أنغولا تحظر الدين الإسلامي.. خطوة تغذي العنف والتطرف

الثلاثاء 2013/11/26
الرئيس الأنغولي.. توجه نحو الحد من خطورة الإسلام

أقدمت أنغولا على خطوة خطيرة لا تعبر على روح التسامح مع الأديان المختلفة، إذ عمدت الى حظر الدين الاسلامي وأغلقت المساجد، وهي بذلك تساهم في تغذية التطرف ومشاعر الحقد والكراهية بين الطوائف الدينية.

وذكرت صحيفة «جارديان إكسبرس» أن حق حرية الدين لجميع المواطنين الذي يضمنه الدستور الأنغولي لم يعد مكفولا للمسلمين، بعد أن حظرت الحكومة الدين الإسلامي، لتصبح أول دولة في العالم تتخذ مثل هذا الموقف المتشدد ضد المسلمين.

ووفقا لما نقلته الصحيفة الأميركية، عن عدد من الصحف الأنغولية، فإن وزيرة الثقافة بأنغولا «روزا كروز إي سيلفا»، قالت في 22 تشرين الثاني الجاري إن عملية تقنين الإسلام لم يتم الموافقة عليها من قبل وزارة العدل وحقوق الإنسان، وبناء على ذلك سيتم غلق المساجد حتى إشعار آخر.

ولم توضح إي سيلفا ما تعنيه بتقنين دين ما. وأضافت الوزيرة أن غلق المساجد يأتي كخطوة أخيرة في جهود الحكومة لوقف ما يسمى بالطوائف الدينية غير المشروعة.

وتشير الصحيفة إلى أنه بموجب قوانين جديدة في أنجولا فإن بعض الطوائف الدينية أصبحت فجأة مجرمة.

وقال الرئيس الأنغولى جوزيه إدواردو دوس سانتوس، إن الحكومة تعمل باتجاه وضع حد للنفوذ الإسلامي في أنغولا.

ولا تحظر القوانين الأنغولية الجديدة الإسلام فقط، وإنما شمل الحظر عددا من الطوائف الدينية، ووفقا لتصريحات في الـ19 من تشرين الثاني الجاري، فإن وزيرة الثقافة أكدت الجهود المبذولة لمكافحة ما وصفته بالكنيسة غير القانونية.

ووفقا للوزيرة فإن الحكومة تعمل على إعادة النظر في القانون الذي يتعلق بحرية التجمع الديني، وتحديث السياق الوطني كوسيلة لمحاربة الجماعات الدينية الجديدة التي تتعارض مع العادات والتقاليد والثقافة الأنغولية. وأعلنت إي سيلفا عن قائمة تضم ما لا يقل عن 194 طائفة دينية تم حظر أنشطتها. ووفقا للاستطلاعات الأخيرة فإن 47 % من السكان ينتمون لمعتقدات تقليدية للسكان الأصليين، في حين يمارس 38 % الكاثوليكية الرومانية و15 % البروتستانتية. ويمارس الإسلام حوالي 80 أو90 ألف نسمة من أصل 18.5 مليون، وهم من المهاجرين من غرب أفريقيا ولبنان.

ونقلت وكالة الشرق الأوسط دعوة جبهة الصحوة الحرة الإسلامية السلفية الأحد، الشعب الجزائري إلى مطالبة السلطات بطرد السفير الأنغولي وغلق سفارة دولة أنغولا في الجزائر لأن هذه الدولة الإفريقية تحارب الإسلام والمسلمين وتمنع شعائر الإسلام على ترابها وشرعت في هدم المساجد.

وطالب الشيخ عبد الفتاح حمداش زعيم جبهة الصحوة باستنهاض الأمة الإسلامية للقيام بخطوات جريئة وشجاعة لحماية الإسلام والمسلمين في أنغولا الإفريقية ..

داعيا الدول العربية والإسلامية إلى طرد سفير أنغولا وغلق سفاراتها في كامل تراب بلاد الإسلام والمسلمين في كل الدول الإسلامية، كما حث الجمعيات والجماعات والهيئات العلمية والدعوية والسياسية والحقوقية والقانونية إلى مناهضة أنغولا، التي وصفها بـ»المجرمة».

وأشار حمداش إلى منع أنغولا المسلمين مؤخرا من ممارسة شعائر دينهم على أراضيها وهي سابقة خطيرة في إفريقيا، مضيفا أن وزارة العدل الأنغولية شرعت في غلق المساجد ومنع إقامة الصلاة فيها بدعوى عدم الحصول على التراخيص لإقامة الشعائر التعبدية الإسلامية، ورفضت إعطاء أي رخصة لبناء مسجد على تراب أنغولا بدعوى أن المسلمين المتشددين غير مرغوب فيهم على أراضيها .

ويذهب مراقبون إلى أن مثل هذه القرارات ستساهم في خلق مناخات الحقد والكره التي بدورها ستكون الممهد الرئيسي للإرهاب والعنف وينتفي بذلك أي سبيل للحوار والتواصل.

13