أنف"برج إيفل" يعزز فرص الصينيين في العمل

السبت 2014/02/08
تكلفة عملية "برج إيفل" تقدر بحوالي 9800 دولار

بكين – يتنافس اليوم ملايين الصينيين الشباب لإيجاد فرص عمل، وتلجأ الفتيات خاصة بصورة متزايدة إلى العمليات التجميلية لتعزيز فرصهن، حتى أن بعضهن يُعدن رسم أنوفهن على شكل برج إيفل.

كشفت تقارير النقاب عن إقدام أعداد متزايدة من خريجي الجامعات في الصين على إجراء عمليات تجميل بأنوفهم، لكي يحسنوها بحيث تبدو مشابهة لشكل برج إيفل الشهير بالعاصمة الفرنسية باريس، قصد تعزيز فرص حصولهم على عمل.

وقال الطبيب الجراح وانغ شومينغ، الذي يجري حوالي 10 عمليات من هذا القبيل كل شهر: “نحن جد معجبين بجمال برج إيفل، ونعيد رسم الأنف بكامله”.

وتنتشر الإعلانات المروجة للجراحات التجميلية في مدينة تشونغتشينغ الكبيرة (جنوب غرب الصين)، حيث تقع عيادة الطبيب وانغ شومينغ.

وتشيد هذه الإعلانات بالأنوف على شكل برج إيفل التي يقوّمها وانغ شومينغ مع صورة لشابة غربية فاتحة العينين أنفها مستقيم ومثالي حسب مواصفات الجمال الأوروبية. وأجرى الجراح العملية لراقصة باليه في الثالثة والثلاثين من العمر، حيث استأصل قطعة من الجلد من جبينها ليزرعها في أنفها كي يزداد حجما.

وتقدر تكلفة عملية “برج إيفل” بحوالي 60 ألف يوان أي ما يعادل 9800 دولار.

وتشكل جراحات الأنف جزءًا من ارتفاع نسبته 40 بالمئة في الجراحات التجميلية بين المواطنين الصينيين خلال السنوات الأخيرة، ولاسيما أنهم باتوا على قناعة بأن الحصول على طلة مميزة وأنيقة باتت من الأساسيات التي تساعد على إيجاد وظائف.

وتقول شو يانغ وهي طالبة في علم المتاحف ويبلغ عمرها 26 عاماً، أنها خضعت لعملية شفط دهون ستساعدها على الالتحاق بعمل يناسبها.

ولا يخفي أصحاب العمل في الصين أهمية المواصفات الشكلية عند اختيار الموظفين، حتى أن البعض منهم يذكر الحجم المطلوب في إعلانات الوظائف الشاغرة.

ويزداد عدد الطلاب الذين يجرون عمليات تجميلية على أمل تعزيز فرص اختيارهم، ما يخدم قطاع الجراحة التجميلية الذي بات يحتل المرتبة الثالثة عالميا، لاسيما في ظل المنافسة المحتدمة في مجال التوظيف.

وبلغ عدد المتخرجين من الجامعات الصينية 7 ملايين شخص في عام 2013، وذلك في خضم التباطؤ الذي يشهده ثاني اقتصاد في العالم.

وحسب وسائل الإعلام الرسمية الصينية، كان عام 2013 “أصعب عام” بالنسبة إلى المتخرجين من الجامعات الذين يبحثون عن فرص عمل.

وأدت السياسة التي اعتمدتها الحكومة الصينية خلال العقد الأخير، لجعل النظام الجامعي أكثر انفتاحا، إلى تضاعف عدد الطلاب المسجلين في مؤسسات التعليم العالي، حسب إحصاءات رسمية.

24