أنظار الحالمات بالثروة تتجه نحو "عاصمة الطلاق" لندن

الاثنين 2014/10/20
يتقاطر آلاف الأشخاص سنويا إلى المحاكم البريطانية لتحقيق الثروة

لندن – يبدو أن مدينة لندن قد تكتسب لقبا جديدا، هو “عاصمة الطلاق في العالم”، بسبب التشريعات التي تغري الطرف الأقل ثراء بين الزوجين على الاحتكام إلى القضاء البريطاني.

يتقاطر إلى العاصمة البريطانية لندن آلاف الأشخاص من الصين وروسيا ودول أوروبا، ممن يمكنهم أن يكتسبوا صفة مقيم في لندن، وذلك رغبة منهم في الاحتكام في شؤون طلاقهم إلى المحاكم البريطانية التي ستحقق لهم أحلامهم بالحصول على مبالغ مالية كبيرة من أزواجهم.

ومن الراغبين في اللجوء إلى المحاكم البريطانية لإنجاز الطلاق، ملكة الجمال الماليزية السابقة بولين شاي البالغة من العمر اليوم 67 عاما، وهي متزوجة منذ أربعة عقود من كهو كاي بينغ الذي يملك ثروة تقدر بخمسمئة مليون يورو في أقل تقدير.

وكانت خلافات الزوجين أثارت اهتمام الصحافة في بريطانيا، ونشرت بعض وسائل الإعلام صورا لملكة الجمال السابقة تظهر الترف الذي تعيش فيه، وقصرها في شمال لندن الذي تحيط به حدائق غناء.

وسارعت بولين شاي باللجوء إلى القضاء البريطاني للبت في قضية طلاقها، وهو تصرف قد يدر عليها ثروة طائلة عند صدور الحكم.

وعادة يأخذ الطرف الأقل ثراء بين الزوجين هذه المبادرة، طامعا في تقسيم ثروتي الزوجين بشكل مغر عند الطلاق، وفق القانون البريطاني.

وتقول المستشارة ساندرا دايفيس المتخصصة في قانون العائلة إن “بريطانيا أصبحت جاذبة قوية للنساء الراغبات في الطلاق، كونها تمنحهن حقوقا أكثر مما يمكن أن يحصلن عليه في أي مكان آخــر في العالم”.

وتضيف “معظم زبائننا من الأجانب في نسبة قد تصل إلى 75 في المئة، وهم غالبا من الأثرياء”.

وأقرّت بريطانيا في عام 2000، قانونا يقسم ثروتي الزوجين بالتساوي بينهما عند الطلاق، وهذا القانون هو الذي ألزم رجل الأعمال الروسي اللاجئ في بريطانيا بوريس برزوفسكي بدفع 275 مليون يورو لمطلقته غالينا بيشاروفا في عام 2011، وهو رقم قياسي إلا أن بولين شاي تسعى إلى تحطيمه.

لكن تقسيم الثروتين بالتساوي بين الزوجين لدى الطلاق ليس العامل الإيجابي الوحيد الذي يدفع الكثيرين إلى الاحتكام إلى القضاء البريطاني. فالمحاكم البريطانية لا تلزم نفسها بالضرورة بالاتفاقات المسبقة الموقعة بين الزوجين في دولة أخرى.

وبفضل هذه الخصوصيات القانونية، يتقاطر آلاف الأشخاص سنويا إلى المحاكم البريطانية، ويوشكون أن يغرقوها بالقضايا، على حد تعبير القاضي جيمس هولمان.

ومنهم من لا يقصد القضاء البريطاني لأسباب مالية، بل أحيانا هربا من طول إجراءات الطلاق أمام محاكم بلدانهم.

24