أوباما: داعش لا تمثل خطرا وجوديا على الولايات المتحدة

الأربعاء 2016/01/13
أوباما يدافع عن إرث ثماني سنوات قضاها في منصبه

واشنطن - حاول الرئيس الاميركي باراك أوباما الثلاثاء أن يرسم رؤية متفائلة حول مستقبل الولايات المتحدة، فيما يبدأ عامه الاخير في المنصب حيث يعمل على تعزيز إرث ثماني سنوات قضاها في المنصب.

وقال مرددا الموضوعات التي تحدث عنها في حملته الانتخابية عام 2008 في خطابه الاخير حول حالة الاتحاد أمام الكونغرس "اؤمن بالتغيير لأنني أؤمن بكم. لهذا السبب أقف هنا وأنا واثق مثلما كنت دوما من أن حالة اتحادنا قوية".

ورفض أوباما الأسلوب الخطابي من جانب معارضيه السياسيين وعدد كبير من المرشحين الذين يحاولون أن يحلوا محله في المنصب بأن الاقتصاد الاميركي والوضع العالمي آخذان في التراجع.

وقال أوباما "أي شخص يدعي أن الاقتصاد الأميركي آخذ في التراجع فهو يبيع الوهم"، في تصريحات تستهدف على ما يبدو المرشحين الجمهوريين المحتملين في انتخابات الرئاسة الأميركية التي ستنطلق في نوفمبر المقبل.

وذكر نيكي هالي ، حاكم ولاية ساوث كارولينا ، الذي تولي الرد الجمهوري على الخطاب أن "الضيق" الاقتصادي الذي يشعر به الكثير من الاميركيين بالاضافة إلى التهديد الارهابي الذي يلوح في الافق يقفان على النقيض من "كلمات أوباما الرنانة".

ولم يقدم الخطاب مقترحات ملموسة حول السياسة. وبدلا من ذلك، قال أوباما إن المشرعين يجب أن يتناولوا قضايا رئيسية بغض النظر عن من هو الرئيس المقبل بما في ذلك "كيفية توفير فرصة اقتصادية وكيفية جعل التكنولوجيا تفيد الشعب وكيفية جعل الولايات المتحدة آمنة وكيفية تحسين المناخ السياسي.

وعلى صعيد السياسة الخارجية ، سعى أوباما للدفاع عن مبدأه المتمثل في العمل على بناء تحالف و تحقيق التعاون بدلا من التدخلات العسكرية .

وقال أوباما إن أولويته الرئيسية تتمثل في "حماية الشعب الاميركي وتعقب الشبكات الارهابية" مشددا على أن تنظيم الدولة الاسلامية "لا يمثل خطرا وجوديا على وطننا ".

وجدد دعوته للمشرعين لكي يمرروا تفويضا للقيام بعمل عسكري في العراق وسوريا سبق أن طالب به قبل أكثر من عام ليحل محل تشريع قائم منذ الهجمات الارهابية التي وقعت في 11 سبتمبر 2001 قبل غزو العراق عام 2003

وانتقد أوباما مرشحي الرئاسة الجمهوريين لخطابهم المعادي للمسلمين واتهم منتقديه باعطاء ميزة لتنظيم الدولة الإسلامية في خطاب يهدف إلى طرح رؤية متفائلة لآخر عام له في المنصب.

وفي ضربة مباشرة لمرشح الرئاسة الجمهوري المحتمل دونالد ترامب قال أوباما إن إهانة المسلمين أضرت بالولايات المتحدة و"خانت" هويتها.

وقال أوباما "عندما يهين الساسة المسلمين ... هذا لا يجعلنا أكثر أمنا" مما أثار موجة تصفيق من الحاضرين في قاعة مجلس النواب. وأضاف أوباما "هذا خطأ تماما. هذا يقلل من شأننا في عيون العالم. هذا يجعل من الصعب علينا أن نحقق أهدافنا."

ويتصدر رجال الأعمال ترامب مرشحي الحزب الجمهوري للفوز ببطاقة الترشح لانتخابات الرئاسة التي تجرى في الثامن من نوفمبر ليحل محل أوباما. ودعا ترامب إلى منع دخول المسلمين بشكل مؤقت إلى الولايات المتحدة وإلى بناء جدار على الحدود الأميركية مع المكسيك لمنع تدفق المهاجرين غير الشرعيين وكلها أفكار يعارضها أوباما بشدة.

وقال الرئيس الديمقراطي إن منتقديه يعطون ميزة للدولة الإسلامية من خلال وصف قتال الجماعة المتشددة بحرب عالمية ثالثة حتى وهو يعترف بأن الجماعة وتنظيم القاعدة يفرضان تهديدا مباشرا للشعب الأميركي.

وقال أوباما "تفرض حشود المقاتلين على ظهر شاحنات بيك أب أو النفوس الملتوية التي تتآمر في شقق سكنية أو مرائب السيارات خطرا كبيرا على المدنيين ويجب وقفها. لكنها لا تهدد وجودنا الوطني."

وتابع أوباما قائلا "هذه القصة التي يريد داعش (تنظيم الدولة الإسلامية) أن يرويها... نوع الدعاية التي يستخدمونها للتجنيد. نحن لا نريد أن نعطيهم حجما أكبر لنظهر جديتنا ولا نريد أن نبعد حلفاء حيويين في هذا القتال بترديد أكذوبة أن تنظيم داعش ممثل لأحد أكبر الديانات في العالم."

تأتي هذه التصريحات رفضا لانتقادات الجمهوريين لإستراتيجيته ضد الدولة الإسلامية التي قال الجمهوريون إنها غير كافية.

وجاء خطاب أوباما عن حالة الاتحاد في حين احتجزت إيران عشرة بحارة على متن زورقين أميركيين. وقال مسؤولون أميركيون إن إيران أبلغت الولايات المتحدة أن البحارة سيعودون على الفور. وأعطت الواقعة الجمهوريين فرصة جديدة لانتقاد الاتفاق النووي الإيراني.

ولم يتناول أوباما القضية في بداية خطابه. ويتوقع البيت الأبيض حل مسألة البحارة المحتجزين سريعا.

والخطاب فرصة من بين فرص أوباما القليلة المتبقية لجذب انتباه ملايين الأميركيين قبل انتخابات الرئاسة التي تجرى في نوفمبر تشرين الثاني لاختيار الرئيس الذي سيخلفه في يناير المقبل.

1