أنقرة: لا اتفاق حول المهاجرين دون إعفاء الأتراك من تأشيرة الدخول إلى شينغن

الاثنين 2016/05/30
تعارض أوروبي تركي بخصوص اللاجئين

أنطاليا (تركيا) - حذر وزير الخارجية التركي مولود جاوش اوغلو من ان تركيا ستتخلى عن الاتفاق الذي أبرمته مع الاتحاد الأوروبي حول المهاجرين اذا لم يعف مواطنوها من تأشيرة الدخول الى دول منطقة شينغن، واكد انه "من المستحيل" ان تعدل أنقرة قوانينها لمكافحة الإرهاب.

وقال جاوش اوغلو لمجموعة صغيرة من الصحافيين "قلنا لهم (نحن لا نهدد). لكن هناك واقعا. ابرمنا اتفاقين مرتبطين ببعضهما البعض". واضاف ان أنقرة يمكنها اذا اقتضى الأمر، اتخاذ اجراءات "ادارية" لعرقلة الاتفاق حول المهاجرين.

وكان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان صرح الاسبوع الماضي ان أي قانون متعلق بالاتفاق "لن يصدر عن البرلمان" اذا لم يتم التوصل الى نتيجة في قضية تأشيرات الدخول.

واضاف اردوغان ان "وزارتا الخارجية وشؤون الاتحاد الأوروبي التركيتين ستجريان مناقشات مع الأوروبيين. اذا تحققت نتائج فذلك سيكون أمرا رائعا، والا فأنا آسف".

وجاء التحذير الشديد اللهجة غير المتوقع وسط تزايد التوتر بين اردوغان والاتحاد الأوروبي حول سلسلة من القضايا المتعلقة بالاتفاقيات الحالية وحقوق الانسان.

وتتزايد المؤشرات على ان الأتراك لن يحصلوا على إعفاء من تأشيرة الدخول في الموعد المحدد في نهاية يونيو المقبل. وحذرت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل بعد محادثات مع اردوغان الاثنين انه من غير المرجح تحقيق هذا الهدف.

وفي اطار الاتفاق المطبق حاليا تعهدت تركيا بالعمل لوقف عبور المهاجرين بحر ايجة الى اوروبا، واعادة المهاجرين غير الشرعيين الى اراضيها.

ويصر قادة الاتحاد الاوروبي على ان تستوفي تركيا 72 معيارا قبل ان يتم اعفاء مواطنيها من التاشيرات، كما يطالبون بتعديل قوانين مكافحة الارهاب. ويرفض اردوغان حصر التعريف القانوني "للارهاب" الذي تعتبره المفوضية الاوروبية وساعا جدا في الوقت الحالي ويستخدم لملاحقة جامعيين وصحافيين بتهمة "الدعاية الارهابية".

وقال جاوش اوغلو "عن اي تعريف يتحدثون؟ في اوروبا، لدى كل بلد تعريف مختلف عن الارهاب"، مشيرا الى ان فرنسا اتخذت اجراءات صارمة بعد اعتداءات يناير ونوفمبر 2015.

واضاف ان تركيا تكافح عددا من المنظمات "الارهابية" بينها تنظيم داعش وحزب العمال الكردستاني. وقال "في هذه الظروف من المستحيل تعديل القوانين المتعلقة بالإرهاب".

1