أهالي القصرين: الإرهاب رسخ حضوره في المنطقة

الخميس 2014/10/23
أهالي القصرين يحتجون على عجز الأمن السيطرة على الإرهاب

القصرين- أغلقت عائلة الدركي هشام الميساوي الذي يعاني من الشلل منذ إصابته برصاصة خلال مطاردة مجموعة “إرهابية”، طريق مدينة القصرين (وسط غرب) الحدودية مع الجزائر بالإطارات المشتعلة والحجارة.

تعكس هذه التحركات مشاعر الاستياء في المدينة التي تحول جبلها الشهير الشعانبي منذ نهاية 2012 إلى معقل لمسلحين مرتبطين بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

وقال أحد عناصر دورية للحرس الوطني (الدرك) في المدينة الواقعة وسط غرب تونس، كانت متمركزة في مفترق طرق عند مدخل مدينة القصرين “اكتبوا عنا هذا: نحن متضامنون“. وأضاف أمني آخر أن “ما حصل لهشام الميساوي يمكن أن يحصل لي غدا وعندما نرى كيف تعاملت معه الدولة نتساءل لماذا نؤدي هذا العمل؟“.

ويرمز وضع الميساوي في نظر أقاربه، إلى الواقع الجديد لمنطقة القصرين الحدودية مع الجزائر حيث تلاحق أجهزة الجيش والأمن منذ نهاية 2012 مجموعة مسلحة متحصنة بجبل الشعانبي تطلق على نفسها تسمية “كتيبة عقبة بن نافع“.

وتقول السلطات إن هذه المجموعة مرتبطة بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وإنها خططت لإقامة “أول إمارة إسلامية” في شمال أفريقيا بتونس عقب الثورة التي أطاحت مطلع 2011 بنظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي.

ورغم القصف الجوي والعمليات العسكرية في جبل الشعانبي، لم تتمكن قوات الأمن والجيش حتى الآن من السيطرة على المسلحين المتحصنين بالجبل. وعزت وزارة الدفاع ذلك إلى وعورة تضاريس الجبل الذي يمتد على مساحة مئة كيلومتر مربع بينها 70 كلم من الغابات فيما تشير نقابات أمنية إلى تواطؤ سكان من القصرين مع الإرهابيين.

وزرع المسلحون في جبل الشعانبي ثم في جبال بولايتي جندوبة والكاف (شمال غرب) ألغاما أدى انفجارها إلى مقتل وجرح عدد من عناصر من الجيش والأمن. ومنذ مطلع 2011، قتل عشرات من عناصر الأمن والجيش في هجمات نسبتها السلطات إلى تنظيمات إرهابية.

وفي حين كانت “مكافحة الإرهاب” حاضرة بقوة في خطابات الأحزاب السياسية، فإن سكان القصرين يعتقدون أن الطبقة السياسية فشلت في إيجاد حلول للبطالة والفقر المستشريين اللذين قد يدفعان بالشباب إلى الانخراط في تنظيمات إرهابية. وحذر مواطنون في القصرين من أن ظاهرة الإرهاب بصدد ترسيخ حضورها في المنطقة.

6