أنقرة تتنصل من مسؤولية ملاحقة المتطرفين على أراضيها

الأربعاء 2015/02/25
تركيا تكرر النغمة نفسها على مسامع أوروبا

أنقرة - حملت الحكومة التركية لندن مسؤولية اختفاء التلميذات البريطانيات الثلاث، وسط اعتقاد بتوجههن إلى سوريا للانضمام إلى تنظيم داعش عبر تركيا، في حين طالبت الحكومة البريطانية شركات الإنترنت بمساعدتها على مواجهة الإرهاب والدعاية المتطرفة.

وأكد نائب رئيس الوزراء التركي بولنت أرينج خلال مؤتمر صحفي مساء أمس الأول، أن بريطانيا تتحمل المسؤولية عن ذلك في حال عدم العثور على التلميذات عقب وصولهن إلى إسطنبول في الـ18 من الشهر الجاري، لافتا إلى أن لندن لم تبلغ أنقرة بسفرهن في الوقت المناسب، على حد تعبيره.

وكانت الشرطة البريطانية أعلنت في وقت سابق عن قيامها بالاتصال بضابط الارتباط لدى السفارة التركية في لندن، الأربعاء الماضي، أي غداة مغادرة الفتيات الثلاث لبريطانيا، ما يدحض التصريحات التركية، وفق محللين.

وهذا التنصل التركي ليس الأول بل طفا على السطح قبل أشهر من التوتر بين تركيا وباريس عقب تحويل السلطات التركية رحلة مجموعة من الفرنسيين المشتبه في انتمائهم لداعش من مطار باريس إلى مطار مرسيليا دون التنسيق مع السلطات الفرنسية، ما تسببت في مضاعفة جهود الشرطة لملاحقتهم.

وتعتقد الشرطة أن الفتيات الثلاث وهن صديقات مقربات يدرسن في أكاديمية “بيثنال غرين” في شرق لندن، فعلن مثلما فعلت إحدى صديقاتهن التي فرت للانضمام إلى داعش في ديسمبر الماضي.

وأثار اختفاء الفتيات جدلا في بريطانيا، وهو ما دفع رئيس الوزراء ديفيد كاميرون إلى مطالبة شركات الإنترنت ببلاده باتخاذ إجراءات إضافية للتعامل مع ما وصفه بالتطرف على الشبكة العنكبوتية.

وقال كاميرون أمام مجلس العموم في وقت سابق “انتابنا جميعنا الذعر من الطريقة التي تم بها تحويل هؤلاء المراهقات البريطانيات إلى متطرفات وخداعهن بهذه الأيديولوجية المسممة للتطرف الإسلامي أثناء وجودهن في الوطن على الإنترنت في غرف نومهن”.

من جانبها، تؤكد مؤسسة “كويليام” البحثية أن تنظيم الدولة الإسلامية يستخدم مواقع التواصل الاجتماعي لإغراء الفتيات البريطانيات المسلمات من أجل الانضمام إلى صفوفه في سوريا والعراق.

ويقول مدير المؤسسة حرس رفيق إن الرسائل الموجهة إليهن تطالبهن بأن يفعلن شيئا في حياتهن ويرفضن القيم الغربية.

وقد دفع سفر الفتيات الغامض بعد مراوغة عائلاتهن، أعضاء البرلمان إلى توجيه نداءات للشركات التي تدير مواقع التواصل الاجتماعي لاتخاذ المزيد من الإجـراءات بعد أن تبين أنهن كن على اتصال عبـر موقع “تويتر” مع نسـاء داعش. وتشكـل تركيـا نقطـة العبور الرئيسية نحو سوريا، حيث يدخلها آلاف الجهاديين من مختلف أنحاء العالم وخصوصا أوروبا بنية الانضمام لداعش.

5