أوباما أمام تحدي وقف نزيف اغتيالات الأميركيين على يد "داعش"

الثلاثاء 2014/11/18
هل يجد أوباما نفسه مجبرا على مفاوضة الإرهابيين

واشنطن- أمر الرئيس الأميركي باراك أوباما بمراجعة الاجراءات المتبعة لدى تعرض مواطنين أميركيين في الخارج للخطف رهائن على أيدي جماعات إرهابية، وذلك بحسب رسالة للبنتاغون.

والرسالة المؤرخة بتاريخ الثلاثاء الماضي نشرت غداة بث تنظيم الدولة الاسلامية المتطرف شريط فيديو يظهر عملية ذبح الرهينة الاميركي بيتر كاسيغ على يد عنصر في تنظيم "الدولة الاسلامية" الجهادي.

وتوضح نائبة وزير الدفاع كريستين وورموث في الرسالة التي نشرتها صحيفة "ذي ديلي بيست" أن الأمر الذي اصدره الرئيس بخصوص هذه المراجعة يركز على جوانب "انخراط العائلات وجمع المعلومات الاستخبارية وسياسات الانخراط الدبلوماسي".

وتضيف أن "الرئيس طلب اخيرا اجراء مراجعة شاملة لسياسة الحكومة الاميركية في ما خص حالات اختطاف الرهائن في الخارج المرتبطة بالارهاب".

ووجهت وورموث رسالتها الى النائب الجمهوري دانكان هانتر، عضو لجنة شؤون القوات المسلحة في مجلس النواب.

وبحسب وورموث فان طلب اوباما هذا "هو نتيجة لتزايد وتيرة اختطاف اميركيين في الخارج واعتراف بالخطر الذي تشكله بعض الجماعات الارهابية المحددة".

وأعلن تنظيم "الدولة الاسلامية" في شريط فيديو نشر على الانترنت الاحد الماضي قتل الرهينة الاميركي بيتر كاسيغ ردا على ارسال جنود اميركيين الى العراق. وهو الغربي الخامس الذي يقطع التنظيم الجهادي رأسه منذ آب/اغسطس، بعد الصحافيين الاميركيين جيمس فولي وستيفن سوتلوف وعاملي الاغاثة البريطانيين آلن هينينغ وديفيد هينز.

وكان والدا فولي انتقدا الحكومة الاميركية بعدما اطلقا حملة لجمع تبرعات مالية من اجل دفع فدية مالية لانقاذ حياة ابنهم قبل ان يتلقوا تحذيرا من مسؤولين في الادارة مفاده ان ما يقومون به غير شرعي لان القانون يمنعهم من دفع فدية للخاطفين.

بدورها تلقت عائلة سوتلوف تحذيرات مماثلة من مغبة الاقدام على دفع فدية مالية لخاطفي ابنها.

ولكن هذا الموقف لا يشاطره مع واشنطن حلفاؤها الاوروبيون الذين دفع الكثير منهم سرا ملايين الدولارات لاطلاق سراح مواطنيهم، وبعض هؤلاء كانوا رهائن في ايدي تنظيم الدولة الاسلامية.

واكدت وورموث في رسالتها أن "وزارة الدفاع، وعملا برغبة الرئيس ووزير الدفاع، ستواصل استخدام كل الوسائل الممكنة لتحرير المواطنين الاميركيين المحتجزين في الخارج".

وكان البيت الابيض اعلن في السابع من نوفمبر ان اوباما وافق على ارسال ما يصل الى 1500 عسكري اضافي الى العراق لتدريب القوات الحكومية والكردية على محاربة جهاديي تنظيم "الدولة الاسلامية"، ما يضاعف تقريبا عدد الجنود الاميركيين في هذا البلد.

1