أهم ميناء تجاري في تونس يحتاج إصلاحات عاجلة

لجنة برلمانية تؤكد على وجوب تخفيف الإجراءات الإدارية، ووزارة النقل تسعى إلى التصدي للتجاوزات والفساد داخل ميناء رادس.
الجمعة 2018/03/30
الإصلاح متواصل

تونس - أكدت لجنة برلمانية تونسية على ضرورة القيام بإصلاحات ضرورية وعاجلة بميناء رادس التجاري، القريب من العاصمة، تتضمّن محاربة الفساد وتنظيم نشاط الميناء والتركيز على جوانب الأمن والسلامة.

وناقشت لجنة الزراعة والأمن الغذائي والتجارة بالبرلمان التونسي المشكلات التي يشكو منها الميناء التجاري برادس، والذي يؤمّن أكثر من 70 بالمئة من حجم معاملات التجارة الخارجية التونسية.

وقدّمت اللجنة في تقرير خاص رؤيتها للحلول التي تمكّن من تحسين نشاط الميناء.

وقال محمود القاهري عضو لجنة الزراعة والأمن الغذائي والتجارة، لـ”العرب”، إن “ميناء رادس قادر أن يكون بوابة الاستثمار في تونس”.

وكشف أن لجنته البرلمانية تقترح أن تتم هيكلة الميناء، مشيرا إلى أن أعضاء اللجنة يطمحون لأن يحقق ميناء رادس التجاري نسبة نمو تقدر بـ100 بالمئة.

واعتبر القاهري أن هذا الميناء “هو شريان الاقتصاد التونسي”، لافتا إلى وجود العديد من التجاوزات والنقائص التي سجلتها لجنة الزراعة والتجارة خلال زيارتها للميناء.

وأثنى القاهري، وهو عضو بكتلة نداء تونس داخل مجلس نواب الشعب، على جهود وزارة النقل لتحسين الأوضاع داخل ميناء رادس التجاري. وقال “شيء إيجابي أن تعد الوزارة استراتيجية للنهوض بالميناء وتسهيل حمولة الناقلات”.

ويرى القاهري أن هناك إرادة لتحسين ظروف العمل داخل ميناء رادس وتطوير البنية التحتية. وعرضت اللجنة، الأربعاء، تقريرا حول زيارة قامت بها إلى ميناء رادس. كما استمعت إلى وزير النقل لمناقشة الصعوبات التي يعانيها الميناء والتي أثّرت في جودة الخدمات التي يقدّمها.

وشدّد أعضاء اللجنة البرلمانية على ضرورة القيام بإصلاحات بميناء رادس إلى جانب محاربة الفساد داخله.

محمود القاهري: ميناء رادس التجاري قادر أن يكون بوابة الاستثمار في تونس
محمود القاهري: ميناء رادس التجاري قادر أن يكون بوابة الاستثمار في تونس

كما أكدت اللجنة أهمية تعديل إجراءات توريد البضائع، إضافة إلى تسهيل التواصل بين المورد والمؤسسات العمومية من خلال تخفيف الإجراءات الإدارية وتخفيض كلفة بقاء الحاويات بالميناء.

ووفق تقرير اللجنة تساعد الإصلاحات المقترحة على تسريع نسق العمل داخل ميناء رادس.

كما شدّد التقرير على ضرورة وضع قوانين جديدة تنظم كيفية التصرّف في البضائع التي سيتم إتلافها.

وحثّ أعضاء لجنة الزراعة والأمن الغذائي والتجارة على ضرورة متابعة تفعيل عمل قاعة العمليات وآليات المراقبة الجديدة لمختلف مراحل العمل داخل ميناء رادس.

وكشف وزير النقل رضوان عيارة عن اعتماد وزارته لاستراتيجية لتنظيم التصرف في الميناء والتصدّي للتجاوزات والفساد، حيث قال إن هذه الظواهر كانت لها انعكاسات سلبية على عمل ميناء رادس.

وأكد عيارة أن وزارة النقل تعالج “بكل جدية” الممارسات السلبية داخل الميناء، مشيرا إلى أن وزارته تسعى إلى التصدّي لظاهرة السرقة بالميناء حيث تمّ طرد المتورّطين في هذه الأعمال إلى جانب إحالة آخرين على العدالة.

وأقرّ وزير النقل بأن “المسؤولية مشتركة بين عديد الأطراف في هذا المجال”، مؤكدا أن الحلّ يكمُن في إعداد دليل إجراءات يحدّد المسؤوليات، بالإضافة إلى إعداد نظام داخلي لميناء رادس.

وتسعى وزارة النقل إلى تحسين البنية التحتية للميناء، إذ تجري حاليا أشغال لتهيئة وبناء رصيفين جديدين من المتوقّع أن يساهما بشكل إيجابي في نشاط ميناء رادس.

وأعدّت تونس دراسات حول إنشاء ميناء تجاري جديد بمنطقة النفيضة من ولاية (محافظة) سوسة، الواقعة على السواحل الشرقية للبلاد، من شأنه تخفيف الضغط على ميناء رادس من خلال تأمين جزء هامّ من المعاملات التجارة الخارجية التونسية.

والمشكلات التي يعانيها ميناء رادس سواء على مستوى هيكلته أو بنيته التحتية أو الخدمات التي يقدّمها ليست خافية على المسؤولين.

وجدّد رئيس الحكومة يوسف الشاهد أمام أعضاء مجلس نواب الشعب، الجمعة الماضي، تأكيده على وجود مشكلات عديدة ترتبط بالنشاط التجاري بميناء رادس.

وأقرّ الشاهد بأن ميناء رادس “قديم ولم يعد متماشيا مع الزمن الحالي”. وأفاد بإصدار كراس الشروط الخاص بالميناء، والذي تعطل منذ 10 سنوات، خلال منتصف الشهر القادم.

4