أنطولوجيا تتحدى الواقع بالشعر والزجل والفن

"صرخة ريشة وقلم".. وثيقة تاريخية وعمل فني يقدم رؤية الفنان المغربي لأزمة فايروس كورونا ورفضه للتمييز.
الأربعاء 2020/09/23
الإبداع يمكنه أن يتحدى الجائحة

آسفي (المغرب) - صدر عن مطبعة أنس بمدينة آسفي، مؤلف جماعي بعنوان “أنطولوجية آسفية زمن الحجر..صرخة ريشة وقلم”.

ويسلط هذا المؤلف، الذي يقع في 184 صفحة، الضوء على الإنتاجات الفنية لـ29 كاتبا وفنانا، بينهم 14 امرأة، ويتطرق لتيمتين جوهريتين هما فايروس كورونا ومحاربة التمييز.

ويرى الكبير الداديسي، الكاتب والناقد الأدبي، في توطئته للمؤلف، أن هذه الأنطولوجيا، التي تلتئم فيها ثلاثة ألوان فنية هي الشعر والزجل والفن، “شكل من أشكال التحدي لواقع أضحى الإنسان يحتاج إلى كل ما هو جميل من قبيل الشعر والرسم، وصدح بالبوح بأن نوعا فنيا واحدا ليس بمقدوره تبليغ الرسالة المأمولة”.

محاولة لتخليد الإنجازات الفردية والجماعية
محاولة لتخليد الإنجازات الفردية والجماعية

وأوضح أن هذا المؤلف الذي يقدم ويمشج هذه الأنماط دونما تحديد هو “تعبير عن الفوضى المنظمة أو الخلاقة التي تسم عصرنا”.

ويعد “صرخة ريشة وقلم” وثيقة تاريخية وعملا فنيا يقدم رؤية الفنان المغربي للمرحلة الراهنة التي تموج بجائحة كورونا، ويعد شجبا ورفضا للتمييز ودعوة إلى احترام الحق في الاختلاف.

كما يعمل صاحب التوطئة على مقارنة إسهامات الفنانين والكتاب والشعراء في ما يسمى “التويزة”، وهو نظام للتعاضد والتكافل التقليدي بشمال أفريقيا الذي يتأسس على التطوع، وهذا “المخزون المشترك الذي يضم منتوجا فنيا فرديا وليدا وناتجا عن الصمت والانعزال في زمن الحجر”.

وتتخذ هذه الإسهامات أصنافا شتى ذات اهتمام مشترك، حيث تسعى أغلب النصوص التي ضمها الكتاب إلى التواصل عن بعد والبوح عن مشاعر أصحابها الخاصة ومواقفهم في ظرفية استثنائية خلفها تفشي فايروس كورونا المستجد.

ويسعى هذا المؤلف إلى أن ينقل إلى الأجيال المقبلة المعالم والأحداث البارزة “لمرحلة تاريخية ولفاجعة طالت العالم بأسره والسبل الكفيلة لمجابهتها ‘تضحيات وصبر وتضامن‘”.

ويحاول المؤلف أن يقدم شيئا من الأمل وتخليد الإنجازات الفردية والجماعية، في يقين لا يخيب بأنه سيتم التغلب على الجائحة عبر قليل من الصبر وكثير من التضامن.

وحرص لفيف الكتاب والفنانين الذين أسهموا في هذا المؤلف على إهدائه إلى “الشهداء ضحايا جائحة كورونا، وضحايا العنصرية، وجنود الصف الأمامي في المعركة ضد الفايروس”.

16