أنطولوجيا القصة القصيرة بالمغرب من جيل التأسيس إلى جيل الإنترنت

الاثنين 2014/10/06
الأنطلوجيا ضمت أكثر من أربعين قاصا وقاصة من مختلف الأجيال

الرباط- “أنطولوجيا القصة القصيرة بالمغرب، من جيل التأسيس إلى جيل الإنترنت” هو عنوان الكتاب الرقمي الذي أصدرته مجلة اتحاد كتاب الإنترنت المغاربية، وهي تحتفي بالذكرى السادسة لإطلاقها، وأيضا تكريما لروح فقيد القصة القصيرة وأحد أصواتها المتميزة إبداعا ونقدا ودراسة أكاديمية الباحث عبدالرحيم المؤدن.

تعدّ هذه أول أنطولوجيا رقمية مغربية على الصعيد العربي ضمت أزيد من أربعين قاصا وقاصة من مختلف الأجيال، من جيل السبعينات مثل مبارك ربيع ومصطفى يعلى وعلي القاسمي والعربي بن جلون ومحمد أنقار ومحمد صوف، مرورا بجيل التسعينات من القرن الماضي مثل عبدالعالي بركات ومحمد العتروس وهشام حراك وعبده حقي ومحمد شويكة وعبدالمجيد الهوس.

وأخيرا جيل الشبكة العنكبوتية مثل إدريس عبدالنور وعبدالعزيز الراشدي ومصطفى لغتيري و محمد سعيد الريحاني والمهدي لعرج ووئام المددي وأمينة الشرادي.

وجاء في الكلمة التقديمية لهذا الإصدار الرقمي التي أعدها الكاتب عبده حقي مدير ومنسق المجلة الرقمية ومصمم غلاف الكتاب: «إن قراءة هذه النصوص هنا والآن يجعل منها نصوصا تتفاعل فيما بينها، أي بين السابق منها واللاحق وتتجاور تجاربها جنبا إلى جنب، الآباء مع الأبناء، بل حتى الأجداد مع الأحفاد وتخلق كيمياءها الانصهاري وتصغي نصوصها بعضها لبعض.

فكيف ينظر إذن كاتب سبعيني مثل الأديب مبارك ربيع إلى تجارب القصاصين الشباب اليوم الذين ولدت تجاربهم في قماط الإنترنت وسهولة النشر ويسر البحث ومرونة التمرس ومن جانب آخر كيف ينظر من جهتهم هؤلاء الشباب إلى تجارب جيل الرواد “المؤسسين” السبعينيين الذين كدوا وتعبوا وعانوا الكثير وسهروا الليالي وقطعوا المئات من الأميال السردية في رحلاتهم الإبداعية القصصية من أجل انتزاع الاعتراف بهم في ستينات وسبعينات القرن الماضي ككتاب قصة قصيرة بهوية مغربية وبروح إبداعية ونضالية في نفس الوقت».

ولعل انتشار الأدب الرقمي، بهذه الكيفية الكبيرة، جاء نتيجة هذه الثورة المعلوماتية التي نعيشها اليوم، إذ أصبحت القصص القصيرة، مثلا، تنشر على مختلف المواقع بطريقة سهلة وهو ما شجع العديد من الكتاب على نشر أعمالهم بجيّدها ورديئها دون تعب.

إلا أن هذا لم يمنع من ظهور العديد من الاسماء التي مازالت تحافظ على نشر الإبداعات ورقيا، وهي طريقة ذهب الكثير من النقاد إلى القول بأنخا مهددة بالفعل أمام هذا المدّ الكبير، لوسائل الاتصال الحديثة. فالفيسبوك اليوم مثلا، نراه يلعب دورا كبيرا في التقريب بين الحضارات وهذا، يشمل بطبيعة الحال جلّ الانتاجات الأدبية والثقافية بصورة عامة، حيث بتنا نطلع على أعمال الكثير من المبدعين من محتلف أقطار العالم. هذه إذن هي بعض الأسئلة الشائكة والمرامي الأدبية والجمالية التي تحاول أن تجيب عنها هذه الأنطولوجيا القصصية الرقمية الأولى في المغرب والعالم العربي.

14