أوبئة ما بعد الحرب تداهم سكان الموصل

الاثنين 2017/12/18
ظروف صعبة

الموصل (العراق) - كشف مصدر طبي في مديرية صحة محافظة نينوى بشمال العراق، الأحد، عن انتشار مرض جلدي خطير بين المواطنين ناتج عن مخلفات الحرب في الجانب الغربي لمدينة الموصل مركز المحافظة المذكورة.

ويذكي هذا الكشف مجدّدا الجدل بشأن الأسلوب الذي أديرت به الحرب على التنظيم، والتي جرت وقائعها في مناطق مأهولة بالسكّان واستُخدمت فيها قوّة نارية غير مناسبة لحرب المدن، الأمر الذي كان سببا في إحداث دمار هائل وسقوط عدد كبير من الضحايا في صفوف المدنيين.

غير أنّ الجدل بدأ مؤخّرا يطال طبيعة الشحنات التي استُخدمت في قصف المدينة من قبل القوات العراقية والتحالف الدولي ضدّ داعش بقيادة الولايات المتحدة، فضلا عن وجود شكوك في استخدام التنظيم لأسلحة كيميائية بشكل محدود في معركة الموصل.

وأعاد هذا الجدل إلى الأذهان قضية استخدام القوات الأميركية لمادة اليورانيوم المنضّب أثناء غزوها للعراق سنة 2003 ما خلّف أضرارا بيئية لا تزال تبعاتها الصحية ماثلة إلى اليوم.

وقال الطبيب عامر ذنون العامري في مديرية صحة نينوى لوكالة الأناضول، إن “الفرق الصحية الجوالة سجلت منذ نحو أسبوع في مناطق الموصل الجديدة والرسالة والعروبة والفاروق والزنجيلي والثورة والصحة، في الجانب الغربي للموصل 450 إصابة جلدية متشابهة لمدنيين رجالا ونساء وأطفالا”.

وأضاف “تلك الإصابات قد تبين بعد زراعة عينات منها بمختبرات خاصة أنها مرض الأكزيما الجلدي والذي يظهر على شكل بقع ونقاط حمراء صغيرة في أنحاء مختلفة من الجسم، ويتسبب للمريض بأعراض ظاهرة على الجلد يصعب عليه خلالها التحرك أو العيش بحرية”.

وتابع العامري “السبب الأول لانتشار هذا المرض الخطير هو التعرض لمواد كيميائية، أو ملامسة المواد التي وصلت إليها مخلفات الحرب، أو تلوث الهواء والماء بمواد تستخدم في الأغراض العسكرية”.

وأضاف أن “تلك المناطق شهدت خلال الحرب على تنظيم داعش استخدام أنواع مختلفة من الأسلحة كالعبوات الناسفة والبراميل المتفجرة والصواريخ والعربات المفخخة والمقذوفات الصاروخية، وأسلحة نارية خفيفة ومتوسطة وثقيلة”.

ومن جهته أوضح الطبيب رشاد الجبوري من مستشفى السلام في الموصل أن “الأدوية والمستلزمات الصحية المقدمة للمرضى لا تفي بالغرض، والحالة الصحية في تدهور مستمر”.

3