أنقرة تستبعد تدخلا عسكريا أحادي الجانب في سوريا

الجمعة 2015/07/03
تركيا ترفع من تدابيرها الأمنية على حدودها مع سوريا

انقرة- اكد رئيس الحكومة التركية احمد داود اوغلو ان بلاده لا تنوي شن عملية عسكرية بين ليلة وضحاها في سوريا لحماية حدودها، وذلك بعدما تحدثت تقارير اعلامية عن تدخل عسكري تركي مرتقب.

وقال اوغلو انه "لا يجدر باحد ان يتوقع ما ستفعله تركيا بين الغد او المستقبل القريب في سوريا. انها مجرد تقديرات".

واشار الى ان "تركيا لن تنتظر حتى الغد في حال وجود تهديد على امنها الداخلي" ولكن وفقا للوضع الحالي "فان التدخل العسكري الاحادي الجانب ليس مطروحا". وتابع "لن ننجر ابدا الى مغامرة، فليطمئن شعبنا".

ومنذ اكثر من اسبوع، تورد وسائل اعلام تركية ان الحكومة تبحث القيام بعملية عسكرية في سوريا لابعاد جهاديي تنظيم "الدولة الاسلامية" عن حدودها ومنع تقدم المقاتلين الاكراد الذي يسيطرون على جزء واسعة من المنطقة الحدودية بين تركيا وسوريا. ونقلت وسائل اعلام أمس الخميس ان الجيش ارسل مئات الجنود والدبابات لدعم قواته المنتشرة اصلا على طول الحدود مع سوريا.

ومنذ ان صدت وحدات حماية الشعب الكردية جهاديي الدولة الاسلامية وطردتهم من مدينة تل ابيض في منتصف يونيو، تتخوف انقرة من اقامة منطقة حكم ذاتي كردية في شمال سوريا.

وتتهم تركيا القوات الكردية في سوريا والمقربة من حزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمردا مسلحا على اراضيها، بـ"التطهير الاتني" في المناطق التي تسيطر عليها، الامر الذي ينفيه الاكراد بشدة.

وجدد اوغلو الذي تقوم حكومته بتصريف الاعمال منذ الانتخابات التشريعية في السابع من يونيو، التأكيد على انه لن يوافق على "امر واقع" في شمال سوريا. وقال "كما فعلنا منذ البداية (بداية الازمة السورية في العام 2011) تحافظ تركيا على استقرارها في هذه الاجواء المشتعلة التي تحيط بها".

حيث قالت مصادر أمنية إن تركيا نشرت قوات إضافية وعتادا على امتداد جزء من حدودها مع سوريا مع اشتداد حدة القتال شمالي مدينة حلب لكن رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو قال إنه لا توجد خطط فورية لأي تدخل عسكري.

وكانت مصادر أمنية ومسؤولون في أنقرة أشاروا إلى أن الجيش التركي كثف اجراءات الأمن وأرسل عتادا اضافيا وجنودا بما في ذلك قوات خاصة في الأيام القليلة الماضية مع احتدام القتال.

وقال داود أوغلو "اذا حدث أي شيء من شأنه تهديد الأمن التركي فسوف نتحرك على الفور ولن ننتظر الى الغد. ولكن من الخطأ توقع أن تركيا ستقوم بمثل هذا التدخل من جانب واحد في الوقت القريب ما لم تكن هناك مخاطر."

وسئل السفير الأميركي في أنقرة جون باس عن امكانية اقامة تركيا منطقة آمنة داخل سوريا فقال ان الولايات المتحدة وتركيا تتشاركان القلق من وجود متشددي الدولة الاسلامية في شمال سوريا.

وقال خلال حفل استقبال في أنقرة "نحن مستمرون في العمل معا للتعامل مع الخطر القائم بالنسبة لبلدينا ولدول أخرى وذلك في اطار الجهود المشتركة."

وقال شهود إن قتالا عنيفا وانفجارات سمعت من بلدة كيليس الحدودة التركية الليلة الماضية على بعد 50 كيلومترا من مدينة أعزاز السورية الصغيرة.

وذكرت قوات الامن أن القتال في أعزاز يجري بين مقاتلي الدولة الاسلامية من جانب وتحالف يضم جبهة النصرة ذراع القاعدة في سوريا وجماعات معارضة يدعمها الغرب من جانب آخر.

وأضاف داود أوغلو أن الأسد -الذي تسيطر قواته والميليشيات المتحالفة معها على الاحياء الغربية من حلب- يتعاون مع متشددي تنظيم الدولة الإسلامية في مهاجمة المعارضة المعتدلة.

وقال إن السوريين في حلب لن يحصلوا على الاحتياجات الأساسية مثل الطعام والدواء إذا أدى القتال إلى عزل المدينة. وتابع أن ذلك سيؤدي إلى تدفق جماعي جديد للاجئين إلى تركيا التي تستضيف بالفعل اكثر من 1.8 مليون لاجئ سوري.

1