أوباما: الاتفاق النووي سيتيح فتح محادثات موسعة مع طهران

الأحد 2015/08/09
أوباما يواجه الجمهوريون الذين يشككون في اتفاق إيران النووي

واشنطن- قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إن حل القضية النووية الإيرانية يتيح إمكانية فتح محادثات موسعة مع إيران في قضايا أخرى مشيرا إلى سوريا على سبيل المثال.

وقال أوباما في مقتطفات من مقابلة مع شبكة "سي أن ان " الاخبارية إن القضية النووية الإيرانية يجب أن يتم التعامل معها أولا مؤكدا أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي بين القوى العالمية الست وإيران لرفع العقوبات الاقتصادية الخانقة على طهران في مقابل فرض قيود على برنامجها النووي يحقق هذا الهدف أفضل من أي بديل آخر.

ويرى الكثير من المشرعين الجمهوريين فضلا عن العديد من المشرعين من حزب الرئيس أوباما الديمقراطي أن الاتفاق لا يذهب بعيدا بما فيه الكفاية، وأشاروا إلى قيود في الاتفاق ستنتهي في نهاية المطاف.

وكان السيناتور البارز في مجلس الشيوخ الأميركي تشاك شومر، ديمقراطي يهودي من نيويورك وله صوت مؤثر في الكونغرس، قد أعلن انه لن يصوت لصالح الاتفاق بسبب ما وصفها بـ"نقاط ضعف خطيرة" في السنوات الـ10 الأولى بعد تنفيذ الاتفاق .

وقال شومر إن تلك العيوب تشمل عدم قدرة الولايات المتحدة على المطالبة بالتفتيش على المنشآت النووية الإيرانية من جانب واحد وفترة تأخير مدتها 24 يوما قبل أن تبدأ عمليات التفتيش. وقال شومر في بيان له "بعد دراسة عميقة وتفكير متأن وتحليل ذاتي كبير قررت أنه يجب أن أعارض الاتفاق وسأصوت بنعم على اقتراع برفضه".

وقال البيت الأبيض الجمعة ردا على بيان شومر إنه لا يزال واثقا من الفوز بموافقة الكونغرس على الاتفاق النووي مع إيران على الرغم من بيان شومر.

وقال المتحدث جوش ارنست إن إعلان السيناتور تشاك شومر "لم يكن مفاجئا لأي شخص هنا في البيت الأبيض". وتابع "انه ليس موقفا جديدا، وهذا اختلاف في الرأي بين الرئيس أوباما والسيناتور شومر يعود إلى عام 2003".

وأضاف أن قرار شومر لم يغير من ثقة البيت الأبيض في أنه سيكون قادرا على حشد أغلبية من الديمقراطيين في مجلسي النواب والشيوخ لدعم الاتفاق.

وكان نحو ثلاثين عالما أميركيا بينهم باحثون في القطاع النووي وحائزون جوائز نوبل قد وجهوا رسالة إلى الرئيس باراك أوباما ليؤكدوا ترحيبهم بالاتفاق الذي ابرم مع إيران معتبرين انه انجاز كبير للأمن.

وقد وقع أكبر خبراء العالم في القطاع النووي الرسالة التي تقع في صفحتين وتشكل دعما واضحا للرئيس الأميركي الذي يحاول إقناع الكونغرس بقبوله. ويهيمن على الكونغرس الجمهوريون الذين يشككون في هذا الاتفاق التاريخي الذي ابرم في 14 يوليو بين إيران والدول الكبرى.

وقال موقعو الرسالة ان الاتفاق "سيدفع قدما قضية السلام والأمن في الشرق الأوسط ويمكن أن يشكل نموذجا لاتفاقات مقبلة لمنع الانتشار النووي".

وأضافوا أن الاتفاق يتضمن "التزامات أكثر صرامة من تلك التي وردت في أي اتفاق آخر حول منع الانتشار النووي تم التفاوض بشأنه في الماضي".

ووقع الرسالة في المجموع 29 عالما بينهم فيزيائيون مكلفون إجراءات الأمن العسكري على أعلى مستوى، إلى جانب مستشارون في قضايا الأمن العسكري في الكونغرس والبيت الأبيض والوكالات الفدرالية.

وبين الموقعين حائزو جوائز نوبل شيلدون غلاشو من جامعة بوسطن وفرانك فيلتشيك من معهد ماساتشوسيتس للتكنولوجيا العريق، وليون كوبر من جامعة براون دي بروفيدانس على الساحل الشرقي للولايات المتحدة وديفيد غروس من جامعة كاليفورنيا وبورتن ريشتر من جامعة ستانفورد. يذكر أن المهلة الممنوحة للكونغرس لإصدار قرار بشأن الاتفاق النووي تنتهي في 17 سبتمبر المقبل.

1