أوباما: التراجع التكتيكي سبب سقوط الرمادي

الجمعة 2015/05/22
حملة أمنية عراقية لتحرير مناطق في الرمادي

واشنطن- وصف الرئيس الاميركي باراك اوباما سقوط مدينة رئيسية في العراق في يد تنظيم الدولة الاسلامية بانه تراجع تكتيكي، مؤكدا على ان الولايات المتحدة ليست بصدد خسارة الحرب ضد الجماعة الجهادية.

وقال اوباما بعد ايام على سقوط مدينة الرمادي "لا اعتقد اننا بصدد الخسارة". وأضاف "لا شك انه تراجع تكتيكي، حتى ان كانت الرمادي في وضع هش منذ وقت طويل" في اشارة الى سقوط عاصمة محافظة الانبار الاحد الماضي بايدي تنظيم الدولة الاسلامي المتطرف.

وشن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة منذ اغسطس 2014، باوامر من اوباما، غارات على اكثر من ستة الاف هدف في العراق وسوريا، بهدف وقف تقدم تنظيم الدولة الاسلامية.

ورفض الرئيس الاميركي اعادة ارسال قوات برية الى العراق، بعد الحرب الطويلة التي اعقبت سقوط صدام حسين.

لكن الفشل في الرمادي اثار الشكوك حول الاستراتيجية الاميركية وجدارة القوات الحكومية العراقية. وحمل اوباما مسؤولية هذا السقوط الى ثغرة في تدريب ودعم القوات الامنية العراقية. وقال "كانوا متواجدين هناك لحوالي عام من دون دعم".

واضاف الرئيس الاميركي "لكن ذلك يدل على ان تدريب قوات الامن العراقية، وتحصينها، واساليب القيادة والسيطرة ليست بالسرعة الكافية في الانبار، في المناطق السنية من البلاد".

وحتى مع الدعم الجوي الاميركي، يشكك مراقبون بقدرة الجيش العراقي على حسم الحرب في مواجهة القدرات التدريبية العالية لتنظيم الدولة الاسلامية.

واضطرت كل من واشنطن وبغداد على مضض، للاستعانة بمليشيات سنية وشيعية في القتال. وقد دفعت الولايات المتحدة بالحكومة المركزية في العراق الى تجنيد رجال العشائر السنية في محافظة الانبار، وهو امر كانت الحكومة مترددة في القيام به.

وقال الرئيس الاميركي "لا شك اننا في المنطقة السنية سنكثف ليس التدريب فقط، ولكن ايضا الالتزام، ومن الافضل جعل العشائر السنية اكثر فاعلية مما كانت عليه".

وتزامن تصريح الرئيس الأميركي مع إعلان قائد شرطة الانبار الجديد هادي رزيج الجمعة ان حملة أمنية كبيرة ستنطلق في الساعات المقبلة لتحرير مناطق شرق الرمادي التي سيطر عليها تنظيم الدولة الاسلامية.

وقال رزيج، في أول تصريح له بعد تسلمه قيادة الشرطة، إن" قوة مشتركة من الجيش والشرطة والحشد الشعبي ستنفذ حملة أمنية كبرى لتحرير الجزء الشرقي من الرمادي، مركز محافظة الأنبار".

وأضاف رزيج ان" تعزيزات عسكرية من الحشد الشعبي والشرطة الاتحادية تصل الى قضاء الخالدية استعدادا لتنفيذ الحملة الأمنية".

وأوضح ان "التنظيم الإرهابي قام عشية سيطرته على منطقة المضيق بمهاجمة قضاء الخالدية، الا ان استبسال القوات الامنية المسنودة من العشائر صدت تلك الهجمات وكبدت الإرهابيين خسائر فادحة بالأرواح والمعدات".

وقال قادة شرطة الأنبار "سنعمل على وضع خطة استراتيجية جديدة وفق تحركات داعش دون الإبقاء على الخطط العسكرية التقليدية من اجل الاسراع في تحرير المحافظة من دنس داعش الارهابي".

وطالب جميع منتسبي الشرطة الهاربين العودة الى جبهات القتال والانضمام الى وحداتهم الامنية للمشاركة في تحرير مناطقهم وضمان عودة النازحين الى ديارهم.

1