أنقرة تبدد أموالها في دعم الليرة المتهاوية مؤقتا

مصارف حكومية تركية تبيع أكثر من مليار دولار خلال تعاملات الأسواق الخارجية، لمساعدة الليرة على مقاومة وتيرة الهبوط.
السبت 2019/05/11
عملية تجميلية لكبح التراجع الحاد في قيمة الليرة

أنقرة - كشفت مصادر مطلعة أن مصارف حكومية تركية باعت أكثر من مليار دولار يوم الخميس خلال تعاملات الأسواق الخارجية، لمساعدة الليرة على مقاومة وتيرة الهبوط مؤقتا.

ويرى محللون أن هذا الإجراء يبدد أموال الخزانة التركية في عملية تجميلية لكبح التراجع الحاد في قيمة الليرة الذي تفجر بعد إعلان قرار بإعادة انتخابات بلدية اسطنبول، التي زعزعت ثقة المستثمرين بمستقبل الاقتصاد.

واستعادت الليرة جانبا طفيفا من خسائرها أمس لتصل إلى 6.084 ليرة للدولار، لكن محللين يرجحون أن تعود للهبوط فور توقف ضخ الأموال، الذي لا تستطيع المصارف مواصلته بسبب أوضاعها المالية الهشة.

ويخشى المستثمرون أن قرار إعادة انتخابات اسطنبول في 23 يونيو سيضيف نحو شهرين من حالة عدم اليقين بشأن خطط تركيا لإعادة التوازن وتحقيق الاستقرار في الاقتصاد.

ولجأت السلطات التركية يوم الخميس إلى إجراءات طارئة غير معهودة بإيقاف عمليات الاقتراض بين المصارف لفترة غير محددة في محاولة لحقن الليرة بمنشطات مؤقتة في أعقاب تراجعها إلى أدنى مستوى لها أمام الدولار خلال ثمانية أشهر.

وقال مصرفيون إن قرار البنك المركزي سيؤدي إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض للبنوك العاملة في تركيا. ويحاول البنك المركزي وقف تراجع الليرة بصورة أكبر من خلال تقييد مبالغ الليرة التي يمكن أن تشتريها البنوك.

وأكدوا أنها إجراءات ملتوية تهدف إلى فرض طلب غير حقيقي على الليرة. ورجحوا أن تؤدي إلى نتائج عكسية بعد إلغاء الإجراءات عاجلا أم آجلا.

وتلوح في القرار إملاءات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي يتصاعد غضبه كلما تراجعت الليرة، والذي يتهم مؤامرة خارجية لتخريب الاقتصاد التركي.

ويمكن لتصاعد الشكوك في استقلالية البنك المركزي، أن يفاقم مخاوف المستثمرين بعد تصاعد الشكوك في سيادة القانون والقواعد الاقتصادية خاصة بعد قرار إلغاء نتائج الانتخابات البلدية في اسطنبول.

وسبق للسلطات المالية التركية أن لجأت إلى إجراءات لدعم الليرة لأسباب دعائية خاصة قبل أيام من الانتخابات البلدية التي جرت نهاية مارس الماضي في محاولة للتأثير على أصوات الناخبين.

11