"أنوسة كوتة" مصرية تتوج أفضل مروضة حيوانات مفترسة

تربت المصرية محاسن الحلو على عشق الأسود والنمور وتوارثتها جيلا بعد جيل من عائلتها، لتصبح أول امرأة عربية تروض الحيوانات المفترسة، حيث بدأت صداقتها معها وهي طفلة لم يتجاوز عمرها الأربع سنوات.
السبت 2016/11/12
مرونة ونعومة تتغلبان على الشراسة والقوة

القاهرة - كرست الشابة المصرية خريجة القانون الدولي، محاسن الحلو، حياتها المهنية لترويض وتدريب الحيوانات الخطرة والمفترسة مثل النمور والأسود.

وتعمل محاسن مع مجموعة متنوعة من الحيوانات النادرة بما فيها النمور البيضاء. وتقدم عرضا على مدار ستة أيام في الأسبوع في السيرك القومي في القاهرة سائرة على خطى والدها وجدتها، ويضم عرضها اثنين من النمور البيضاء وأسدين أفريقيين وأسدا أبيض وثلاث لبؤات أفريقية ونمرين سيبيريين.

وتعتقد مروضة الأسود المصرية أنها المرأة الوحيدة في هذا العمر التي تعمل بهذه المهنة في البلاد. وجرى تكريمها وحصلت على عدد من الجوائز بما فيها جائزة “أفضل فنان سيرك في عام 2016” في مهرجان “ذا ماستر” في روسيا.

وقالت محاسن إنها سعيدة بهذه الجائزة، لكونها أول عربية تنافس على هذه الجائزة الهامة وتحصدها، حيث أنها مدربة الأسود والنمور البيضاء الوحيدة في مصر والوطن العربي، وهو الحدث الأكبر الذي ينتظره كل مدربي الحيوانات المفترسة للحصول على لقب “الماستر” حول العالم.

ويواصل السيرك القومي عروضه بمقره في حي العجوزة، تزامنا مع عملية تطوير سور السيرك ومدخل السيرك وقاعة كبار الزوار، من خلال حفلة مسائية في الثامنة مساء يوميا ماعدا يوم الأربعاء من كل أسبوع اعتبارا من أول نوفمبر الجارى وتستمر حتى نهاية الشهر. ويتضمن البرنامج أكثر من 14 فقرة من أروع فنون السيرك منها استعراض الثعابين وفقرة الحربة الصينية وعرض الخناجر وعروض الساحر وغيرها.

ويختتم السيرك برنامجه باستعراض الحيوانات المفترسة التي تقدمها الجميلة محاسن المعروفة لدى المصريين باسم “أنوسة كوتة” نسبة إلى والدها الراحل مدحت كوتة مدرب الأسود والنمور، وهو أيضا نجل الفنانة الراحلة محاسن الحلو التي تعد أول مدربة عربية للأسود والنمور في العالم، وقد لقبتها الولايات المتحدة الأميركية بـ “المرأة الحديدية”، خلال تقديمها لأحد العروض في ولاية نيويورك.

وورثت “أنوسة” هذه الهواية من والدها وجدتها التي تحمل اسمها أيضا، رغم وعيها بخطورة هذا العمل، لكنها احترفته وتفننت في ممارسته بعد أن اعتادت عليه.

وقالت إنها كانت تذهب إلى السيرك لمشاهدة ما يتم تقديمه من فقرات، منذ أن كانت في الرابعة من العمر، حين كانت جدتها محاسن الحلو تقدم 7 فقرات كاملة، مشيرة إلى أنها تعد مثلا أعلى لها، قائلة “أتمنى أن أصل إلى ربع ما وصلت إليه جدتي محاسن”.

وكان والد مروضة الأسود المصرية الشابة قد تعرض أكثر من مرة من قبل لهجمات من حيوانات قام بترويضها، كما تعرضت جدتها للهجوم أمام الجمهور.

ورغم خطورة هوايتها لم يعرف الخوف طريقه إلى قلب محاسن التي تعيش بعض الحيوانات معها لما يصل إلى أربعة أشهر في منزلها على مشارف القاهرة قبل أن يتم تحويلها للسكن في السيرك.

وأضافت “أنوسة” أنها تعمل على تطوير المهنة، والبعد بها عن الحركات التقليدية، سعيا وراء ابتكار حركات جديدة، ومتنوعة، كاشفة عن أنها أول من أشرك النمور البيضاء، المهددة بالانقراض في العروض، رغم صعوبة تعاملها مع باقي الحيوانات مثل الأسود الأفريقية، والنمور البنغالية بسبب العصبية الشديدة التي تتسم بها النمور البيضاء.

وكشفت “أنوسة” عن إنتاج فيلم يتناول قصة حياتها، تحت عنوان “نساء برية”، للمخرجة أنيكـا، وهو إنتاج سويسري ضخم، وقد عرض في عدد من المهرجانات، آخرها مهرجان القاهرة الدولي السنة الماضية.

وسبق لمحاسن أن قدمت عروضا كثيرة بالدول العربية، مثل الإمارات، وعمان، وقطر، وسوريا، بخلاف بعض الدول الأوروبية.

24