أهالي الجنود اللبنانيين يصعّدون على وقع تهديد داعش بتصفية أبنائهم

الثلاثاء 2014/11/18
المفاوضات مازالت مستمرة لاطلاق سراح العسكريين اللبنانيين

بيروت- صعّد أهالي العسكريين المختطفين لدى كل من تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة، الاثنين، من تحركاتهم الاحتجاجية بالعاصمة بيروت، بعد تلقي عدد منهم اتصالات نسبت لعناصر في تنظيم “داعش”، هددت بتصفية الجنود الأسرى لديهم في حال لم يتراجع القضاء اللبناني عن قراره القاضي بإعدام سجناء متشددين.

وقطع الأهالي الطرقات في العاصمة اللبنانية، ما أدى إلى شلل شبه كلي بها، مطالبين بتحرك سريع للحكومة لإنقاذ أبنائهم، وبالتوقف عن إصدار أحكام قضائية من شأنها “أن تودي بحياة أبنائنا”.

وقد استجاب وزير العدل اللبناني إلى طلبات الأهالي والمخاوف من إقدام متطرفي داعش على مذبحة في صفوف الجنود.

وأعلن الوزير أشرف ريفي، أمس، تخفيض حكم الإعدام بحق موقوفين إسلاميين إلى السجن المؤبد.

وقال ريفي لـ”الوكالة الوطنية للإعلام” اللبنانية، إن “الحكم بالإعدام في حق الموقوفين الإسلاميين هو حكم مخفض إلى المؤبد”.

وأضاف وزير العدل اللبناني، “التزمنا منذ تسلّمنا الوزارة، بتسريع كافة الأحكام، وخصوصا أحكام الإسلاميين وأحكام نهر البارد والقضايا المتعلقة بها، ولا شك في أن الدولة اللبنانية ارتكبت جريمة بحق الموقوفين الإسلاميين عندما أخّرت محاكمتهم خمس سنوات أو أكثر”.

وردا على سؤال عما يقال عن أن الأحكام التي صدرت بحق الإسلاميين مبرمة ولا يمكن التراجع عنها إلا بعفو عام، قال ريفي: “في القانون اللبناني، إما عفو خاص يصدره رئيس الجمهورية، وإما عفو عام يصدر عن مجلس النواب”.

وعن المهلة التي أعطاها الخاطفون لذبح العسكريين، إذا لم يتم التراجع عن الأحكام بالإعدام، قال وزير العدل: “أكرر أن الحكم بالإعدام في حق الموقوفين الإسلاميين خفّض إلى المؤبد”.

ولفت إلى أن التفاوض مع الخاطفين يتم “عبر خلية الأزمة وليس عبر القضاء”.

وتشهد المفاوضات مع كل من النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية والتي يقودها وسيط قطري، تعقيدات كثيرة في ظل الشروط التي يضعها التنظيمان وسعي بعض الجهات السياسية وفي مقدمتهم حزب الله إلى تعطيل المسار التفاوضي القائم.

4