أوامر ملكية تضع مؤسسات سعودية على سكة الإصلاح

السبت 2014/03/29
إصلاحات الملك عبدالله تشمل مناصب قيادة الدولة وكذلك مؤسساتها

الرياض - علمت صحيفة “العرب” أن عاهل المملكة العربية السعودية، الملك عبدالله بن عبدالعزيز أصدر أمرا خلال الأيام الماضية يقضي بضم عدد من المؤسسات التعليمية والخيرية لتكون ضمن إشراف وإدارة “مؤسسة الملك عبدالله العالمية للأعمال الخيرية والإنسانية”.

ويقضي الأمر بضم جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست) ضمن المؤسسة بإدارة مستقلة، وكذلك ضم مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني بإدارته ضمن المؤسسة العالمية، إضافة إلى مؤسسة الملك عبدالعزيز للموهبة والإبداع المعنية برعاية الموهوبين في السعودية، وعدد من الجهات الخيرية والثقافية ومنها مؤسسة الملك عبدالله لوالديه للإسكان التنموي ومكتبة الملك عبدالعزيز العامة.

وأوضحت المصادر لـ”العرب” أن الإجراء يهدف إلى ضمان استقلالية المؤسسات التعليمية والثقافية تحسبا لأية تطورات تحملها خريطة المستقبل السياسي في المملكة التي تسير نحو التطوير، وضمانا لسير أعمالها وعدم التدخل فيها كما يود ويخطط لها الملك عبدالله الذي يرأس المؤسسة حاليا وتضم في عضويتها ولي ولي العهد الأمير مقرن بن عبدالعزيز وكذلك أبناء الملك عبدالله.

وكشفت المصادر أن “مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني” الذي أنشئ في عهد الملك الراحل فهد بن عبدالعزيز، العام 2003 كان أحد أفكار الملك عبدالله حين كان وليا للعهد، ويسعى مع مرور عشرة أعوام على إنشائه إلى تغيير عدد من قياداته المتهم بعضهم بميلهم إلى تنظيمات صنّفتها المملكة مؤخرا ضمن التنظيمات الإرهابية خاصة تنظيم الإخوان المسلمين.

وقد انعكس ذلك على خطط المركز المستقبلية وأعماله التي ركدت ولم تحقق المأمول بجمع السعوديين تحت مظلة الحوار الوطني.

مؤسسات مشمولة بإعادة الهيكلة
◄ جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية

◄ مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني

◄ مؤسسة الملك عبدالعزيز للموهبة والإبداع

◄ مؤسسة الملك عبدالله لوالديه للإسكان التنموي

◄ مكتبة الملك عبدالعزيز العامة

فيما تم ضم جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست) إلى المؤسسة العالمية الإنسانية لضمان أداء دورها وأن تكون مركزا بحثيا عالميا ومنارة للسلام والأمل والوفاق وستعمل لخدمة أبناء المملكة ولنفع جميع شعوب العالم، خاصة وأنها الجامعة الوحيدة المختلطة في المملكة والتي يواجهها دائما بعض المحافظين وعدد من رجال الدين الحركيين.

فيما ستكون المؤسسات الثقافية والخيرية، ومنها مؤسسة الموهبة والإبداع العاملة تحت رئاسة الملك عبدالله، ضمن برامج وإشراف مؤسسة الملك عبدالله العالمية، وهو ذات الأمر الذي ينطبق على مؤسسة الملك المعنية بالإسكان الخيري لبعض الفئات المحتاجة من المجتمع.

وتسعى مؤسسة الملك عبدالله العالمية للأعمال الإنسانية المنشأة في العام 2010 إلى خدمة الإنسانية، ونشر التسامح والسلام، وتحقيق الرفاهية، وتطوير العلوم، كما خطط لها الملك عبدالله المعروف بمنزعه الإصلاحي والساعي إلى تغيير عدد من التوجهات في ما يتصل بالشأن التعليمي والثقافي.

وعلى صعيد ذي صلة بالإجراءات السعودية، أكدت مصادر لـ”العرب” أن قرارات العاهل السعودي تتلاحق مع الوقت القادم، بعد تسميته الخميس، الأمير مقرن بن عبدالعزيز وليا لولي العهد، وهو ما يجعل ولي العهد الأمير سلمان بن عبدالعزيز قائما بأعمال الحكم دون تسمية رسمية بذلك، وسيكون تواجده داخل الديوان الملكي موازيا لعمله في وزارة الدفاع التي يحمل حقيبتها.

وتعطي المؤشرات العديدة والمتلاحقة في إجراءات الملك عبدالله، ضمان مواجهة أي جدل مستقبلي في مؤسسات وأركان الدولة خاصة تلك التي حملت أفقا تجديديا في المرحلة السابقة، وتحمل الأمل في المراحل القادمة.

3