أوباما: استراتيجية روسيا في سوريا تؤدي الى "كارثة مؤكدة"

السبت 2015/10/03
أوباما يعلن عن استعداده للعمل مع بوتين من أجل اتفاق يقضي بانتقال سياسي في سوريا

واشنطن- حذر الرئيس الاميركي باراك اوباما الجمعة من ان الحملة العسكرية الهجومية الروسية في سوريا لدعم بشار الاسد تؤدي الى "كارثة مؤكدة" لكنه اكد ان واشنطن وموسكو لن تخوضا "حربا بالوكالة" بسبب هذا الخلاف.

وقال اوباما خلال مؤتمر صحافي ان الرئيس الروسي فلادمير بوتين "لا يفرق بين الدولة الاسلامية في العراق والشام والمعارضة (السورية) السنية المعتدلة التي تريد رحيل الاسد". واضاف "من وجهة نظرهم كل هؤلاء ارهابيون. وهذا يؤدي الى كارثة مؤكدة".

واتهم الرئيس الاميركي موسكو "بدعم نظام مرفوض من قبل الغالبية الكبرى للشعب السوري". واكد ان واشنطن "ستواصل دعم" المعارضين المعتدلين لان هذه المجموعات "تستطيع المساعدة في جمع القطع والربط بينها لاقامة دولة متماسكة ومتجانسة" بعد حكم الاسد، مشددا على ان الغارات الجوية الروسية "على المعارضة المعتدلة لن تكون مجدية".

وقال اوباما انه يرغب في العمل مع بوتين خصوصا اذا ساعدت موسكو في "تسوية سياسية" بدلا من مضاعفة دعمها العسكري للاسد.

وصرح الرئيس الاميركي "قلت لبوتين انني مستعد للعمل معه اذا كان يرغب في البحث مع شريكيه الاسد وايران، في انتقال سياسي".

واضاف "يمكننا ان نجلب بقية العالم الى حل تفاوضي، لكن حلا عسكريا فقط يتمثل بمحاولة روسيا وايران دعم الاسد ومحاولة تهدئة السكان ستغرقهما في مستنقع".

وتابع الرئيس الاميركي "سنواصل الاتصال (مع موسكو) لكن لن يكون بامكاننا تنظيم هذه المفاوضات ما لم يكن هناك اعتراف بانه يجب تغيير الحكومة" السورية. واضاف "المشكلة هنا هي الاسد والعنف الذي يمارسه على الشعب السوري وهذا يجب ان يتوقف".

وتابع اوباما "وحتى يتوقف ذلك نحن على استعداد للعمل مع الاطراف المعنية كافة لكن لسنا على استعداد للتعاون مع حملة روسية تحاول ببساطة القضاء على كل من لا يعجبه او ضاق ذرعا بالسيد الاسد".

واخيرا، اكد اوباما ان "التوتر سيستمر والاختلاف في وجهات النظر سيستمر (..) لكن لن نجعل من سوريا ساحة حرب بالوكالة بين الولايات المتحدة وروسيا".

وتنتقد الولايات المتحدة وحلفاؤها الاستراتيجية الروسية في سوريا لاستهدافها المعارضة المعتدلة للرئيس بشار الاسد، ومن جهته صرح وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون السبت ان واحدة فقط من كل عشرين ضربة لسلاح الجو الروسي في سوريا تستهدف مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية.

وقال فالون لصحيفة ذي صن البريطانية ان الاستخبارات البريطانية لاحظت ان خمسة بالمئة من الضربات الروسية استهدفت مقاتلي التنظيم الجهادي وان معظم الغارات "قتلت مدنيين" واستهدفت المعارضة المعتدلة لنظام الرئيس بشار الاسد.

واضاف ان التدخل الروسي ادى الى مزيد من "تعقيد" الوضع. وتابع "نقوم بتحليل المواقع التي تجري فيها الضربات كل صباح (...) معظمها ليس اطلاقا ضد تنظيم الدولة الاسلامية".

وقال الوزير البريطاني ان "العناصر المتوفرة لدينا تؤكد انهم يطلقون الذخائر غير الموجهة على قطاعات يرتادها مدنيون مما يؤدي الى مقتل مدنيين وانهم يطلقون ذخائر على قوات الجيش السوري الحر الذي يقاتل الاسد". واضاف ان روسيا "تدعم الاسد وتطيل المعاناة".

من جهة اخرى قال فالون ان الحكومة ستطلب تمديد مشاركة بريطانيا في الحملة الجوية ضد تنظيم الدولة الاسلامية، معتبرا انه "من الخطأ اخلاقيا" عدم ضرب التنظيم في سوريا. وتشارك بريطانيا حاليا في قصف تنظيم الدولة الاسلامية في العراق فقط.

وقال فالون ان ضرب التنظيم يسمح بالوقاية من تهديد هجمات على الارض البريطانية "ولا يمكننا ان نترك ذلك للطيران الفرنسي او الاسترالي او الاميركي".

1