أنقرة تبدأ إجراءات ضد الإسلاميين المتطرفين بعد ضغط أميركي

الأربعاء 2014/10/15
تزايد العداء للعرب في تركيا

اسطنبول - قالت مصادر دبلوماسية إن الولايات المتحدة ضغطت على تركيا لطرد المتطرفين الإسلاميين من اسطنبول ومنهم بعض القيادات الإخوانية.

يأتي هذا في وقت ارتفع فيه منسوب العداء للعرب في تركيا بسبب الهجوم الذي يشنه تنظيم “داعش” على مدينة عين العرب.

وكشفت المصادر أن واشنطن طالبت أنقرة بمراجعة سياسة الدعم والإيواء التي تنتهجها لقيادات إسلامية، وهي السياسة التي كانت وراء نجاح المتطرفين في اتخاذ تركيا كقاعدة رئيسية لنقل الأسلحة والمقاتلين إلى سوريا وتكوين تنظيم “داعش” الذي نجح في السيطرة على أراض في سوريا والعراق.

وقال مراقبون إن علماء محسوبين على التنظيمات الإسلامية اتخذوا من الاستضافات التي تقوم بها تركيا لمؤتمراتهم لنسج شبكات تهريب الأسلحة والمقاتلين خاصة القادمين من ليبيا التي تعيش حالة من الفوضى.

ولفت المراقبون إلى أن دعم أردوغان للتنظيمات الإسلامية المتطرفة أدى إلى موجة جارفة من العداء للعرب من قبل الأكراد الذين يشعرون بأن الحكومة التركية لا تهتم بإخوتهم في سوريا بل تدعم من يقتلهم سواء بصمتها الحالي أو بالتسهيلات السابقة التي قدمتها لعبور المقاتلين الأجانب إلى سوريا.

وارتفعت أصوات كردية مطالبة باستهداف العرب الذين يزورون تركيا وذلك انتقاما من جرائم تنظيم داعش في عين العرب (كوباني) الكردية، وزاد مقتل سعودي خلال زيارته إلى أقاربه شرق تركيا في ارتفاع منسوب الخوف لدى الزائرين سواء الخليجيين أو العرب ككل.

وفي سياق متصل، دعا منسق منتدى رابعة الدولي، جيهانغير إشبيلير، شعوب منطقة الشرق الأوسط إلى تجاهل، وتهميش العقليات التي ترغب في تعميق الفتنة، والشقاق بين شعوب المنطقة، وعلى رأسها الأتراك، والأكراد، والعرب.

وذلك في تعليقه على المظاهرات التي خرجت في عدة مدن تركية للاحتجاج على هجوم تنظيم “داعش”، الإرهابي على كوباني.

وأوضح إشبيلير أن المجموعات التي قامت بالتظاهر أقدمت على إلحاق الضرر بمدارس، ومساجد، ومتاحف، ومكتبات، ومراكز تعليم قرآن، محذرا من الأضرار الدائمة التي قد تلحق بالمنطقة نتيجة تنامي نزعة العداء الديني والطائفي.

إلى ذلك، علمت “العرب” من مصادر قريبة من جماعة الإخوان، أن عددا من القيادات الإخوانية المقيمة في تركيا تدرس الهجرة منها، بعد المظاهرات العارمة التي تعم بعض مناطق الأكراد، ضد سياسات أردوغان.

ولفت مراقبون إلى أن الوجهة المقبلة للقيادات التي ستغادر تركيا قد تكون ماليزيا أو بريطانيا، وربما دولا في أفريقيا، وأوضحوا أن محمود حسين الأمين العام للجماعة من المرجح أن يتوجه رفقة جمال حشمت القيادي الإخواني إلى بريطانيا.

1