أنقرة تضغط عبر وسيط قانوني لإعادتها إلى برنامج طائرات أف-35

تركيا تكلف شركة آرنولد آند بورتر بالضغط على الإدارة الأميركية مقابل 750 ألف دولار شهريا.
الجمعة 2021/02/19
المقاتلة الأكثر تقدما

أنقرة – تركيا تضغط عبر شركة قانونية مقرها واشنطن من أجل إعادتها لبرنامج مقاتلات أف-35 الأميركية، الذي تم تعليق مشاركتها فيه بعد شرائها منظومة دفاع جوي روسية.

وكشف عقد مقدم إلى وزارة العدل الأميركية أن تركيا كلفت شركة آرنولد آند بورتر بتقديم "نصيحة استراتيجية وتوجيهات" إلى السلطات الأميركية في عقد مدته ستة أشهر مقابل 750 ألف دولار بدءا من هذا الشهر.

وأبرم العقد مع وحدة لتكنولوجيات الصناعات الدفاعية تابعة لإدارة الصناعات الدفاعية التركية، وهي هيئة صناعة الدفاع الرئيسية في تركيا.

وطلبت أنقرة أكثر من 100 طائرة من المقاتلات الشبح، وكانت تشارك في صنع أجزاء منها. لكنها استبعدت من البرنامج في 2019 بعدما اشترت منظومة الدفاع الجوي الروسية أس-400، التي تقول واشنطن إنها تهدد طائرات أف-35.

وعلى الرغم من استبعاد تركيا من البرنامج وفرض عقوبات على قطاع الصناعات الدفاعية التركي في ديسمبر، فإن وزارة الدفاع الأميركية قالت إنها ستواصل الاعتماد على متعاقدين أتراك للحصول على مكونات أساسية في طائرات أف-35.

وترفض تركيا التراجع عن خطط شراء منظومة أس-400 الروسية للدفاع الصاروخي، التي تقول الولايات المتحدة إنها ستقوض أمن طائرات أف-35، وتعتبر أن استبعادها من البرنامج كان مجحفا.

وسعت أنقرة إلى إبداء نبرة تصالحية قبل تنصيب الرئيس الأميركي الجديد في 20 يناير الماضي، حيث عبّر الرئيس التركي رجب طيب عن أمله في أن يتخذ بايدن خطوات إيجابية بشأن دور تركيا في برنامج إنتاج الطائرة أف-35.

وعلى الرغم من محاولات تركيا للضغط على واشنطن، إلا أن مراقبين يستبعدون أن تغير إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن الموقف، الذي سبق واتخذته إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب.

وفي تصريحات سابقة، قال المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي، إن إدارة بايدن لن ترفع الحظر الذي فرضته إدارة سلفه دونالد ترامب على شراء تركيا مقاتلات الشبح أف-35.

وطائرة أف-35 هي مقاتلة متعددة المهام من الجيل الخامس، والأكثر تقدما في السوق حاليا. ومن أهم ميزاتها التخفي وتنفيذ ضربات دقيقة ضد أهدافها.

وشدّد كيربي على أن موقف واشنطن "لم يتغير. أس-400 غير متوافق مع أف-35، وتم تعليق تركيا من هذا البرنامج. نحث تركيا على عدم الاحتفاظ بنظام أس-400".