أنقرة تدير الخلية الإخوانية المقبوض عليها في الكويت

مدير المخابرات المصرية أكد لأمير الكويت أن خطورة عمل الخلية الإخوانية المتواجدة في الكويت تكمن بأنها تدار من أعلى الجهات السياسية في تركيا.
الاثنين 2019/07/15
دور تركي مثير للجدل

الكويت- كشفت مصادر كويتية مطلعة بان الاستخبارات المصرية زودت السلطات الأمنية الكويتية بمعلومات تفيد بأن عن الخلية الاخوانية المصرية التي تم القبض عليها في الكويت مؤخرا كانت تدار من قبل تركيا

وذكرت المصادر في تصريح لـ”العرب” بان عباس كامل مدير المخابرات المصرية الذي زار الكويت الشهر الماضي زود الكويتيين بقائمة بالأسماء المطلوبة للأعضاء الفاعلين في الاخوان المتواجدين في الكويت، وكيف يدارون من قبل جهات عليا في تركيا.

وأكدت أن كامل شرح بالتفصيل للكويتيين عمل الخلية الإخوانية المتهمة بالإرهاب وطريقة مراسلاتهم وتحويل الأموال إلى مطلوبين من قبل السلطات المصرية من تنظيم الاخوان يقيمون في تركيا وقطر.

عباس كامل زود الكويت بمعلومات عن مراسلات أفراد الخلية مع تركيا
عباس كامل زود الكويت بمعلومات عن مراسلات أفراد الخلية مع تركيا

وقالت إن خطورة المعلومات التي قدمها مدير المخابرات المصرية  دفعت بالجهات الأمنية الكويتية لإيصالها الى أمير الكويت الشيخ صباح الاحمد.

ومع أن السلطات الكويت لم تعلن عن زيارة عباس كامل، إلا أن مصادر كويتية مطلعة أكدت خبر الزيارة وأن أمير الكويت استقبله بعد أن تم اطلاعه على ملف خليه الإخوان الذي أعدته المخابرات المصرية.

وأكد مدير المخابرات المصرية لأمير الكويت ان خطورة عمل الخلية الإخوانية المتواجدة في الكويت تكمن بأنها تدار من أعلى الجهات السياسية في تركيا.

وحصل مدير المخابرات المصرية على وعد كويتي بإجراءات قضائية بشأن أفراد الخلية المطلوبة.

واصدر السلطات الكويتية بعدها أحكام قضائية على إفراد الخلية المطلوبة، كما أرسلت تفاصيل الإحكام الى الانتربول في حالة هرب أي من العناصر المطلوبين.

وراقبت السلطات الأمنية الكويتية عناصر الخلية قبل أن يهرب عدد منهم الى تركيا وقطر، الأمر الذي مكنها من اعتقال عشرين عنصرا. وكانت وزارة الداخلية الكويتية أعلنت الجمعة ضبط “خلية ارهابية تتبع تنظيم الاخوان المسلمين” واعتقال عناصرها.

ونقل بيان للوزارة أن عناصر الخلية المعتقلين “كانت قد صدرت بحقهم أحكام قضائية من قبل القضاء المصري وصلت الى (السجن) 15 عاما”.

وقالت إن عناصر الخلية قاموا بالهرب والتواري من السلطات الأمنية المصرية متخذين من الكويت مقرا لهم، موضحة أن الجهات المختصة في الوزارة رصدت مؤشرات قادت إلى الكشف عن وجود الخلية.

وكشفت مصادر أمنية كويتية أن مدرسة النجاة الخاصة التابعة لجمعية النجاة الخيرية العائدة للإخوان المسلمين قد كفلت العناصر الذين تم القبض عليهم من أجل إقامتهم في الكويت.

Thumbnail

وطالب نواب من الإخوان في البرلمان الكويتي السلطات في بلادهم  بعدم تسليمهم إلى مصر والسماح لهم بالمغادرة إلى قطر أو تركيا. وعندما لمسوا أن الحكومة الكويتية لا تتجاوب صعدوا تحركهم في قضية انتحار شخص من البدون بداية شهر يوليو الحالي، الأمر الذي تسبب باستياء أمير الكويت من عملية الابتزاز التي مارسها برلمانيون من الاخوان، وأمر بتسليم المقبوض عليهم الى مصر واعتقال من خطب في تجمع للبدون بعد انتحار الشاب داعيا للتصعيد ضد الحكومة.

وتعد العملية الأمنية التي أقدمت عليها السلطات الكويتية بشأن الخلية الإخوانية من المرات النادرة التي تتخذ فيها الكويت موقفا حازما من قضية الاخوان.

وطالما تساهلت السلطات الكويتية مع عناصر الإخوان سواء داخل البرلمان أو التجمعات العامة، لكن استياء أمير الكويت هذه المرة بعد ان تحولت القضية الى تصعيد وابتزاز للحكومة.

وتكمن أهمية الكويت في أنها تشكل مصدر دعم مالي مهم للجماعة، سواء من خلال إخوان الكويت بشكل مباشر، أم عبر بناء إخوان مصر الفارّين لشبكة علاقات واسعة بالمجتمع الكويتي الثري، بما في ذلك جمع أموال طائلة لفائدة التنظيم تحت ستار “العمل الخيري” الذي تمارسه “جمعية الإصلاح الاجتماعي” التابعة للإخوان.

1