أنقرة ترفض وساطة خارجية لحل الصراع مع الأقلية الكردية

الأربعاء 2014/11/19
30 مليون كردي في الشرق الأوسط دون دولة

أنقرة – رفضت تركيا مقترحا باللجوء إلى طرف ثالث للمساعدة في التوصل إلى حل للصراع مع الأقلية الكردية.

وقال نائب رئيس الوزراء يالشين اق دوغان لوكالة أنباء الأناضول الحكومية: “هذه مسألة محلية ولا نجد أنه من الصائب أن ندخل فيها دولة أو آلية أو نظاما أو منظمة أخرى”.

يشار إلى أن جميل بيك زعيم الجناح السياسي لحزب العمال الكردستاني أكد في تصريحات سابقة أن المقاتلين الانفصاليين الأكراد يريدون وسيطا دوليا للمساعدة في إعادة محادثات السلام مع تركيا إلى مسارها وتجنب تصعيد تمردهم.

وأكد بيك، وهو أحد المؤسسين لحزب العمال الكردستاني وأهم أعضائه خارج السجون، الاتهامات التي تقول بأن تركيا تشن حربا بالوكالة ضد الأكراد في سوريا بدعم المتمردين الإسلاميين الذين يقاتلونهم.

وقال في تصريحات لصحيفة “دير ستاندارد”، “لا يمكن أن يكون هناك حل في ظل الحرب، لذا ينبغي أن يكون هناك حل سياسي لصراع حزب العمال الكردستاني مع الحكومة التركية”. وتابع قوله “وصلنا الآن إلى نقطة لا حراك فيها، ولهذا نقترح قوة ثالثة لمراقبة هذه العملية، ربما تكون الولايات المتحدة وربما تكون أيضا وفدا دوليا”.

وزاد اعتداء تنظيم الدولة الإسلامية (المعروف إعلاميا بـ“داعش”) على كوباني، وهي بلدة كردية في شمال سوريا، من التوترات أكثر داخل تركيا بعدما اتهم الأكراد أنقرة بالفشل في مساعدتهم ضد الجهاديين المتطرفين الذين تسببوا في فرار نحو مئتي ألف شخص.

ويعيش نحو 30 مليون كردي في الشرق الأوسط لكن دون دولة لهم وهم منتشرون عبر تركيا وسوريا والعراق وإيران، ويشكلون نحو خمس سكان تركيا.

وكانت مفاوضات السلام التي بدأت في تركيا سنة 2012 قد أحيت آمال السلام وارتقت بها لدى الرأي العام، وتوّلد لدى الجميع شعور بأن المشكلة الكردية ستحَلّ وأن عناصر حزب العمال الكردستاني سيسلّمون أسلحتهم وينزلون من الجبال، لكن دعم حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان لمتشدّدي تنظيم الدولة الإسلامية وعدم اتخاذها موقفا واضحا ضدّ ما يحدث في سوريا والعراق جعلا من مفاوضات السلام تتعثّر وربّما تتوقف لتفسح المجال أمام صراع مسلّح قد يهدّد أمن تركيا القومي.

12