أهالي الانبار يستغيثون بعد دفن الأموات في المنازل

الثلاثاء 2014/01/21
تردي الأوضاع الإنسانية في الأنبار بسبب المواجهات

بغداد- قالت منظمة حقوقية بالعراق، إن أهالي الأنبار أطلقوا نداءات استغاثة للمساعدة في إجلاء السكان من المدينة التي تشهد أوضاعا إنسانية صعبة دفعت بعضهم لدفن موتاهم في المنازل.

وذكر سلام غافل مدير منظمة السلام من أجل الإنسان (غير حكومية) أن سكان الرمادي، غربي العراق، أطلقوا نداءات استغاثة، إثر تردي الأوضاع في المدينة على خلفية المواجهات المسلحة بين الجيش العراقي ومسلحين محسوبين على تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش).

وبدأ الجيش العراقي أمس الأول، حملة عسكرية في مدينة الرمادي بعد أن فرض عليها حظرًا شاملًا للتجوال، تحت غطاء جوي لإعادة السيطرة على المدينة التي استولى عليها المسلحون.

وقال غافل الثلاثاء، إن "السكان وبسبب صعوبة الأوضاع واستمرار الاشتباكات يقومون بدفن موتاهم في الحقول والمناطق الزراعية في كرطان والبوبالي والبوعبيد في الشمال الشرقي للرمادي وفي منطقة الحميرة في جنوب الرمادي".

وأضاف "في مناطق البوفراج بالرمادي يقوم السكان بدفن موتاهم في الحدائق ويعالجون جرحاهم بما يتيسر لهم من ادوية للإسعافات الأولية ".

وتابع غافل أن منطقتي البوبالي والبوعبيد شهدت نزوحا جماعيا إلى "الصوفية" شمال مدينة الرمادي، مشيرا إلى أن الأهالي لجأوا إلى المدارس، ويعانون أوضاعا مأساوية، رغم المساعدات التي تقدمها المنظمة بالتعاون مع الهلال الأحمر العراقي.

وبحسب غافل ، فإنه يصعب حاليا إحصاء العدد الحقيقي للقتلى، إلا بعد أن انتهاء العمليات العسكرية.وتقول الحكومية العراقية إنها تشن هجوماً بمساعدة من أبناء العشائر، لإخراج المجموعات المسلحة من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش" من مدن الفلوجة والرمادي، بينما تنفي العشائر المناوئة لحكومة رئيس الوزراء نوري المالكي وجود "داعش" في المدينة، وتقول إن أبنائها وما يسمى بجيش العشائر وثوار العشائر هي التي تدافع عن المدينة.

وبدأ العراق حملته العسكرية ضد تنظيم القاعدة و"داعش" (التابع لها) إثر مقتل قائد بارز في الجيش ومجموعة من الضباط والجنود أثناء مطاردتهم عدداً من العناصر المسلحة في الأنبار.

ومنذ نحو شهر، تشهد محافظة الأنبار، ذات الأغلبية السنية، اشتباكات متقطعة بين قوات الجيش التي تحاول دخول مدينتي الرمادي والفلوجة، و"ثوار العشائر" الذين يقومون بالتصدي لهذه المحاولات.

وجاءت تلك الاشتباكات على خلفية اعتقال القوات الأمنية النائب البرلماني عن قائمة "متحدون" السنية، أحمد العلواني، ومقتل شقيقه، يوم 28 ديسمبرالماض

وفي سياق آخر، قتل ثلاثة من عناصر الشرطة العراقية بنيران مسلحين مجهولين على نقطة تفتيش وهمية بغرب الموصل. وقال مصدر في شرطة محافظة نينوى قوله الثلاثاء ان "مسلحين مجهولين نصبوا، في ساعة متأخرة من الليلة الماضية، سيطرة وهمية على الطريق العام بالقرب من ناحية الكسك (35 كم غرب الموصل)، وقاموا بقتل ثلاثة من عناصر الشرطة عند مرورهم في تلك النقطة". من جهة أخرى قال مصدر آخر في شرطة المحافظة أن مدنيا وجنديا أصيبا في حادثين منفصلين بالموصل.

1