنتظر قيام عناصر الأمن بفض الاعتصام بناءً على تفويض حصل عليه وزير الداخلية من مجلس الوزراء الشهر الفائت.

وقد تفاقمت الأزمة في الأيام العشرة الأخيرة مع فشل عدة محاولات وساطة دولية واعلان الحكومة التي شكلها الجيش بعد انتهاء شهر رمضان الخميس، ان قوات الامن ستفض الاعتصامين بالقوة إذا لزم الأمر.

وتتخوف الأسرة الدولية من حمام دم بعد أن قتل أكثر من 250 شخصا معظمهم من مناصري مرسي في مواجهات مع قوات الأمن أو مع معارضي الرئيس المعزول.

وكان الجيش عزل في الثالث من تموز/يوليو مرسي أول رئيس مصري ينتخب ديموقراطيا بعد تحركات شعبية ضخمة طالبت برحيله.

ويتهمه معارضوه بأنه استولى على كافة السلطات لخدمة مصالح الإخوان المسلمين وبأنه ساهم في تفاقم الأوضاع الاقتصادية التي كانت سيئة أصلا في البلاد.

وهدد رئيس الوزراء المصري حازم الببلاوي مجددا بتدخل قوات الامن لفض اعتصامي النهضة ورابعة العدوية.

وقال في بيان إن "لا تراجع عن فض اعتصامي النهضة ورابعة العدوية"، مؤكدا أن "القرار نهائي".

وأضاف "مازلنا نناشد المواطنين المغرر بهم في الميادين والمشاركين في تلك الأعمال الخطرة من الاستمرار بها ونطلب منهم الآن ومن جديد سرعة المغادرة والانصراف إلى منازلهم وأعمالهم دون ملاحقة لمن لم تتلوث يده منهم بالدماء".

ويتوقع المراقبون أن تقوم الحكومة بفض الاعتصامين الاحد بعد انتهاء عيد الفطر.

1