أوامر اعتقال الصحافيين أصبحت بالجملة في تركيا

الجمعة 2017/08/11
تشديد الخناق على الصحفيين أكثر

اسطنبول (تركيا) – أصدرت نيابة عامة في إسطنبول الخميس مذكرات توقيف بحق 35 شخصا في إطار تحقيق حول روابط بين وسائل الإعلام وشبكات الداعية فتح الله كولن الذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب في يوليو 2016.

وأفادت وكالة الأناضول المقرّبة من الحكومة التركية، أنه تم حتى الآن في سياق العملية توقيف تسعة أشخاص من العاملين حاليا أو سابقا في وسائل إعلام وطنية، مشيرة إلى أن المطلوبين ملاحقون بتهمة “الانتماء إلى منظمة إرهابية”.

وأضافت الوكالة أن السلطات تشتبه بأن هؤلاء استخدموا تطبيق الرسائل “بايلوك” الذي تعتبره السلطات التركية أداة الاتصال للذين تتهمهم بالانقلاب. وقامت الشرطة بعمليات لتوقيف الأشخاص الـ26 الآخرين.

وأعلن براق اكيدجي أحد محرري صحيفة “بيرغون” المعارضة على تويتر الخميس أنه أوقف. وأضافت الصحيفة أن السلطات صادرت جهازه الكمبيوتر وهاتفه النقال.

وأثارت حملة الاعتقالات المستمرة وخاصة اعتقال الصحافيين قلق الجماعات الحقوقية والبعض من حلفاء تركيا الغربيين الذين يخشون من أن الحكومة تستخدم الانقلاب كذريعة لقمع المعارضة. كما تدين منظمات الدفاع عن الحريات تجاوزات السلطات التركية في هذا المجال.

وتعرض نحو 150 ألف شخص بينهم موظفون حكوميون وعاملون في القطاع الخاص للفصل أو الإيقاف عن العمل كما اعتقلت السلطات أكثر من 50 ألفا آخرين تزعم أنهم على صلة بالانقلاب الفاشل.

وقالت نقابة الصحافيين الأتراك إن السلطات أغلقت نحو 150 صحيفة ومؤسسة إعلامية واعتقلت حوالي 160 صحافيا.

وذكرت تقارير صحافية أنه خلال الثلاثة أشهر الأولى من حالة الطوارئ التي فرضتها عقب محجاولة الانقلاب الفاشلة، قامت السلطات التركية بإصدار مذكرات اعتقال لأكثر من 100 صحافي، وتم القبض على 48 صحافیًا، وفقد نحو 2308 من العمال والصحافیین وظائفهم، ویعمل بعضهم في المؤسسات التابعة للداعیة فتح الله كولن، في حین تم إلغاء مئات الاعتمادات الصحافیة التي تصدرها الحكومة، ومصادرة جوازات سفر عدد غیر معروف من الصحافیین. علما أن الأعداد تزايدت بشكل كبير بعد هذه الفترة وتزايدت فيها الاعتقالات الموجهة خاصة للصحافيين.

وتحتل تركيا المرتبة الـ155 من أصل 180 في لائحة 2017 لحرية الصحافة التي تضعها منظمة “مراسلون بلا حدود”.

18