أنقرة وبغداد تطويان صفحة الماضي

الجمعة 2013/10/25
الأزمة السورية تذيب الجليد بين العراق وتركيا

انقرة - قالت تركيا والعراق اللذان يشعران بالقلق من صعود القاعدة في سوريا إن علاقتهما المتوترة تتحسن وأنهما سيتعاونان عن قرب أكثر لمنع امتداد الحرب الأهلية الجارية في سوريا إلى أراضيهما.

وتوترت تعاملات الدولتين في السنوات القليلة الماضية لأسباب منها تعميق تركيا لروابطها مع كردستان العراق شبه المستقل المنخرط في نزاع مع الحكومة المركزية في بغداد حول النفط والأراضي.

وقال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره التركي أحمد داود أوغلو الجمعة خلال زيارة لأنقرة "خلال العامين الماضيين دخلت علاقتنا إلى حد ما فترة بها مشاكل.

"لكن حان الوقت لنا لأن نطوي هذه الصفحة ونفتح فصلا جديدا. ورغم أنه ما زال لدينا بعض الخلافات لكن ليس هناك أي مشاكل لا تحل."

واجتذبت الحرب السورية مقاتلين إسلاميين سنة من أنحاء المنطقة ليحاربوا ضد حكومة الرئيس بشار الأسد كما أحيت تنظيم القاعدة في العراق.

واندمج جناحا القاعدة في سوريا والعراق تحت اسم الدولة الإسلامية في العراق والشام التي شنت هجمات داخل سوريا والعراق وسيطرت خلال الأسابيع القليلة الماضية على أراض في شمال سوريا قريبة من الحدود التركية.

وصرح داود أوغلو بأن الموقف في سوريا هيمن على محادثاته مع زيباري وأنهما اتفقا على آلية رسمية لإجراء محادثات مكثفة أكثر بين الحكومتين.

وقال داود أوغلو "نحن أكثر دولتين تأثرتا بالتطورات في سوريا."

ومن المقرر أن يزور وزير الخارجية التركية بغداد في النصف الأول من الشهر المقبل وستصبح هذه أول زيارة يقوم بها للعاصمة العراقية منذ مارس 2011. وسئل زيباري عما اذا كان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي سيزور تركيا فقال إنه يأمل أن تستمر العلاقات على مستوى أرفع لكنه لم يحدد موعدا لأي زيارة.

وغضب العراق على وجه خاص من العلاقات بين تركيا وكردستان العراق خاصة في صناعة النفط والغاز.

وكان مصدر التوتر الآخر هو وجود نائب الرئيس العراقي الهارب طارق الهاشمي في تركيا والصادر عليه حكم في بغداد بالإعدام بتهمة ادارته فرقا للاغتيال.

وينفي الهاشمي وهو سني فر إلى تركيا العام الماضي الاتهامات الموجهة إليه واتهم المالكي الشيعي بشن حملة شعواء على معارضيه السنة.

1