أوباما: العدوان الروسي في أوكرانيا يهدّد العالم

السبت 2014/11/15
اجتماع أميركي أوروبي على هامش قمة العشرين لبحث الصراع الأوكراني

بريسبان (استراليا) ـ انتقد الرئيس الأميركي باراك أوباما بشكل حاد روسيا السبت بسبب الصراع في أوكرانيا.

جاءت تصريحات الرئيس الاميركي في نفس اليوم الذي بث فيه التلفزيون الرسمي الروسي ما قال إنها صور قمر اصطناعي لطائرة مقاتلة تحلق بالقرب من طائرة الركاب التابعة للخطوط الجوية الماليزية التي أدى سقوطها في يوليو الماضي إلى الاضرار بالعلاقات بين روسيا والغرب.

وقال أوباما على هامش قمة مجموعة العشرين التي تعقد في مدينة بريسبان الاسترالية "العدوان الروسي" في أوكرانيا يمثل "تهديدا للعالم".

وكمثال على ذلك، استشهد اوباما بـ"سقوط" طائرة الخطوط الجوية الماليزية رحلة رقم (إم.إتش 17) فوق شرق أوكرانيا. وأعرب أوباما عن تعاطفه مع 38 استراليا لقوا حتفهم.

وتعرضت موسكو لإدانة واسعة النطاق بسبب إسقاط الطائرة الماليزية، التي قال خبراء إنها اسقطت جراء انفجار يعتقد أنه ناجم عن صاروخ أرض-جو.

وتثور شبهات حول اطلاق الانفصاليين الموالين لروسيا الصاروخ الذي أسقط الطائرة، مما أسفر عن مقتل 298 شخصا، إلا أن الانفصاليين ينفون إطلاق النار على الطائرة.

لكن روسيا قالت إن الطائرة اسقطت بواسطة طائرة مقاتلة تابعة للحكومة الاوكرانية، وأشار التقرير التلفزيوني السبت إلى أن صور القمر الاصطناعي أثبتت هذا الادعاء.

وبث التلفزيون الرسمي الروسي ما قال إنها صور قمر اصطناعي لطائرة مقاتلة من طراز "ميج 29" تحلق بالقرب من طائرة الخطوط الجوية الماليزية.

ونقل التقرير عن ايفان اندرييفسكي، نائب رئيس نقابة المهندسين الروسية، قوله إنه من المفترض أن تكون الصور قد جاءت من قمر تجسس اصطناعي بريطاني أو أميركي.

موسكو تعرّضت لإدانة واسعة النطاق بسبب إسقاط الطائرة الماليزية حيث قُتل حوالي 298 شخصا

ووصف التقرير المعلومات التي جرى الكشف عنها بأنها "نبأ مثير" تم بثه قبل وقت قصير من بدء قمة مجموعة العشرين. ومن المتوقع أن ينتقد رئيس الوزراء الاسترالي توني أبوت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن المأساة.

وألقى أبوت بالفعل باللوم في المأساة على بوتين بسبب دعم روسيا للانفصاليين شرق أوكرانيا وطالب الزعيم الروسي بالاعتذار خلال القمة.

لكن روسيا تطالب بتحقيق مستقل يدرس وجهات نظر مختلفة أخرى لما قد حدث.

ولم يتوصل المحققون في هولندا إلى أي دليل يفيد بأن طائرة أخرى حلقت بالقرب من طائرة الركاب "بوينج 777" وهي في طريقها من أمستردام إلى كوالالمبور.

ووقعت المأساة بعد أربعة أشهر من انضمام شبه جزيرة القرم لروسيا وفي الوقت الذي اشهر انفصاليون موالون لروسيا في شرق أوكرانيا أسلحتهم ضد الحكومة في كييف.

وكانت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي من بين أول من رد بفرض عقوبات على موسكو متهمين بوتين بعرقلة جهود تقودها هولندا للتحقيق بشأن سقوط طائرة الخطوط الجوية الماليزية التي كانت تقوم بالرحلة رقم "إم.إتش.17".

وقال الامين العام للامم المتحدة بان كي- مون في بريسبان إن "الوضع الحالي لا يساعد على تحقيق السلام العالمي و(التنمية) الاقتصادية".

وأضاف "أحث الزعماء لاسيما الولايات المتحدة وأوروبا والزعماء الروس الذين يجلسون معا في مجموعة العشرين على بحث القضية".

وقال رئيس المجلس الاوروبي هيرمان فان رومبوي في بريسبان إن الزعماء الاميركيين وزعماء الاتحاد الاوروبي سيبحثون الازمة الاوكرانية في بريسبان. وأضاف أن الاتحاد الاوروبي سيدرس فرض عقوبات ضد الانفصاليين الموالين لروسيا يوم الاثنين المقبل.

1