أنقرة تدرس "خطة عمل" لتعزيز السلامة في المناجم

الاثنين 2014/05/19
تركيا ستصادق على الاتفاقية الدولية حول السلامة في المناجم

انقرة- ستعلن الحكومة التركية هذا الأسبوع عن "خطة عمل" لتعزيز السلامة في مناجم البلاد بعد الكارثة التي أدت إلى مقتل 301 من عمال المناجم في سوما (غرب)، على ما نقلت الصحافة المقربة من النظام الاثنين.

من جهة أخرى تم وضع مسؤولين إضافيين اثنين من المنجم الذي تستغله شركة سوما للفحم قيد التوقيف الاحتياطي، ما يرفع عدد الموقوفين منذ الأحد إلى 5 بحسب وكالة دوغان للأنباء.

وبحسب مصادر إعلامية محلية ستصادق أنقرة بسرعة على الاتفاقية الدولية حول السلامة والصحة في المناجم التي وضعتها منظمة العمل الدولية والتي باتت سارية لدى الدول الموقعة في 1998.وتنوي الحكومة تعزيز رقابتها للسلامة في المناجم ولا سيما عبر تحسين التنسيق بين السلطات المعنية المختلفة في هذا القطاع.

وكانت منظمة العمل الدولية أعلنت في 2012 أن تركيا سجلت أعلى نسبة وفيات في مكان العمل في أوروبا والثالثة عالميا. فبين 2002 و2012 توفي ألف عامل منجم تركي بحسب تلك الإحصاءات.

منذ الانفجار الذي وقع الثلاثاء في منجم سوما انتقد الكثيرون الإهمال السائد في إجراءات السلامة فيه. وأوقفت الشرطة 25 مسؤولا عن المنجم الأحد لاستجوابهم بأمر من المدعي العام.

واعتقلت السلطات الأحد مدير العمليات أكين جيليك والمهندسين يالجين أردوغان وإرتان إرسوي وكبير مسؤولي الأمن ياسين كورناز، بالإضافة إلى المشرف الفني حلمي كازيك وذلك بتهمة القتل نتيجة الإهمال.

ويشار إلى أن جيليك هو أحد مسؤولي شركة "سوما هولدنج" الذين شاركوا في المؤتمر الصحفي الذي جرى الجمعة الماضي للتعقيب على الحادث.

وكان جيليك قال قبل يومين من اعتقاله "لم يكن هناك أي إهمال من جانبنا.. لقد عملت في المناجم لمدة 20 عاما ولم أشهد مثل هذا الحادث من قبل".ولم يتحدد بعد السبب وراء وقوع الانفجار والحريق في المنجم ببلدة سوما في غرب تركيا، والذي أسفر عن مقتل 301 شخص.

وقد استبعد المدعي العام في سوما باكر شاهينر أن يكون عطل في النظام الكهربائي السبب في الحريق الذي اشتعل في المنجم على ما أشارت الشهادات الأولى، ورجح سيناريو "فحم محترق احتك مع الهواء".

وتوقفت أعمال الإنقاذ وانتشال الجثث السبت بعد جهود استمرت أربعة أيام. وأثارت هذه الكارثة المنجمية الأسوأ في تاريخ تركيا موجة غضب شعبية في تركيا ضد حكومة أردوغان.وتقمع الشرطة منذ عدة أيام تظاهرات انطلقت في كبرى مدن البلاد. ومن المقرر تنظيم تجمع جديد بعد ظهر الاثنين في أنقرة.

1