#أنقذوا_بابا.. هل يعود والد فرح المختطف

هاشتاغ ممزوج بالدموع يطالب الحكومة بتحرير عراقيين مختطفين لدى تنظيم داعش، حيث أثارت صور لأطفال باكين يحملون صورا لآبائهم ضجة واسعة.
الثلاثاء 2018/06/26
فرح التي أبكت العراقيين (الصورة من حساب أحمد فلاح على تويتر)

بغداد - اجتاحت صور لطفلة عراقية باكية تدعى فرح تحمل لافتة عليها صورة لوالدها مرفوقة بعبارة #أنقذوا_بابا، مواقع التواصل الاجتماعي في العراق.

وسرعان ما تصدر هاشتاغ #أنقذوا_بابا الترند العراقي على تويتر وفيسبوك. وكتبت مغردة “آه لدمعتكِ الواقفة على عتبة عينيكِ لها صوت لو سمعها الحجر لاستجاب.. سلّمي أمركِ لله”.

وغردت أخرى “لسان حال هذه الطفلة كل ما يجري كأنه متفق عليه.. حزني وعمري والعنف..!”.

وكان تنظيم داعش هدّد بقتل ستة عراقيين اختطفهم على الطريق الرابط بين بغداد وكركوك خلال ثلاثة أيام ما لم تفرج الحكومة عن عدد من “سجينات السنة” في معتقلاتها.

وفي تسجيل مصوّر نشرته وكالة “أعماق” التابعة لتنظيم داعش، ظهر ستة رجال بدت عليهم إصابات في وجوههم يجلسون على الأرض بينما يوجه رجلان ملثمان بندقيتيهما لهم من الخلف.

يذكر أنه إضافة إلى صورة الطفلة، اجتاحت الشبكات الاجتماعية صور لأطفال آخرين يحملون صور آبائهم المختطفين بملامح أحرقت قلوب الجميع، وفق ما قاله نشطاء وإعلاميون.

وكان لافتا تطوّع الكثيرين ليكونوا بدلاء للمختطفين لدى تنظيم داعش.

وكتب أحد المتطوعين “اسمي ضرغام كاظم من سكن بغداد الكاظمية لست متزوجا ولا عندي أطفال أوجه نداء لـ#الدولة_الإسلامية_في_العراق وأنا مستعد أن أكون بمكان والد الطفلة”.

وكتبت معلقة على فيسبوك “إلى قادة العراق تدخلوا ولو لمرة واحدة فقط.. مرة واحدة من أجل بلدكم.. امسحوا دموع هؤلاء الأبرياء بإنقاذكم ذويهم.. تدخلوا من أجل الإنسانية ألم تحرق قلوبكم دموعهم؟ شاركوا الحملة عسى ولعل نفعل شيئا من أجل دموع هؤلاء الحمائم.. بقي يوم واحد فقط أرجوكم افعلوا شيئا”.

منشورات المعلقين على الشبكات الاجتماعية أجبرت الحكومة على الخروج عن صمتها

واليوم الثلاثاء تنتهي المهلة التي حدّدها تنظيم داعش بثلاثة أيام.

وأكد متفاعل “من العار والشنار على الحكومة أن تقف مكتوفة الأيدي وهي ترى دموع الأطفال وتسمع صوت التوسل والاستنجاد.. كيف تنام عيونكم وعيونهم ساهرة تعدّ الساعات والدقائق خوفا من انتهاء المهلة”.

وكتب آخر “من الغريب ما نشاهده من صمت بعض الجهات التي لها صوت عال في قضايا تافهة، لماذا هذا الصمت عن حياة 6 أشخاص؟ هل أصبح الإنسان عندنا أرخص الأشياء؟”.

وتساء مغرد “من يحمي المواطن، من يحقق الأمان، من يجلب الحياة الحرة الكريمة أليست الدولة.. وإذا لم تستطع فعل ذلك فهي شريك معهم في الجريمة”.

وغرّد حساب “الخوة النظيفة” على تويتر “وحين استيقظت ‘الحكومة’ و’شيخ الجامع′ من النوم، تأكد لهما أن لا أحد بقي في البلاد سواهما، ذلك أن أهل البلاد كانوا قد تسللوا ليلا إلى غابة في الجبال!؛ تسللوا إلى الغابة رغم علمهم بأنها مليئة بالوحوش!#أنقذوا_بابا”.

وقال مغرد “كما تعودنا، الفقراء لا يسمع صوتهم في بلادنا، يختطفون، يقتلون ويموتون من الجوع ولن يتحرك أي واحد لإنقاذهم، سيظهر سياسي حقير تملأ عيونه دموع زائفة يعزي عوائلهم باستشهاد أولادهم، فالعراقي لا يتم ذكره إلا بعد موته أو قد لا يُذكر من الأساس!#أنقذوا_بابا”.

وتهكم مغرد “النواب الذين يتباكون على مناصبهم بعد خسارتهم في الانتخابات ويريدون بجميع الوسائل العودة إلى الحكومة لا تنتظروا منهم أن ينقذوا الأسرى العراقيين بيد داعش”.

واشتعلت الشبكات الاجتماعية بالمقارنات. وفي هذا السياق كتب معلق “إسرائيل سلّمت 1000 أسير فلسطيني من أجل جندي واحد فقط! واليوم حكومتنا تصمت لمخطوفينا العراقيين”. واعتبر معلق أنه “من الخزي والعار على الحكومة أن تنتظر الشعب يذكّرها بواجباتها.. الكل منشغل بالتحالفات.. الكل يتقاتل على منصب معين.. لا تنتظروا منهم شيئا؟”.

وبالمقابل اعتبر مغردون أن الأمر مجرد تمثيلية. وكتب معلق “وقع في أيدي الجيش والحشد العشرات من كبار قادة التنظيم الإرهابي.. لم نر الدواعش يطالبون بإطلاق سراحهم #داعش لا يتفاوض أبدا.. مُصطلح ‘السجينات السنيات’ سمعناه في ‘ساحات الذل والهوان’ عام 2014.. حتى لو غيّر التنظيم من استراتيجيته لن يظهر بهذا الشكل! #بغداد #أنقذوا_بابا”.

وقال آخر في نفس السياق “أسلوب الخطف لا يدل على أن تنظيم داعش يقف خلف هذه العملية.. منذ متى كان داعش يطالب بإخراج (نساء السنة) من السجون مقابل إطلاق سراح المختطفين.. من هم الخاطفون؟”.

واعتبرت معلقة “الألم أكبر من قدرتي على أن أكتب شيئا أو أقول شيئا يا رب ليس لشعب العراق غيرك أما سفلة الخضراء فإنني استنكف أن أسألهم بشرفهم فلا شرف لهم ولكن أرجو منهم أن يتخيلوا أبناءهم أحفادهم في مثل هذا الموقف!”.

وأجبرت منشورات الشبكات الاجتماعية الحكومة على الخروج عن صمتها لتبدأ مناشدات بالتحقيق والإفراج عن المختطفين.

19