"أوامر عليا" أميركية لغوغل: أوقفوا تطوير دراغونفلاي

نائب الرئيس الأميركي يطالب غوغل بأن توقف تصميم تطبيق "دراغونفلاي" الذي سيعزز  حسب قوله رقابة الحزب الشيوعي (الصيني) وسيضر بخصوصية المستهلكين الصينيين.
السبت 2018/10/06
انصياع غوغل لرقابة الحكومة الصينية سيشجع حكومات أخرى على تطبيق رقابة مشابهة

واشنطن - وجه نائب الرئيس الأميركي مايك بنس انتقادات للصين، متّهما إياها بسرقة التكنولوجيات الأميركية، ودعا شركة غوغل إلى وقف تصميم تطبيق للبحث على الإنترنت مخصص للصين.

وقال بنس في كلمة له أمام معهد هادسون للأبحاث، إن “غوغل يجب أن توقف فورا تصميم تطبيق ‘دراغونفلاي’ الذي سيعزز رقابة الحزب الشيوعي (الصيني) وسيضر بخصوصية المستهلكين الصينيين”.

يذكر أن شركة غوغل تخطط لتدشين تطبيق للبحث على الإنترنت في الصين، من المتوقع أن يحجب مواقع ونتائج البحث بما يتوافق مع سياسات السلطات الصينية.

وأطلقت غوغل مشروع تطبيق دراغونفلاي في ربيع العام الماضي، علما وأن محرك البحث غوغل محظور على المستخدمين في الصين.

وانسحبت شركة غوغل من الصين منذ 8 سنوات، وأنهت معظم نشاطاتها هناك بدعوى أن الحكومة الصينية تفرض الرقابة على الإنترنت وتطلب من غوغل التعاون معها في “تفصيل” محرك بحث خاص في الصين يحظر البحث في مواضيع حساسة.

وتريد الشركة القابضة “ألفابيت”، التي تملك غوغل العودة إلى الفرص المتاحة في السوق الصينية، وهي أكبر سوق إنترنت في العالم. وتتخطى الفرص المتاحة مجرد توفير محرك بحث إلى الكثير من المشاريع الأخرى.

وتنهال الاعتراضات على غوغل من كل صوب وحدب، بمن في ذلك من موظفي الشركة أنفسهم، لأنها تتخلى عن مبدأ منع الرقابة على الإنترنت من أجل فرص الربح المالي.

وتحاول غوغل التسلل إلى الصين تحت ذريعة مشاريع أخرى.

وترى إدارة غوغل أن التخلي عن سوق الصين، بسبب شروط الحكومة الصينية وتطبيقها رقابة صارمة على الإنترنت، سوف يعزل غوغل.

ويبدو أنه ليس من السهل عودة غوغل إلى السوق الصينية بعد غياب سنوات، فصغار المستخدمين الصينيين لا يعرفون اسم غوغل بينما اعتادوا على اسم الشركة المحلية التي تقدّم خدمات مماثلة وهي “بايدو”. وتقبل غوغل على الكثير من الخطوات التي تمهد لعودتها إلى الصين على رغم الاعتراضات،.

ويُمكن أن تدفع غوغل بشأن محاولاتها للعودة إلى الصين ثمنا باهظا في دول أخرى وفقا لتقارير من مؤسسة “سي.بي.جي” المعنية بحماية الصحافيين.

 وترى المؤسسة أن انصياع غوغل لقيود وشروط ورقابة الحكومة الصينية من أجل الربح المالي قد يشجع حكومات أخرى على تطبيق رقابة مشابهة على الإنترنت وحظر على المعلومات المتاحة للمستخدمين.

وكان المدير السابق لشركة غوغل إيريك شميت قال إن فضاء الإنترنت في العالم قد ينقسم إلى جزأين خلال العشرية القادمة.

وأوضح أن أحد الجزأين سيكون “الشبكة الحرة” التي تديرها الولايات المتحدة، والآخر هو الإنترنت الخاضعة للرقابة بقيادة الصين.

19