أهرامات الجيزة رحلة في عالم اللغز الغامض

الأحد 2015/04/19
المدار الذي يمر من مركز الهرم يقسم قارات العالم إلى نصفين متساويين تماما

القاهرة - تقع أهرامات الجيزة أو أهرامات مصر بهضبة الجيزة على الضفة الغربية لنهر النيل بنيت قبل حوالي 25 قرنا قبل الميلاد، وهي عبارة عن ثلاثة أهرامات هي خوفو وخفرع ومنقرع.

ويعتقد الكثير من الناس أن عظمة هرم سنفرو في دهشور تكمن في طريقة بنائه، وفي الواقع أن لحديثهم هذا جانبا من الصحة، فالهرم الأكبر على سبيل المثال عبارة عن جبل صناعي يزن ستة ملايين وخمسمئة ألف طن، ومكون من أحجار تزن كل منها اثني عشر طنا تقريبا، وهذه الأحجار محكمة الرصف والضبط إلى حد نصف المليمتر، وهذا بالفعل يستحق كل الإعجاب بالحضارة المصرية القديمة، ولكن الأمر أكبر من ذلك بكثير، فالهرم هو أحد أكبر الألغاز التي واجهت البشرية منذ مطلع الحضارة.

لقد ادعى الكثير من الناس أنه مجرد مقبرة فاخرة للملك (خوفو)، ولكن علماء العصر الحالي يعتقدون أن هذا يعد مثارا للسخرية، فقد تم بناء الهرم الأكبر لغرض أسمى وأعظم من ذلك بكثير والدليل على ذلك هو تلك الحقائق المدهشة التي يتمتع بها هذا الصرح العظيم والتي جمعها تشارلز سميث في الكتاب الشهير (ميراثنا عند الهرم الأكبر)، فارتفاع الهرم مضروب بمليار يساوي 14967000 كم وهي المسافة بين الأرض والشمس، والمدار الذي يمر من مركز الهرم يقسم قارات العالم إلى نصفين متساويين تماما.

وأساس الهرم مقسوم على ضعف ارتفاعه يعطينا عدد (لودولف) الشهير (3.14) والموجود في الآلات الحاسبة، وأركان الهرم الأربعة تتجه إلى الاتجاهات الأصلية الأربعة في دقة مذهلة حتى أن بعض العلماء اعترضوا يوما بحجة وجود زاوية انحراف ضئيلة عن الجهات الأصلية، ولكن بعد اكتشاف الأجهزة الإلكترونية الحديثة للقياس ثبت أن زوايا الهرم هي الأصح والأدق.

أما بالنسبة إلى هرم الفرعون منكاورع الشهير بمنقرع، فقد لاحظ العلماء أنه يحوي فجوة دائرية صغيرة لا يتجاوز قطرها 20 سم وتمكن علماء الآثار من معرفة سر وجود تلك الفجوة بعد ملاحظة دقيقة للغاية، إذ تبين أن أشعة الشمس تدخل من خلال تلك الفجوة يوما واحدا فقط في السنة على قبر الفرعون منكاورع تماما والأعجب أن هذا اليوم يتفق مع عيد ميلاد الفرعون.

وخلف “خوفو” أباه سنفرو، وأمه هي الملكة “حتب حرس الأولى”، وخوفو هو الاسم المختصر لـ“خنوم خو أف أوي” أي (خنوم هو الذي يحميني)، ويذكر التاريخ لخوفو أنه هو باني أعظم بناء على وجه الأرض، وهو الهرم الأكبر بالجيزة، والمعجزة الوحيدة الباقية من عجائب الدنيا السبع القديمة.

17