أنقرة: الحرب يجب أن تشمل إسقاط الأسد

الأربعاء 2014/10/01
تركيا تدفع ضريبة سياسات متخبطة حول "داعش"

لندن - قال مستشار للرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس إن الحرب التي يقودها التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) يجب أن يشمل نظام بشار الأسد في المنطقة.

يأتي هذا فيما أصبح التنظيم المتشدد على مسافة 4 كيلومترات عن الحدود التركية.

وقال المستشار ياسين اقطاي نائب رئيس حزب "العدالة والتنمية" الحاكم في تركيا إن "تركيا لديها ملاحظات تختلف مع ما يحرك التحالف الدولي ضد داعش.. الأزمة في المنطقة أوسع من ذلك وهي ترتبط بوجود نظام الأسد في سوريا وغياب الديمقراطية في المنطقة".

واعتبر اقطاي، الذي يشارك في مؤتمر بتونس حول القضية الفلسطينية، أن السياسة الطائفية والتمييزية لرئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي في العراق ساهمت في ظهور التنظيمات الراديكالية ومن بينها التنظيم الإرهابي لـ"داعش".

وقال اقطاي "برنامج مكافحة 'داعش' يجب أن يكون أوسع. يجب أن تكون مقترنة بالحرب ضد نظام بشار الأسد. فإذا قضي على 'داعش' وبقي نظام الأسد فهذا سيطيل عمره ويعطيه شرعية".

وأصبح مسلحو “داعش”على مقربة أربعة كيلومترات من السيطرة على مدينة عين العرب بكوباني، على الحدود مع تركيا، في المقابل تكتفي السلطات التركية، المتهمة بدعم وتمويل تنظيم داعش في وقت سابق، بتكثيف التواجد الأمني والعسكري على الحدود في انتظار قرار البدء بالمواجهة، وهو قرار قد يتأجل في ظل تلكؤ أردوغان وعدم تحمسه لخوض حرب مع “الأصدقاء القدامى”.

ويقول مراقبون إن تركيا تدفع ضريبة سياسات متخبطة حول “داعش”، عقب انقلاب السحر على الساحر، الأمر الذي دفع أنقرة إلى تعديل استراتيجياتها وسياستها إزاء التعاطي مع التنظيم المتشدد عقب الإعلان عن مشروع قرار من قبل الحكومة التركية يجيز استخدام القوة في سوريا.

وكان أردوغان أكد قبل أيام على أهمية توسيع الضربات ضد “داعش” عبر “القتال على الأرض”، مشيرا إلى أن زعماء العالم في حاجة إلى اتخاذ “خطوات عاجلة” غير مقتصرة على الضربات الجوية، مطالبا بأن يتم تدريب المقاتلين لمحاربة “داعش” في أقصى سرعة ممكنة، وهو ما اعتبره مراقبون بمثابة تغير جذري في السياسة التركية.

ميدانيا، سيطرت القوات الكردية على معبر حدودي استراتيجي وعدة قرى كانت تحت سيطرة مقاتلي داعش، محققة بذلك مكاسب مع تعرض المتشددين لقصف عنيف من الضربات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة فيما تقدم الجيش العراقي من الجنوب.

وقال مصدر سياسي كردي إن مقاتلي البشمركة سيطروا على معبر ربيعة الحدودي مع سوريا في معركة بدأت قبل الفجر، مضيفا أن “هذه أهم نقطة استراتيجية للعبور. بمجرد السيطرة عليها سيتم قطع مسار الإمدادات وجعل عملية الوصول إلى (جبل) سنجار أكثر سهولة”.


إقرأ أيضا:


داعش يواصل زحفه شمال سوريا رغم ضربات التحالف

1