أنقرة: إلغاء التأشيرات إلى أوروبا أو مواجهة سيل المهاجرين

تخلت تركيا عن تصريحاتها المنمقة لتصل إلى الإعلان بصريح العبارة عن أن أمام الأوروبيين خيارين لا ثالث لهما؛ إما القبول بتحرير تأشيرات دخول الأتراك إلى العواصم ألأوروبية وإما مواجهة سيل المهاجرين، يأتي هذا في وقت تمر فيه العلاقات التركية الأوروبية بأسوأ فتراتها بسبب الخلافات حول عدد كبير من الملفات.
الثلاثاء 2016/08/16
سلاح أردوغان القوي

أنقرة - قال وزير الخارجية التركي مولود

mso-fareast-font-family:Calibri;mso-fareast-theme-font:minor-latin;mso-hansi-font-family:

"WinSoft Pro";color:black;mso-ansi-language:FR;mso-fareast-language:EN-US;

mso-bidi-language:AR-TN">جاويش

أوغلو لصحيفة ألمانية، إن على الاتحاد الأوروبي أن يعفي الأتراك من تأشيرة الدخول اعتبارا من أكتوبر، وإلا فإن تركيا ستصرف النظر عن العمل باتفاق الهجرة الذي تعهدت فيه بوقف تدفق اللاجئين غير الشرعيين على أوروبا.

وعند سؤاله عما إذا كان مئات الآلاف من اللاجئين في تركيا سيتوجهون إلى أوروبا ما لم يمنح الاتحاد الأتراك إعفاء من استخراج تأشيرة دخول إلى الدول الأعضاء اعتبارا من أكتوبر، قال

mso-fareast-font-family:Calibri;mso-fareast-theme-font:minor-latin;mso-hansi-font-family:

"WinSoft Pro";color:black;mso-ansi-language:FR;mso-fareast-language:EN-US;

mso-bidi-language:AR-TN">جاويش

أوغلو لصحيفة “بيلد” الاثنين “لا أريد أن أتحدث عن أسوأ الاحتمالات فالمحادثات مع الاتحاد الأوروبي مستمرة لكن بوضوح.. إما أن ننفذ كل الاتفاقيات في نفس الوقت وإما ان نصرف النظر عنها”.

وتأجل عدة مرات إعفاء الأتراك من تأشيرة الدخول وهو المكافأة الرئيسية لأنقرة نظير تعاونها في كبح تدفق المهاجرين على أوروبا، وذلك نظرا للخلاف بين الجانبين على قانون تركي لمكافحة الإرهاب وحملة إجراءات صارمة نفذتها أنقرة بعد محاولة انقلاب فاشلة. وقبل إعفاء الأتراك من التأشيرة تريد بروكسل من تركيا تخفيف قانون لمكافحة الإرهاب.

وتجدر الإشارة إلى أن تركيا والاتحاد الأوروبي توصلا في 18 مارس 2016 في العاصمة البلجيكية بروكسل إلى اتفاق يهدف إلى مكافحة الهجرة غير الشرعية وتهريب البشر، حيث تقوم تركيا بموجب الاتفاق الذي بدأ تطبيقه في أبريل، باستقبال المهاجرين الواصلين إلى جزر يونانية ممن تأكد انطلاقهم من تركيا. وتتخذ الإجراءات اللازمة من أجل إعادة المهاجرين غير السوريين إلى بلدانهم، بينما سيجري إيواء السوريين المعادين في مخيمات ضمن تركيا، وإرسال لاجئ سوري مسجل لديها إلى بلدان الاتحاد الأوروبي مقابل كل سوري معاد إليها، ومن المتوقع أن يصل عدد السوريين في عملية التبادل في المرحلة الأولى 72 ألف شخص، في حين أن الاتحاد الأوروبي سيتكفل بمصاريف عملية التبادل وإعادة القبول.

إعادة العمل بعقوبة الإعدام ستقضي نهائيا على أحلام أردوغان في انضمام بلاده إلى الاتحاد الأوروبي

وتخشى العديد من الدول الأوروبية من سقوط اتفاق الهجرة بين الأتراك والاتحاد الأوروبي وعلى رأس هذه الدول تأتي اليونان التي طالبت في أكثر من مناسبة بوضع خطة بديلة في حال عدلت تركيا عن اتفاق الهجرة الذي حد من توافد المهاجرين إلى أوروبا رغم ما أثاره من جدل. وقال الوزير اليوناني لشؤون الهجرة يانيس موزالاس في وقت سابق من هذا الشهر في مقابلة مع صحيفة “بيلد” الألمانية “نحن قلقون جدا، في جميع الأحوال نحتاج إلى خطة بديلة”، علما أن اليونان شكلت في 2015 المدخل الرئيسي للاجئين والمهاجرين إلى الاتحاد.

وقال المفوض الأوروبي جوتنر اوتينجر إنه لا يتوقع إعفاء الأتراك من تأشيرة دخول الاتحاد الأوروبي هذا العام في ضوء الإجراءات التركية الصارمة بعد محاولة الانقلاب.

وقال

mso-fareast-font-family:Calibri;mso-fareast-theme-font:minor-latin;mso-hansi-font-family:

"WinSoft Pro";color:black;mso-ansi-language:FR;mso-fareast-language:EN-US;

mso-bidi-language:AR-TN">جاويش

أوغلو إن المعاهدات تنص على إعفاء جميع الأتراك من التأشيرة اعتبارا من أكتوبر. وأضاف “لا يمكن أن ننفذ كل ما هو جيد للاتحاد الأوروبي ولا تحصل تركيا على شيء في المقابل”.

وقال سليم ينيل سفير تركيا لدى الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي إن الجهود مستمرة للتوصل إلى حل وسط مع التكتل بشأن الإعفاء من التأشيرة، وأضاف أن من الممكن تسوية هذا الأمر في 2016.

ورفض فكرة إمكانية إرجاء الإعفاء من تأشيرة الدخول إلى ما بعد أكتوبر بعدما انقضت مهلة أولية في يونيو.

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إنه سيوافق على إعادة تطبيق عقوبة الإعدام إذا صوت البرلمان لصالح ذلك، وهي خطوة من شأنها القضاء على أي آمال في انضمام تركيا إلى الاتحاد.

تكرر تأجيل إعفاء الأتراك من تأشيرة الدخول إلى الدول الأوروبية بسبب تعنت الرئيس التركي

وتطرق

mso-fareast-font-family:Calibri;mso-fareast-theme-font:minor-latin;mso-hansi-font-family:

"WinSoft Pro";color:black;mso-ansi-language:FR;mso-fareast-language:EN-US;

mso-bidi-language:AR-TN">جاويش

أوغلو إلى مسألة إعادة حكم الإعدام في تركيا قائلا “أوروبا تبني مواقفها وكأننا أعدنا حكم الإعدام، ففي ما يخص إعادة حكم الإعدام، إنّ هناك مطالب في هذا الشأن من قِبل الشارع وعلى الأوروبيين أن يفهموا ذلك، فتركيا تعرضت لمحاولة انقلابية تعدّ الأكثر دموية في تاريخها، ولا يمكننا أن نتجاهل مطلب الشعب هذا، وعلينا أن نناقش هذا الأمر في البرلمان، فلا نريد أن نأخذ قرارا سريعا في هذا الشأن، بل على العكس نريد أن نناقش الأمر مع كافة الأطراف بهدوء وسكينة”.

وأشار

mso-fareast-font-family:Calibri;mso-fareast-theme-font:minor-latin;mso-hansi-font-family:

"WinSoft Pro";color:black;mso-ansi-language:FR;mso-fareast-language:EN-US;

mso-bidi-language:AR-TN">جاويش

أوغلو إلى أنّه يعارض شخصيا فكرة تشريع حكم الإعدام، من حيث المبدأ، وأنه أكّد ذلك مرارا خلال فترة عمله داخل المجلس الأوروبي، وأنه دعا حينها الولايات المتحدة الأميركية واليابان إلى وجوب إزالة هذا الحكم من قوانينهما.

وأضاف “بذلنا جهدا ليس كمثل أي دولة أخرى لتحقيق كافة شروط الانضمام إلى الاتحاد، لكن ما نراه الآن من أطراف في الاتحاد الأوروبي ليس سوى تهديدات وإهانات وعرقلة كاملة. أتساءل ماذا ارتكبنا؟ لماذا يوجد هذا العداء لتركيا؟”.

وأعرب

mso-fareast-font-family:Calibri;mso-fareast-theme-font:minor-latin;mso-hansi-font-family:

"WinSoft Pro";color:black;mso-ansi-language:FR;mso-fareast-language:EN-US;

mso-bidi-language:AR-TN">جاويش

أوغلو عن خيبة أمله من عدم حصول تركيا على دعم عقب محاولة الانقلاب الفاشلة.

وردا على سؤال عما إذا كانت تركيا ستخرج من حلف شمال الأطلسي، قال الوزير إن أطرافا مناهضة لأنقرة تتحدث عن هذا، لكن تركيا من أكبر داعمي الحلف الذي يضم 28 دولة. وتابع المسؤول التركي “لكن من الواضح أننا بحاجة أيضا للتعاون مع شركاء آخرين على شراء وبيع أنظمة تسلح، لأن بعض الشركاء في حلف شمال الأطلسي يرفضون السماح لنا ببيع أنظمة دفاع جوي على سبيل المثال أو تبادل المعلومات معنا. ونحن نتعامل في هذا الشأن في إطار أمننا القومي”.

5